وتؤكد الدعوى أن هذا الاستخدام:
وبما أن الصورة ظهرت على عبوات منتجات تُباع للمستهلكين، ترى الدعوى أن ذلك قد يمنح المشترين انطباعًا بوجود رعاية أو شراكة بينها وبين سامسونغ، وهو ما تقول إنه لم يحدث مطلقًا.
الصورة محور النزاع تُظهر دوا ليبا خلف الكواليس في مهرجان Austin City Limits لعام 2024، وهو مهرجان موسيقي سنوي يقام في مدينة أوستن بولاية تكساس الأمريكية.
ويؤكد فريقها القانوني أن حقوق النشر للصورة مملوكة لدوا ليبا نفسها، ما يمنحها السيطرة على كيفية إعادة نشرها أو استخدامها تجاريًا.
وعندما تُستخدم صورة على عبوة منتج للبيع بالتجزئة وليس في سياق إعلامي أو صحفي، فإنها تُعد عادةً استخدامًا تجاريًا، وهو ما يتطلب ترخيصًا واضحًا من صاحب حقوق الصورة، وأحيانًا موافقة منفصلة من الشخص الظاهر فيها.
تتضمن الدعوى عدة اتهامات قانونية رئيسية:
انتهاك حقوق الطبع والنشر
تزعم ليبا أن سامسونغ أعادت نشر صورة محمية بحقوق الطبع والنشر على عبوات منتجاتها دون تصريح. قانون حقوق النشر يحمي الصورة نفسها وطريقة توزيعها أو عرضها.
انتهاك العلامة التجارية أو الإيحاء بالتأييد
تقول الدعوى إن المستهلكين قد يعتقدون أن دوا ليبا تدعم أو تروّج لتلفزيونات سامسونغ بعد رؤية صورتها على العبوة، وهو ما يمكن أن يندرج تحت ما يُعرف قانونيًا بـ"التأييد الزائف".
انتهاك حق الشهرة (Right of Publicity)
يركز هذا الحق على قدرة الشخص — خصوصًا المشاهير — على التحكم في الاستخدام التجاري لاسمهم أو صورتهم أو هويتهم. وتقول الدعوى إن سامسونغ استفادت تجاريًا من صورة ليبا دون دفع مقابل لذلك.
ردت سامسونغ على الاتهامات بنفي أي استخدام متعمد أو غير قانوني لصورة المغنية.
وقالت الشركة إن الصورة وصلت إليها عبر شريك محتوى تابع لخدمة Samsung TV Plus، وهو الذي أكد للشركة أنه حصل على كل التراخيص اللازمة لاستخدام الصورة، بما في ذلك استخدامها على عبوات المنتجات.
وبحسب موقف سامسونغ، فقد اعتمدت الشركة على هذه التأكيدات قبل استخدام الصورة، ولذلك تعترض على الادعاءات بأنها انتهكت حقوق ليبا عن علم.
لكن في قضايا الملكية الفكرية، لا ينهي هذا النوع من الدفاع النزاع تلقائيًا؛ إذ قد تظل الشركة التي استخدمت الصورة فعليًا مسؤولة قانونيًا، حتى لو حصلت عليها عبر طرف ثالث. وقد يؤثر ذلك لاحقًا في تحديد النية أو توزيع المسؤولية بين الشركات.
رغم أن الخلاف يدور حول صورة واحدة، إلا أن القضية تسلط الضوء على قضايا أوسع في عالم الترفيه والإعلان والترخيص الإعلامي.
المشاهير يحققون عادةً ملايين الدولارات من صفقات الإعلان والتأييد التجاري. لذلك فإن استخدام صورهم دون إذن قد يضر بالقيمة السوقية لهذه الصفقات.
قد تتضمن الصورة الواحدة عدة حقوق مختلفة: حقوق النشر للصورة نفسها، وحق الشخص الظاهر فيها في التحكم باستخدام صورته، إضافة إلى قضايا العلامات التجارية إذا كان الاستخدام يوحي بتأييد أو شراكة.
تسلط القضية الضوء على واقع شائع في عالم الإعلام الرقمي، حيث تعتمد الشركات على شركاء محتوى أو وكالات أو منصات للحصول على الصور والمواد التسويقية. وعندما تكون حقوق الاستخدام غير واضحة، قد يتعين على المحاكم تحديد من يتحمل المسؤولية النهائية.
حتى الآن، لا تزال الدعوى في مراحلها الأولى، ولم يصدر حكم قضائي أو تسوية بين الطرفين.
ومن المرجح أن تركز القضية على عدة أسئلة رئيسية، منها:
الإجابات على هذه الأسئلة ستحدد ما إذا كانت القضية مجرد نزاع ترخيص عادي، أم أنها ستصبح سابقة قانونية مهمة في قضايا استخدام صور المشاهير في التسويق التجاري.
Comments
0 comments