بيانات تتبع السفن أظهرت تحرك هذه الناقلات شمالاً عبر المحيط الأطلسي باتجاه مورمانسك في شمال غرب روسيا، وهي منطقة قريبة من مرافق نقل الغاز المرتبطة بمشروع Arctic LNG 2.
السفن الأربع بُنيت بين 2005 و2006، وخضعت مؤخراً لتغييرات في الملكية والتسجيل قبل أن تظهر في السجل البحري الروسي. كما كانت تحمل سابقاً أسماء مختلفة مثل Sea LNG وLake the LNG وZahit LNG وCagri LNG.
هذه التغييرات مهمة لأن ناقلات الغاز المسال أصول متخصصة ونادرة نسبياً في سوق الشحن العالمي. إضافة عدة ناقلات دفعة واحدة يمكن أن تزيد بشكل ملموس قدرة روسيا على نقل شحنات الغاز من مشاريع تواجه قيوداً بسبب العقوبات.
كما تشير قواعد بيانات الشحن إلى أن بعض المالكين الجدد مسجلون في ولايات قضائية خارج روسيا، وهو نمط غالباً ما يربطه المحللون بشبكات الشحن المستخدمة للالتفاف على العقوبات.
عنصر محوري في هذه المنظومة هو وحدة التخزين العائمة Saam قرب مورمانسك.
هذه الوحدة تعمل كمركز تخزين وإعادة شحن للغاز الطبيعي المسال المنتج في مشروع Arctic LNG 2. وتسمح بعملية نقل بين نوعين من السفن:
بهذه الطريقة، تنقل سفن Arc7 الغاز من محطة الإنتاج في القطب الشمالي إلى Saam، حيث يمكن تخزينه أو تحويله إلى ناقلات أخرى تكمل الرحلة إلى المشترين في الخارج.
بيانات التتبع أظهرت مثلاً أن الناقلة Kosmos رست بجانب وحدة Saam قبل أن تغادر بعمق غاطس أكبر، وهو مؤشر شائع على تحميل شحنة.
هذا النظام يوفر ميزتين رئيسيتين لصادرات خاضعة للعقوبات:
مفهوم «أسطول الظل» برز أساساً في تجارة النفط الروسي بعد عام 2022، حيث تُستخدم سفن بملكية غير واضحة أو بأعلام متغيرة لنقل شحنات الطاقة بعيداً عن أنظمة الخدمات الغربية مثل التأمين أو التمويل.
الآن يبدو أن الأسلوب نفسه ينتقل إلى قطاع الغاز الطبيعي المسال.
توسيع هذا الأسطول يمنح موسكو عدة مزايا استراتيجية:
في موازاة ذلك، أعلنت سلطات إنفاذ القانون في أوكرانيا وفنلندا عن كشف شبكة دولية يُشتبه بأنها اشترت سفناً لنقلها سراً إلى أسطول الظل الروسي.
وبحسب التحقيق، استخدمت الشبكة شركات وسيطة وكيانات أجنبية لشراء سفن ثم نقلها إلى شركات روسية في البحر أو عبر ترتيبات غير مباشرة لإخفاء الوجهة النهائية.
حتى الآن لا توجد أدلة علنية تربط هذا التحقيق مباشرة بالناقلات الأربع التي ظهرت قرب مورمانسك، لكن القضية توضح كيف يمكن لشبكات الوسطاء والشركات الصورية أن تدعم توسع أساطيل الشحن المرتبطة بتجاوز العقوبات.
الصورة العامة تشير إلى أن روسيا تبني نظاماً متعدد الطبقات للحفاظ على تدفق صادرات الغاز من القطب الشمالي رغم القيود الغربية، ويشمل ذلك:
Comments
0 comments