لكن الرياح تغيرت في الربع الرابع. تحول دفاع النيكس إلى سد منيع، ولم يسمح للسبيرز سوى بـ 18 نقطة في الربع الأخير، بتسديد بارد بلغ 7 من أصل 25 محاولة (28%). عندها، حان وقت البطل. أمسك جايلن برانسون، صانع ألعاب الفريق، بزمام المبادرة وقدم عرضاً أسطورياً. لم يكتفِ بتسجيل 45 نقطة، بل سجل 13 نقطة متتالية في الربع الرابع بمفرده، محطماً آمال سان أنطونيو وكاتماً أنفاس جماهيرها.
انتهت المباراة بفوز النيكس 94-90، ومع صافرة النهاية، انفجرت الاحتفالات. لقد فعلوها. بعد 53 عاماً، أصبح نيويورك نيكس أبطالاً للعالم. أداء برانسون التاريخي لم يمنحه فقط لقب أفضل لاعب في النهائيات، بل حفر اسمه في سجلات الخلود إلى جانب أساطير النادي.
قبل أن تتطاير أوراق الاحتفال في سان أنطونيو، كان على النيكس أن يصنعوا معجزة على أرضهم. في المباراة الرابعة، واجه نيكس نيويورك شبح الانهيار. فريق سبيرز، الذي كان يواجه شبح الخروج من النهائيات بتأخره 3-0، دخل المباراة بشراسة مذهلة ونجح في بناء تقدم هائل بلغ 29 نقطة في الشوط الأول. كانت المباراة تبدو محسومة، وكانت العودة إلى التعادل 2-2 في السلسلة تبدو حتمية.
ولكن ما حدث بعد ذلك كان أشبه بالخيال. بدلاً من الانهيار، قدم النيكس أكبر عودة في تاريخ نهائيات NBA منذ أن بدأ تسجيل البيانات التفصيلية للمباريات. قضم الفريق الفارق نقطة تلو الأخرى، بقيادة دفاع خانق في الشوط الثاني صدم لاعبي سبيرز الشباب وأفقدهم توازنهم. قدم أو جي أنونوبي وغيره من اللاعبين أدواراً هجومية حاسمة، لكن العودة كانت نتاج جهد جماعي ملحمي.
أكمل النيكس العودة المستحيلة بفوزهم 107-106، ليعادلوا أكبر فارق يتم تعويضه في تاريخ النهائيات. هذا الفوز لم يمنحهم فقط التقدم 3-1 في السلسلة، بل حطم معنويات سبيرز تماماً ومنح النيكس لقبهم الخالد الجديد: "نيكس العودة".
لم تكن رحلة 2026 مجرد قصة سندريلا. كان نيكس نيويورك قوة ضاربة طوال الأدوار الإقصائية، وأنهوها بسجل مذهل بلغ 16 فوزاً مقابل 3 خسارات فقط.
بعد بداية متعثرة في الجولة الأولى أمام أتلانتا هوكس، والتي فازوا بها 4-2 بخسارتين بفارق نقطة واحدة فقط، تحول الفريق إلى آلة لا تُقهر. اكتسحوا فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 4-0 في نصف نهائي المنطقة الشرقية، ثم دمروا كليفلاند كافالييرز في نهائي المنطقة 4-0.
شمل هذا المسار المذهل سلسلة من 13 فوزاً متتالياً، والتي كانت حينها ثاني أطول سلسلة انتصارات في موسم واحد من الأدوار الإقصائية في تاريخ NBA، وهو دليل على ثباتهم وتركيزهم الهائلين. خسائرهم الثلاث الوحيدة - مباراتان أمام هوكس بفارق ضئيل، وخسارة المباراة الثالثة من النهائي أمام سبيرز على أرضهم - تظهر أن هذا الفريق، حتى في هزائمه، كان قريباً جداً من الكمال.
Comments
0 comments