لم تكشف الشركتان تفاصيل كثيرة عند إعلان إنهاء المحادثات، لكن تقارير السوق تشير إلى عدة عوامل رئيسية.
كلتا الشركتين تخضعان لتأثير قوي من العائلات المؤسسة، وهو ما جعل النقاش حول هيكل الملكية وحقوق التصويت والسيطرة الإدارية أكثر تعقيداً.
وكانت العائلتان تحاولان التوصل إلى صيغة توازن بين حصص الملكية والنفوذ في الشركة المندمجة، لكن الاتفاق على هذا التوازن لم يكن سهلاً.
دخلت Estée Lauder المفاوضات في وقت تواجه فيه تباطؤاً في الأداء المالي وبرنامج إعادة هيكلة واسع. لذلك تساءل بعض المستثمرين والمحللين عما إذا كانت بويغ ستحصل على قيمة كافية من الصفقة مع شريك ما يزال يعالج تحديات تشغيلية.
هذا التفاوت في الوضع المالي جعل التفاوض حول قيمة الصفقة وشروطها أكثر صعوبة.
كانت Estée Lauder بالفعل في خضم تحول داخلي كبير. وإضافة عملية اندماج دولية ضخمة في هذا التوقيت قد يخلق مخاطر دمج وتشغيل إضافية في وقت تحاول فيه الإدارة استقرار الأعمال.
وبالنسبة للطرفين، قد تكون تعقيدات دمج العلامات التجارية وسلاسل التوزيع وهياكل القيادة قد فاقت الفوائد المحتملة.
المثير أن الأسواق استقبلت خبر فشل الصفقة بإيجابية نسبية.
ويرى محللون أن هذا الارتفاع يعكس ارتياح المستثمرين لعدة أسباب:
ومن اللافت أن أخبار المفاوضات في بدايتها كانت قد أدت إلى انخفاض سهم Estée Lauder، ما يعكس شكوك بعض المستثمرين في جدوى الصفقة.
بدلاً من السعي لصفقة تحولية، تركز الشركة الآن على برنامج إعادة هيكلة واسع.
أعلنت Estée Lauder عن خطط لتقليص بين 9,000 و10,000 وظيفة عالمياً، وهو توسع كبير في خطة خفض العمالة السابقة.
أبرز عناصر الاستراتيجية الجديدة تشمل:
يعكس هذا التحول تغيرات أوسع في سلوك المستهلكين، إذ تنمو مبيعات التجميل عبر الإنترنت والمتاجر المتخصصة بسرعة أكبر مقارنة بقنوات البيع التقليدية.
فشل هذه الصفقة يبرز أن الاندماجات الكبرى في قطاع الجمال الفاخر ليست سهلة حتى عندما تبدو منطقية استراتيجياً.
فالملكية العائلية وهياكل الحوكمة واستقلالية العلامات التجارية يمكن أن تكون عوامل حاسمة، إلى جانب الحسابات المالية.
في الوقت الحالي، يبدو أن كل شركة ستواصل طريقها بشكل مستقل: حيث تؤكد Puig التزامها بخطة نموها ككيان مستقل، بينما تركز Estée Lauder على إصلاح عملياتها وتسريع تحولها نحو نموذج بيع رقمي ومتخصص.
Comments
0 comments