بدت الروح التنافسية لويليامز واضحة منذ الإرسال الأول. أطلقت إرسالات وصلت سرعتها إلى 120 ميلاً في الساعة (حوالي 193 كيلومترًا في الساعة)، وسجلت مع مبوكو نسبة نجاح مذهلة في الإرسال الأول بلغت 75% كفريق . وجاء إغلاق المباراة بأسلوب سيرينا الكلاسيكي. عند إرسالها للفوز بالمباراة والنتيجة 5-2، أطلقت إرسالين ساحقين متتاليين (Ace) لتحسم الانتصار، وكانت ضربتها الأخيرة علامة تعجب مدوية على عودة مظفرة
.
عند صعودها إلى الملعب العشبي، ظهرت ويليامز بإطلالة جديدة من راعيها القديم، Nike. ارتدت طقماً أنيقاً باللون الزهري الناعم مكوّناً من تنورة مطوية وسترة مطابقة بسحاب، والتي خلعتها لاحقاً لتكشف عن قميص أبيض بدون أكمام. أكملت إطلالتها بارتداء رباطي معصم من Nike باللونين الأسود والأبيض وحذائها الرياضي المميز، في مزيج جمع بين الرقة والحضور الرياضي الذي لا تخطئه العين .
لم يكن الاختلاف الأبرز في هذه العودة على لوحة النتائج، بل في سلوك ويليامز. المنافسة الشرسة التي جمعت 23 لقباً في فردي البطولات الأربع الكبرى تحدثت عن عودتها بخفة نادرة. قالت قبل المباراة: "لست بحاجة للفوز. لقد فزت أكثر مما فاز به معظم الناس في حياتهم كلها"، مضيفة أن هدفها ببساطة هو "مجرد الاستمتاع" . وعندما سُئلت عن سبب قرارها بالعودة، كان ردها بسيطاً بشكل يبعث على الدهشة: "لِمَ لا؟"
. أخبرت الصحفيين لاحقاً أنها تشعر "بالتحرر" من التوقعات الساحقة التي حددت مسيرتها المبكرة
.
بعد الفوز، كررت سعادتها قائلة: "كان الأمر ممتعاً للغاية. لقد استمتعت كثيراً باللعب مع فيكتوريا. لم تسنح لي فرصة اللعب هنا من قبل، فقد كانت البطولة دائماً حكراً على الرجال. إنه لشعور مميز حقاً أن ألعب في مكان أيقوني كهذا" .
تستمر رحلة عودة ويليامز يوم الخميس 11 يونيو، حيث تأهلت رفقة مبوكو إلى الدور ربع النهائي من منافسات الزوجي . بينما يظل التركيز الفوري على مسيرتهما في نادي كوينز، يقرأ عالم التنس الأوسع ما بين السطور. ينظر المحللون على نطاق واسع إلى ظهورها على الملاعب العشبية السريعة في لندن كإحماء استراتيجي لمروج ويمبلدون 2026 المقدسة
.
لكن العودة إلى أمجاد الفردي، الساحة التي أصبحت فيها أيقونة عالمية، لا تزال احتمالاً بعيداً في الوقت الحالي. كانت ويليامز مراوغة بشكل متعمد بشأن هذا الموضوع، قائلة إنها "غير متأكدة من اللعب في الفردي مرة أخرى" وأنها ستحتاج إلى تدريب أكبر بكثير لمجرد التفكير في الأمر . في الوقت الراهن، تتمحور قصتها حول إعادة اكتشاف هذه الرياضة ليس كسعي وراء الألقاب، بل كاحتفال بحبها الدائم للعبة.
Comments
0 comments