لم يكن الهجوم لافتاً بسبب حجمه فقط، بل أيضاً بسبب مزيج الأسلحة المستخدمة فيه. كان من بينها صاروخ أوريشنيك الباليستي متوسط المدى، الذي قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ضرب بالقرب من بيلا تسيركفا، وهي مدينة جنوب كييف.
أثار ظهور هذا السلاح الانتباه لأنه لم يُستخدم إلا بضع مرات خلال الحرب، مما يجعله عنصراً نادراً نسبياً في ترسانة أنظمة الضرب الروسية.
عاشت منطقة العاصمة ساعات من الانفجارات طوال الليل أثناء تصدي الدفاعات الجوية للأسلحة القادمة. قال عمدة كييف فيتالي كليتشكو إنه سُجلت أضرار في كل حي من أحياء المدينة.
وصفت التقارير الواردة من المسؤولين الأوكرانيين ووسائل الإعلام:
تباينت أعداد الضحايا قليلاً عبر التحديثات مع استمرار عمليات الإنقاذ. وأشارت التقارير إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 80 في جميع أنحاء البلاد، حيث سجلت كييف وحدها قتيلين على الأقل وعشرات الإصابات.
قالت السلطات إنه تم تسجيل إصابات في عشرات المواقع في أنحاء أوكرانيا، مما يظهر الطبيعة الموزعة جغرافياً للهجوم.
على الرغم من حجم الهجوم، اعترضت الدفاعات الأوكرانية غالبية الأسلحة القادمة.
ذكرت القوات الجوية أن المدافعين أسقطوا أو عطّلوا 549 طائرة بدون طيار و55 صاروخاً.
بناءً على هذه الأرقام:
حتى مع معدلات الاعتراض هذه، لا تزال عشرات الأسلحة تضرب أهدافاً أو تسقط شظاياها في مناطق مأهولة، مما ساهم في الأضرار والإصابات المُبلغ عنها في جميع أنحاء البلاد.
قال المسؤولون الروس إن القصف كان ضربة انتقامية بعد هجوم أوكراني بطائرات بدون طيار قبل أيام على سكن طلابي في ستاروبيلسك، الواقعة في منطقة لوهانسك الخاضعة للسيطرة الروسية.
حمّلت السلطات الروسية أوكرانيا مسؤولية الضربة وقالت إنها أسفرت عن مقتل عدة أشخاص وإصابة العديد غيرهم. أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجيش بالتحضير لخيارات الرد بعد الحادث.
ومع ذلك، لا تزال تفاصيل هجوم ستاروبيلسك محل خلاف:
ونظراً لأن المنطقة تخضع للسيطرة الروسية، فإن التحقق المستقل من الملابسات الدقيقة كان محدوداً.
يلاحظ المحللون العسكريون أن القصف يجسد نمطاً مستمراً في الحرب: هجمات واسعة النطاق ومشتركة بالطائرات بدون طيار والصواريخ تهدف إلى إغراق الدفاعات الجوية. أشارت بعض التقارير إلى أن الحجم ربما صُمم للضغط على أنظمة مثل بطاريات باتريوت المستخدمة لاعتراض التهديدات الباليستية.
استخدام نظام باليستي نادر مثل أوريشنيك يشير أيضاً إلى استعداد روسيا لدمج أسلحة أحدث أو أقل استخداماً في هجمات كبيرة منسقة.
في حين اعترضت الدفاعات الأوكرانية غالبية الأسلحة القادمة، إلا أن الهجوم لا يزال يتسبب في سقوط ضحايا وأضرار - مما يظهر كيف أنه حتى معدلات الاعتراض العالية يمكن أن تترك المدن عرضة للخطر عندما يكون عدد الطائرات بدون طيار والصواريخ القادمة كبيراً للغاية.