الصعود في مايو جاء بعد سلسلة قمم خلال 2026. ففي أواخر أبريل، ذكرت MarketBeat أن السهم بلغ مستوى داخليًا جديدًا عند $402.99، بدعم من نتائج الربع الأول، وزخم الطلب على الذكاء الاصطناعي، وتعديل تنظيمي في تايوان خفّف حدود حيازة الصناديق وساعد في فتح الباب أمام تدفقات محلية إلى السهم . ثم جاءت قمة 6 مايو فوق ذلك المستوى، لتؤكد أن السوق ما زال يشتري الفكرة نفسها: TSMC ليست مجرد شركة ضمن دورة أشباه الموصلات، بل إحدى أهم بوابات إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة .
في صناعة الرقائق، لا يكفي أن يرتفع الطلب النهائي؛ المهم هو أين يذهب هذا الطلب داخل سلسلة التصنيع. بالنسبة إلى TSMC، ركز المستثمرون على العقد التصنيعية المتقدمة، أي خطوط الإنتاج المستخدمة في تصنيع الشرائح الأكثر تطورًا. تقرير مايو ربط إنفاق hyperscalers على الذكاء الاصطناعي بارتفاع الطلب على هذه الويفرات، وبما قد يعنيه ذلك من تشغيل أعلى للمصانع وقوة تسعير أكبر .
لهذا السبب يمكن أن تتحول أخبار شركات تصميم الرقائق إلى أخبار إيجابية لـ TSMC. في فبراير، قالت تقارير إن سهم TSM بلغ قمة 52 أسبوعًا عند $385.75 بعد تقارير عن اتفاق AMD لتزويد Meta بما يصل إلى $100 مليار من رقائق الذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات؛ وذكرت تلك التقارير أن TSMC تصنع معظم رقائق AMD، ما جعل المستثمرين ينظرون إلى الصفقة كطلب إضافي محتمل على مصانع TSMC .
لو كان الحديث عن الذكاء الاصطناعي مجرد توقعات بعيدة، لكان الصعود أضعف. لكن التقارير أشارت إلى أن الأثر بدأ يظهر بالفعل في الأرقام. ففي أبريل، قيل إن أسهم TSMC ارتفعت 30% خلال الشهر بعد نتائج قوية للربع الأول، وأرباح قياسية، ورفع لتوقعات 2026، وكل ذلك مرتبط بقوة الطلب على الذكاء الاصطناعي .
كما عززت بيانات الإيرادات المبكرة السردية نفسها. فقد ذكرت تقارير أن إيرادات يناير ارتفعت 19.8% عن ديسمبر و36.8% على أساس سنوي، بينما أورد تقرير آخر أن إيرادات يناير بلغت 401.3 مليار دولار تايواني جديد، أو نحو $12.7 مليار، مع اعتبار إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي عامل دعم مهمًا .
لم يكن الطلب وحده في الملعب. تقرير MarketBeat في أواخر أبريل أشار إلى أن تعديلًا تنظيميًا في تايوان خفّف القيود على حيازات الصناديق، ما ساعد على تدفقات محلية أكبر نحو أسهم TSMC . وذكر التقرير نفسه أن محللين أصبحوا أكثر تفاؤلًا، مع رفع عدة أهداف سعرية وتصنيف إجماعي عند مستوى شراء ومتوسط هدف قريب من $404 .
هذه العوامل لا تغيّر جوهر القصة، لكنها تضخمها. فعندما يجتمع طلب قوي متوقع، ونتائج مالية جيدة، وسيولة إضافية، وتفاؤل من بيوت التحليل، يصبح من الأسهل على السهم أن يدفع قممه إلى أعلى .
رغم قوة الزخم، يبقى جزء كبير من الصعود قائمًا على توقعات مستقبلية: استمرار إنفاق الشركات السحابية العملاقة على الذكاء الاصطناعي، بقاء الطلب على الرقائق المتقدمة قويًا، ارتفاع تشغيل المصانع، وتحسن القدرة على التسعير . إذا تباطأ أي من هذه العوامل، فقد تتحول الفرضيات التي رفعت السهم إلى نقاط ضغط عليه.
وصل سهم TSMC إلى قمة جديدة خلال 52 أسبوعًا لأن المستثمرين رأوا الشركة في موقع نادر: ليست فقط مستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي، بل جزءًا من البنية الصناعية التي تدعم هذه الطفرة. الأرباح القوية، نمو إيرادات يناير، تفاؤل المحللين، وتدفقات المستثمرين ساعدت جميعها، لكن المحرك المركزي كان الاعتقاد بأن إنفاق الذكاء الاصطناعي سيبقي طاقة TSMC التصنيعية المتقدمة مطلوبة بقوة .