تراجع استخدام «كلود» داخل مايكروسوفت وميتا لا يبدو حكماً مباشراً على جودة نموذج أنثروبيك؛ بل يكشف عن صراع آخر في سوق الذكاء الاصطناعي: من يحدد الأدوات الافتراضية للموظفين، ومن يدفع تكلفتها، وكيف تُدمج في العمل اليومي؟ وتشجع الشركتان موظفيهما على استخدام أدواتهما أو الأدوات المرتبطة بمنظومتيهما، مع تقليص الاعتماد الداخلي على كلود.
2
4
12
ما الذي تغيّر في مايكروسوفت وميتا؟
كانت مايكروسوفت تتوقع إنفاق ما لا يقل عن مليار دولار على تقنيات أنثروبيك لاستخدام موظفيها. لكن التقدير خُفّض بأكثر من الثلث، بالتزامن مع توجيه الموظفين إلى تجربة GitHub Copilot أولاً.
4
24
أما في ميتا، فتراجع عدد مستخدمي Claude Code داخل الشركة من نحو 60 ألفاً إلى قرابة 30 ألفاً. وفي الوقت نفسه، تجاوز عدد مستخدمي أداة MetaCode الداخلية 30 ألفاً، ووصل مستخدمو Muse Code داخل الشركة إلى أكثر من 6 آلاف.
1
11
لماذا تفضّل الشركات أدواتها؟
عندما تشجع شركة موظفيها على أداة بعينها، فهي لا تختار نموذجاً فحسب؛ بل ترسم أيضاً مسار العمل المعتاد وتحدد ما الذي ستنفق عليه. وتشير التقارير إلى أن ضبط التكاليف والتوسع في استخدام الأدوات الداخلية من أسباب تقليص الاعتماد على كلود.
4
24
وهذا يختلف عن إعلان أن الأداة المنافسة أقل كفاءة. فقد تقلّص شركة استخدام خدمة خارجية لأسباب تتعلق بالميزانية أو توحيد سير العمل، من دون أن يعني ذلك أنها أصدرت حكماً عاماً على قدرات النموذج.
الاستخدام الداخلي ليس هو خدمة العملاء
من المهم التمييز بين ما يستخدمه موظفو مايكروسوفت داخل الشركة وبين ما تتيحه الشركة لعملائها. فالخفض المبلّغ عنه يتعلق بالاستخدام الداخلي لتقنيات أنثروبيك، ولا يعني أن نماذجها اختفت من منصات مايكروسوفت المخصصة لعملاء المؤسسات؛ إذ أفادت تقارير بأن الطلب الخارجي عبر هذه المنصات ظل مستقراً أو آخذًا في النمو.
7
12
وبالنسبة إلى مزوّدي الذكاء الاصطناعي الخارجيين، قد يعني انخفاض عدد الموظفين المعتمدين على أدواتهم تقلص المقاعد المدفوعة أو الاستخدام المباشر. لكن هذه احتمالات تجارية لا تثبت، وحدها، تراجع إيرادات أنثروبيك أو نموها الإجمالي.
الخلاصة أن المسألة تتجاوز تفضيل الموظف لأداة على أخرى: فاعتماد الشركة الرسمي، والميزانية التي تخصصها، ومكان الأداة في سير العمل اليومي، كلها عوامل قد تحدد حجم استخدامها بقدر ما تفعل جودة النموذج.