في المقابل، بلغ الربح المعلن قبل الضرائب 9.4 مليار دولار، وهو مستوى دون توقعات السوق بسبب ارتفاع تكاليف الائتمان ومخصصات الخسائر المحتملة . لكن قوة الإيرادات، ولا سيما في أنشطة الثروات ودخل الفائدة، أعطت المستثمرين إشارة إلى قدرة البنك على توسيع مصادر الدخل القائم على الرسوم.
وتتجه الأنظار الآن إلى النتائج المرحلية لعام 2026 في 4 أغسطس، إذ يترقب المستثمرون دليلاً على استمرار الكفاءة التشغيلية والاستفادة من التركيز الآسيوي للبنك، مع نمو دخل الفائدة وتوسع الإيرادات من الرسوم. وبلغت القيمة السوقية لـHSBC نحو 364 مليار دولار في أواخر يوليو .
في 17 يونيو، أعلن HSBC شراكة متعددة السنوات مع Google Cloud لتطوير ونشر أكثر من 200 استخدام جديد للذكاء الاصطناعي في عملياته العالمية خلال العامين المقبلين . والأهم بالنسبة إلى المستثمرين أن كل مبادرة ذات أولوية يُتوقع أن تحقق أكثر من 100 مليون دولار من الإيرادات الإضافية أو وفورات التكاليف .
هذا التحديد المالي منح السوق طريقة ملموسة لتقدير العائد المحتمل من الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاكتفاء بوعود عامة حول التحول الرقمي. وبذلك بدأ HSBC يُنظر إليه ليس فقط كبنك ذي توزيعات وأعمال دفاعية، بل أيضاً كقصة نمو وإعادة هيكلة مدفوعة بالتكنولوجيا.
وتتركز المرحلة الأولى من التعاون في ثلاثة مجالات:
وسيتعاون HSBC مع فرق Google Cloud وGoogle DeepMind الهندسية، مستفيداً من قدرات الذكاء الاصطناعي الوكيلي، بما في ذلك نماذج Gemini ومنصة Gemini Enterprise Agent Platform . وكان البنك يشغّل بالفعل أكثر من 600 تطبيق على البنية التحتية لـGoogle Cloud قبل توسيع الشراكة .
في 27 يوليو، أي قبل ثلاثة أيام من تسجيل السهم قمته، أعلن HSBC تأسيس أول مركز عالمي للتميز في الذكاء الاصطناعي تابع له في سنغافورة خلال النصف الثاني من 2026 . ويخطط البنك لتوظيف أكثر من 100 متخصص في الذكاء الاصطناعي للعمل إلى جانب ديفيد رايس، رئيس الذكاء الاصطناعي في المجموعة .
وسيركز المركز مبدئياً على:
وقال البنك إن التقنيات المطورة في سنغافورة ستُوسّع لتُستخدم عبر شبكته العالمية، مع ضوابط للحوكمة وإشراف بشري . كما يعتزم توظيف 100 مدير جديد لعلاقات الثروات في سنغافورة بالتوازي مع تعيينات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز نشاطاً يعتمد بدرجة أكبر على الرسوم .
ولهذا اعتُبر إعلان المركز المحفز الأقرب زمنياً للصعود: فهو نقل استراتيجية HSBC من مستوى الشراكة المعلنة إلى بنية تنفيذية محددة، وموقع جغرافي، وفريق عمل، ومجالات استخدام واضحة .
لخّص الرئيس التنفيذي لمجموعة HSBC، جورجس الحيدري، الهدف من المركز بالقول إن الذكاء الاصطناعي سيساعد الموظفين على تقديم تجربة شخصية لكل عميل «بأمان، وفي الوقت الفعلي وعلى نطاق واسع»، مع إبقاء الحكم البشري وصنع القرار والمساءلة في صميم العملية .
إلى جانب أخبار الذكاء الاصطناعي، استفاد السهم من عوامل تدعم نموذج HSBC الذي يرتبط بدرجة كبيرة بآسيا:
قبل موجة الصعود، كان السهم يحظى بتصنيف «شراء» وفق إجماع المحللين، مع متوسط سعر مستهدف يقارب 105.15 دولاراً . وعندما تجاوز السعر هذا المستوى ووصل إلى 106.34 دولاراً، أصبح السوق أمام إشارة قد تدفع بعض المحللين إلى رفع أهدافهم، كما قد تجذب مزيداً من الشراء المؤسسي .
لكن تجاوز السعر المستهدف لا يعني تلقائياً أن السهم سيواصل الصعود؛ فهو يعكس في الوقت نفسه ارتفاع سقف التوقعات، خصوصاً قبل صدور النتائج المرحلية في 4 أغسطس.
| المحفز | التوقيت | الأثر المحتمل في السهم |
|---|---|---|
| نمو الإيرادات 6% إلى 18.6 مليار دولار | 5 مايو 2026 | أكد وجود زخم في الأعمال الأساسية |
| شراكة Google Cloud لأكثر من 200 استخدام للذكاء الاصطناعي | 17 يونيو 2026 | قدم فرصة نمو قابلة للقياس، مع قيمة محتملة تتجاوز 100 مليون دولار للمبادرة ذات الأولوية |
| مركز التميز العالمي للذكاء الاصطناعي وتوظيف أكثر من 100 متخصص في سنغافورة | 27 يوليو 2026 | كان المحفز الأقرب زمنياً وأظهر عمق التنفيذ |
| استقرار العقارات التجارية وتعافي التجارة الآسيوية | مستمر خلال النصف الثاني من 2026 | خفف خصم مخاطر الائتمان ودعم جاذبية النموذج الآسيوي |
| النتائج المرحلية لعام 2026 | 4 أغسطس 2026 | محفز مرتقب يختبر استمرار الزخم التشغيلي |
| تجاوز متوسط السعر المستهدف مع تصنيف «شراء» | 30 يوليو 2026 | عزز احتمال رفع الأهداف وواصل دعم الزخم |
وصل سهم HSBC إلى قمته التاريخية بفضل معادلة تجمع بين نمو الإيرادات الحالي، وخطة ذكاء اصطناعي ذات عائد مقدّر، ومركز عمليات عالمي في سنغافورة، فضلاً عن بيئة تخدم بنكاً يملك حضوراً آسيوياً قوياً. وقد أضاف تجاوز متوسط السعر المستهدف البالغ 105.15 دولاراً دفعة نفسية وفنية إلى الصعود .
ويبقى اختبار هذه الرواية في نتائج 4 أغسطس: فالمستثمرون لا يراقبون الإعلان عن المبادرات فحسب، بل يريدون مؤشرات على انتقالها من خطط واستخدامات تجريبية إلى نمو فعلي في الإيرادات، أو وفورات ملموسة، أو تحسن مستدام في الإنتاجية.