كان هذا الإنجاز خطوة مهمة في استراتيجية Blue Origin القائمة على إعادة استخدام الصواريخ لتقليل تكلفة الإطلاق، وهو النهج الذي أثبت نجاحه سابقًا مع صاروخ Falcon 9 التابع لشركة SpaceX.
المشكلة ظهرت لاحقًا أثناء عمل المرحلة العليا GS2، المسؤولة عن وضع الحمولة في مدارها النهائي.
أظهرت البيانات الأولية أن أحد محركات BE‑3U في المرحلة العليا لم يولّد قوة دفع كافية خلال عملية احتراق رئيسية مطلوبة للوصول إلى المدار المخطط.
لاحقًا أوضحت Blue Origin أن المرحلة العليا تعرضت إلى "حالة حرارية غير طبيعية" أدت إلى انخفاض دفع أحد المحركات مقارنة بالمستوى المتوقع.
نتيجة لذلك:
رغم أن القمر الصناعي انفصل بنجاح وتشغّل، إلا أن المدار كان منخفضًا جدًا بحيث لا يسمح له بأداء مهمته، ما أدى لاحقًا إلى إخراجه من المدار وخسارته فعليًا.
وفق اللوائح الأميركية الخاصة بالإطلاقات الفضائية، فإن أي خلل كبير يُصنَّف كـ "مِشهاب إطلاق" (Launch Mishap) يستلزم تحقيقًا رسميًا قبل استئناف العمليات.
يتطلب ذلك من الشركة المشغلة:
وطوال فترة التحقيق يتم إيقاف عمليات الإطلاق مؤقتًا حتى توافق FAA على نتائج التحقيق والإصلاحات المقترحة.
قالت الشركة إن التحقيق الداخلي حدّد السبب المباشر للمشكلة في المرحلة العليا.
لم تكشف Blue Origin علنًا عن التفاصيل التقنية الكاملة لهذه الإجراءات، لكنها أكدت أنها تعالج الظروف التي أدت إلى انخفاض دفع المحرك ومشكلة أداء المرحلة العليا.
بعد مراجعة التقرير والإجراءات التصحيحية، منحت إدارة الطيران الفيدرالية الضوء الأخضر لعودة الصاروخ إلى الإطلاق.
على الرغم من خسارة القمر الصناعي، سجلت الرحلة إنجازًا تقنيًا مهمًا للشركة.
فقد تمكنت Blue Origin من:
وهذا عنصر أساسي في تصميم الصاروخ الذي يعتمد على إعادة الاستخدام لتقليل التكلفة وزيادة وتيرة الإطلاقات.
إغلاق التحقيق والسماح باستئناف الإطلاقات يمثل خطوة مهمة لخطط Blue Origin التجارية.
قبل الحادثة، كانت الشركة تخطط لزيادة عدد إطلاقات New Glenn بشكل كبير، مع هدف يصل إلى نحو 12 مهمة خلال حملات الإطلاق حتى نهاية 2026.
إيقاف الصاروخ كان يهدد هذا الجدول الزمني، لكن بعد اعتماد الإصلاحات يمكن للشركة الآن:
مهمة أبريل 2026 لصاروخ New Glenn أظهرت وجهين مختلفين لتطوير أنظمة إطلاق جديدة: نجاح تقني مهم بإعادة استخدام المعزز، وفشل في المهمة الأساسية بسبب مشكلة في دفع محرك المرحلة العليا.
وبعد تحقيق تقوده FAA وتنفيذ إجراءات تصحيحية، حصل الصاروخ الآن على إذن بالعودة إلى الطيران — خطوة أساسية إذا أرادت Blue Origin تحويل New Glenn إلى منصة إطلاق تجارية عالية الوتيرة.
Comments
0 comments