أثار استهداف مطار مدني استنكاراً فورياً وقوياً من دول الجوار الخليجية.
قطر كانت في طليعة المستجيبين، حيث استنكرت "الهجمات المتكررة" التي تشنها إيران على "دولة الكويت الشقيقة". ووصفت وزارة الخارجية القطرية الهجمات بأنها "انتهاك صارخ للسيادة" و"خرق سافر لقواعد القانون الدولي"، معربة عن تضامنها التام مع الكويت .
الإمارات العربية المتحدة أدانت الهجمات بأشد العبارات، واصفة إياها بأنها انتهاك للقانون الدولي، ومحذرة من التهديد الذي تشكله على الاستقرار الإقليمي .
لم تقتصر الإدانات على قطر والإمارات، بل سارعت دول مثل المملكة العربية السعودية ومصر والأردن ولبنان إلى إعلان دعمها للكويت والبحرين، منددة بالهجمات باعتبارها تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة . كما أدان مجلس التعاون الخليجي بشكل جماعي ما وصفه بـ"العدوان الغاشم" الإيراني، والتف حول الدولتين المستهدفتين
.
وقعت الهجمات على خلفية هدنة أمريكية-إيرانية تحتضر. كان الصراع الأوسع قد بدأ في 28 فبراير 2026 بضربات أمريكية-إسرائيلية مشتركة على إيران . وقد دخلت هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، حيز التنفيذ في 8 أبريل، مع عقد أولى جولات المفاوضات في إسلام أباد
. لكن محادثات إسلام أباد باءت بالفشل في نهاية المطاف، ولاحقاً فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على إيران، مغلقة مضيق هرمز أمام معظم حركة الملاحة
.
بحلول أواخر مايو، لم يعد للهدنة وجود إلا على الورق. زعمت واشنطن التوصل إلى اتفاق إطاري وتمديداً غير محدد للهدنة، لكن طهران نفت بشكل قاطع حدوث أي تمديد . في السابع من يونيو، دخل الصراع يومه المئة، وأفاد محللون بأن "الهدنة الهشة انهارت وسط اشتباكات مسلحة"
. صرحت وزارة الخارجية الإيرانية بأن الإجراءات الأمريكية خرقت اتفاق 8 أبريل، وأن الانتهاكات المتكررة تظهر أن واشنطن ليست لديها نية لخفض التوتر
.
كجزء من أي تسوية، تطالب إيران بالإفراج عن 24 مليار دولار من أصولها المجمدة ورفع العقوبات، فيما تواصل باكستان وساطتها بالرغم من الأعمال العدائية المستمرة .
ربطت إيران بشكل صريح بين رفضها لخفض التصعيد في الخليج والوضع في لبنان. ففي الأول من يونيو، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن "العامل الرئيسي في الفشل في التوصل إلى اتفاق في المنطقة هو الكيان الصهيوني والهجمات على لبنان" . جادلت إيران بأن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في لبنان تعرقل بشكل مباشر إحراز تقدم نحو اتفاق بين طهران وواشنطن
.
وكان قد بدأ وقف إطلاق نار مؤقت في لبنان في 16 أبريل، لكن إيران استشهدت باستمرار الغارات الإسرائيلية هناك كذريعة لأعمالها العسكرية .
كان التأثير على الحياة المدنية والاستقرار الإقليمي شديداً.
التصعيد الانتقائي: طوال شهر مايو 2026، واصلت إيران ووكلاؤها في العراق مهاجمة دول الخليج وحركة الملاحة البحرية في مياه الخليج رغم الهدنة. كانت الإمارات الدولة الأكثر استهدافاً في مايو، تلتها الكويت .
التعطيل الاقتصادي: استمر الحصار الأمريكي لمضيق هرمز كخناق على أسواق الطاقة العالمية، ضاغطاً بقوة على اقتصادات الخليج. سمحت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بشكل انتقائي بمرور عدد محدود من السفن فقط، حيث أُبلغ عن السماح لـ 24 سفينة بالعبور خلال 24 ساعة في 2 يونيو .
التأثير المدني: بحلول أوائل يونيو، خلفت الحرب آلاف القتلى في إيران ولبنان وإسرائيل ودول الخليج العربية، مع نزوح ملايين الأشخاص . وأدانت الدول التي استهدفتها إيران، والتي لم تكن أطرافاً مباشرة في النزاع الأمريكي-الإيراني، الهجمات باعتبارها انتهاكات لسيادتها وأكدت على حقها في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي
.
Comments
0 comments