أسقط الانفجار برجاً للحماية من الصواعق يبلغ ارتفاعه 183 متراً وألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية للمنصة، فيما تصاعدت سحابة عيش الغراب فوق ساحل الفضاء في فلوريدا . وأكدت بلو أوريجين حدوث "شذوذ" في بيان على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، مشيرة إلى أنه تم التأكد من سلامة جميع العاملين وعدم وقوع أي إصابات
. ولحسن الحظ، لم تكن أقمار أمازون الصناعية البالغ عددها 48 على متن الصاروخ أثناء الاختبار، وهو إجراء احترازي قياسي لمثل هذه التجارب عالية الخطورة
.
كان الصاروخ المدمر يُجهّز لما كان مقرراً أن يكون المهمة الرابعة لبرنامج نيو جلين. وكانت هذه الرحلة حجر الزاوية لطموحات أمازون في سباق الإنترنت الفضائي، حيث كانت الحمولة المخطط لها هي 48 قمراً صناعياً للنطاق العريض لمشروع "كايبر" (Project Kuiper)، وهو الشبكة المنافسة لخدمة "ستارلينك" من سبيس إكس .
ورغم عدم الإعلان عن موعد إطلاق رسمي، كان من المتوقع أن تنطلق المهمة في 4 يونيو ، وكان الاختبار يُقصد به أن يكون الفحص الفني النهائي قبل هذا النشر الحرج.
هذا الانفجار ليس حادثة معزولة، بل هو الفصل الأحدث والأكثر تدميراً في قائمة متزايدة من الصعوبات التي تواجه برنامج نيو جلين:
تحدث جيف بيزوس، مؤسس بلو أوريجين في عام 2000، علناً عن الانفجار بعد وقت قصير من وقوعه في منشور على منصة "إكس". وقد اعترف في بيانه بخطورة النكسة بينما اتخذ نبرة إصرار وتصميم.
كتب بيزوس: "تم التأكد من سلامة جميع العاملين. من المبكر جداً معرفة السبب الجذري، لكننا بدأنا العمل على اكتشافه. يوم عصيب جداً، لكننا سنعيد بناء كل ما يحتاج إلى إعادة بناء ونعود إلى التحليق. الأمر يستحق ذلك" .
تبدو عبارة "الأمر يستحق ذلك" إشارة مباشرة إلى شعاره العدائي الشهير في رسائل البريد الإلكتروني الداخلية في أمازون، مما يعكس رؤيته طويلة المدى للشركة على الرغم من الفشل الفوري. مع استثمار مليارات الدولارات وما يقرب من عقد من التطوير في نيو جلين، يمثل الانفجار تكلفة مالية وسمعية هائلة، ويكثف الضغط على الشركة لتشخيص السبب الجذري وإثبات موثوقية البرنامج قبل أن تتآكل ثقة العملاء بشكل أكبر .
Comments
0 comments