وقد صرح ترامب علناً بأنه لن يتم تبادل أي أموال "حتى إشعار آخر" ، لكن إيران ترى الأمر من منظور مختلف تماماً. بالنسبة لطهران، يمثل الإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج مطلباً أساسياً لا يمكن التنازل عنه. وقد رفضت وكالة "تسنيم" للأنباء، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، تصريح ترامب حول رفع الحصار ووصفته بأنه "أحادي الجانب"، مرددةً هذا المطلب بشكل قاطع
.
هناك نقطتان رئيستان تهددان بإفشال الصفقة قبل التوقيع عليها:
تعكس التصريحات العلنية من الجانبين حجم عدم اليقين المحيط بالاتفاق. استخدم ترامب منصته "تروث سوشيال" لسرد مطالبه غير القابلة للتفاوض – والتي تشمل ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً، وفتح مضيق هرمز فوراً، وإزالة جميع الألغام – لكنه لم يعط أي إشارة على قراره بعد انتهاء اجتماع غرفة العمليات .
من جانبه، قال نائب الرئيس جي دي فانس في 28 مايو إن الولايات المتحدة وإيران "قريبان جداً" من إبرام اتفاق، لكنه حذر من أن "بعض النقاط اللغوية" لا تزال قيد النقاش، وأنه من غير الواضح ما إذا كان ترامب سيوافق على الاقتراح . وفي المقابل، ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأنه "لم يتم التوصل إلى أي تفاهم نهائي" وأنه "لا يمكن لأحد أن يقول إننا قريبون من التوصل إلى اتفاق"
.
لهذا الجمود الدبلوماسي آثار مباشرة على أسعار النفط العالمية. فمضيق هرمز يمثل ممراً حيوياً استراتيجياً يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط المنقولة بحراً في العالم. استمرار إغلاقه أو التهديد بتجدد الأعمال العدائية يُبقي على ضغوط تصاعدية على تكاليف الوقود. من شأن توقيع مذكرة التفاهم أن يوفر نافذة لمدة 60 يوماً للعمل على اتفاق سلام أكثر شمولاً، ولكن طالما لم يوقع ترامب ولا المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي بعد، تبقى هذه النافذة مجرد احتمال وليست أمراً واقعاً . ويحذر المحللون من أنه بدون موافقة نهائية، فإن الهدنة الحالية تبقى هشة للغاية – وقد يؤدي أي توقف دبلوماسي إلى إرباك الأسواق مجدداً وإشعال الأسعار.
Comments
0 comments