السفينة MV Hondius هي سفينة رحلات استكشافية قطبية ترفع العلم الهولندي، وذكرت تقارير أن التفشي مرتبط بسلالة أنديز من فيروس هانتا، وهي سلالة نادرة وموثّق أنها قد تنتقل بين البشر في ظروف المخالطة القريبة .
غالبية إصابات فيروس هانتا ترتبط عادة بالتعرض لبول أو فضلات القوارض المصابة، بينما يُعد انتقاله بين البشر أمراً نادراً؛ لذلك زادت سلالة أنديز من مستوى الحذر في التعامل مع ركاب السفينة وطاقمها .
قبل بدء الإجلاء الأوسع، كانت تقارير قد ربطت التفشي بثلاث وفيات وعدة إصابات مشتبه بها أو مؤكدة . كما أشارت تقارير أخرى إلى أن أعداد الحالات المشتبه بها كانت تتغير مع استمرار الفحوص وتتبع المخالطين
.
بدأت العملية بإجلاء طبي للحالات التي اعتُبرت الأكثر إلحاحاً. فقد أُجلي ثلاثة أشخاص يُشتبه في إصابتهم بفيروس هانتا من السفينة، وكانوا يتلقون الرعاية الطبية في هولندا، وفق تقارير استندت إلى منظمة الصحة العالمية ومشغل الرحلة . ووصفت التقارير هؤلاء بأنهم من جنسيات ألمانية وهولندية وبريطانية، بينهم فرد بريطاني من الطاقم
.
وتحدثت تقارير أخرى عن عمليات إجلاء جرت بينما كانت السفينة قبالة الرأس الأخضر، حيث أُخرجت حالات مشتبه بها قبل أن تواصل السفينة طريقها نحو جزر الكناري الإسبانية . هذا الإخلاء الطبي المبكر مهّد لوصول السفينة لاحقاً إلى تينيريفي، حيث خُطط للتعامل مع بقية الموجودين على متنها
.
وصلت MV Hondius إلى تينيريفي صباح الأحد 10 مايو/أيار، وبدأت هناك مرحلة إجلاء الركاب والطاقم على نطاق أوسع . وأفادت تقارير بأن السفينة وصلت إلى منطقة ميناء غرانديا الصناعية في تينيريفي
.
لم يكن النزول شبيهاً بوصول رحلة بحرية عادية. فقد جرى إنزال الأشخاص في مجموعات مضبوطة، وذكرت إحدى الروايات أن 14 راكباً إسبانياً كانوا بين أوائل من غادروا، وذلك في مجموعات من خمسة أشخاص . كما قالت تقارير أخرى إن المواطنين الإسبان كانوا أول مجموعة تُنزل بعد وصول السفينة إلى تينيريفي
.
رافق أشخاصٌ بملابس ومعدات وقاية كاملة الركاب أثناء انتقالهم من السفينة إلى البر، ثم نُقلوا بالحافلات باتجاه المطار أو مرافق طبية .
بعد مغادرة السفينة، لم يُترك الركاب ببساطة في تينيريفي. أرسلت عدة دول طائرات عسكرية أو حكومية لإعادة مواطنيها، ثم وُجه الأشخاص إلى الحجر الصحي أو إلى مرافق طبية عند الوصول .
قالت تقارير إن أول الركاب الذين أُجلوا وصلوا إلى مدريد ونُقلوا إلى مستشفى عسكري، بينما هبطت طائرة إجلاء فرنسية في باريس وكانت سيارات طوارئ بانتظارها لنقل الركاب إلى المستشفيات . كما وردت تقارير عن رحلات أخرى لمواطنين كنديين وهولنديين ضمن جهود الإعادة إلى بلدانهم
.
وصنّف المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها الركاب وأفراد الطاقم على أنهم مخالطون عالي الخطورة أثناء نزولهم وعودتهم إلى بلدانهم . كما أوصت منظمة الصحة العالمية بحجر صحي لمدة 42 يوماً للركاب القادمين من السفينة، في مؤشر على درجة الحذر المرتبطة بالتعرض المحتمل وطول فترة المتابعة الصحية في هذه الاستجابة
.
لا تصف الروايات المستندة إلى التقارير المتاحة إجلاءً عنيفاً أو خارج السيطرة أو فاشلاً. الصورة التي تظهر هي عملية بطيئة ومحكومة: إخلاء طبي أولاً، انتقال السفينة إلى تينيريفي، إنزال على دفعات، مرافقة وقائية إلى البر، ثم رحلات تنظمها الحكومات .
لكن ذلك لا يعني أن الوضع كان عادياً. فقد جاء الإجلاء بعد أسابيع من المرض والوفيات المرتبطة بالتفشي في التقارير، بينما واصلت السلطات الصحية تتبع المخالطين على مستوى دولي . الفارق أن الإجلاء نفسه وُصف بأنه منظم وخاضع لإجراءات صحة عامة مشددة
.
إجلاء MV Hondius كان عملية احتواء وإعادة إلى البلدان على مراحل، لا عملية إخلاء مرتجلة. أُخرجت الحالات المشتبه بها الأكثر خطورة أولاً لتلقي العلاج، ثم بدأ باقي الركاب والطاقم مغادرة السفينة في تينيريفي ضمن مجموعات مضبوطة، مع نقل كثيرين لاحقاً بطائرات حكومية أو عسكرية إلى الحجر الصحي أو الرعاية الطبية .
Comments
0 comments