قد لا تكون المشكلة المقبلة في سباق الذكاء الاصطناعي هي العثور على رقائق متقدمة، بل إيجاد المكان المجهّز والكهرباء والتمويل اللازم لتشغيلها. تقدّر مورغان ستانلي أن مطوّري مراكز البيانات في الولايات المتحدة قد يواجهون عجزاً في الكهرباء قدره 57 غيغاواط قبل احتساب الحلول البديلة، وأن الفجوة الصافية قد تبلغ نحو 32 غيغاواط، أو 34% من الطلب المتوقع، حتى 2028 بعد احتساب بعض حلول التوليد الإضافية.
10
16
هذه تقديرات لمحدودية البنية التحتية، وليست دليلاً على تراجع الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي. فالرقاقة قد تُطلب قبل أن يصبح مركز البيانات الذي سيستخدمها جاهزاً، أو قبل تأمين الكهرباء والتمويل اللازمين لتشغيله.
3
49
عنق الزجاجة أكبر من مسألة الكهرباء
تحتاج مراكز البيانات إلى أكثر من مصدر للطاقة: فهي تحتاج إلى مواقع ومبانٍ وتجهيزات، وإلى تمويل لإنشائها وإعدادها للعمل. وتصف تقارير أكتوبر الوصول إلى الكهرباء والتمويل والبنية التحتية لمراكز البيانات بأنه عامل متزايد الأهمية في سباق الذكاء الاصطناعي.
3
18
وهنا تظهر فجوة بين شراء معدات الحوسبة وتشغيلها فعلياً. ونقلت «إيكونوميك تايمز» عن طرح مورغان ستانلي أن إنتاج أشباه الموصلات يتجاوز عدد المواقع المزوّدة بالطاقة القادرة على استيعابها. وهذا توصيف منقول لأطروحة البنك، لا تصريح مستقل جرى التحقق منه من إنفيديا.
50
وقد يمنح ذلك الشركات الأقدر على الوصول إلى رأس المال والبنية التحتية أفضلية في تأمين قدرة حوسبة قابلة للاستخدام. وتحذّر التقارير من أن قيود البنية التحتية قد تجعل مجاراة مجموعات التقنية الأكبر والأقوى مالياً أصعب على الشركات الأصغر.
3
4
لماذا تبدو إنفيديا وبرودكوم أقل تعرضاً؟
بحسب ما نقلته رويترز عن مورغان ستانلي، تبدو إنفيديا وبرودكوم أقل تأثراً نسبياً بضيق إمدادات الكهرباء، ولا يرى البنك أن الاختناقات تهدد توقعاتهما لعام 2027 بصورة جوهرية. ويعزو ذلك إلى وضوح أكبر بشأن أماكن تركيب الرقائق، وتوسع العملاء في مناطق مختلفة، والتنسيق بين مراكز البيانات ومورّدي الرقائق وسلسلة إمداد الطاقة.
49
لكن الأفضلية النسبية لا تعني الحماية من كل تأخير. فالمقصود أن كبار مورّدي المنصات قد يملكون رؤية أوضح لمواقع نشر رقائقهم، بينما قد تتأثر جداول الشركات التي تورد المكونات الداعمة بتأخر تجهيز مراكز البيانات.
وتشير رويترز إلى أن تأخر نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي قد ينعكس على مصنّعي الذاكرة والمكونات الضوئية وغيرها من الرقائق الثانوية. فإذا لم يكن المركز جاهزاً للتشغيل، فقد تتأجل أيضاً طلبات المعدات التي تدعم أنظمة الحوسبة فيه.
49
التوسع خارج الولايات المتحدة لا يسد فجوة الكهرباء فيها
خفضت مورغان ستانلي تقديرها لحصة الولايات المتحدة من القدرة الحاسوبية العالمية من 60% إلى 55%، مع إبقاء تقديرها للعجز الأميركي في الكهرباء عند 32 غيغاواط خلال الفترة 2026–2028. ويقول تقرير نُشر في 16 أكتوبر إن التوسع في مراكز البيانات خارج الولايات المتحدة لا يُتوقع أن يعوّض النقص المحلي بالكامل.
13
خفض حصة الولايات المتحدة من القدرة الحاسوبية العالمية لا يعني أن مشكلة الكهرباء داخلها قد حُلّت. قد تساعد زيادة السعة في الخارج على تلبية احتياجات الحوسبة عالمياً، لكنها لا تجعل المشاريع الأميركية جاهزة للعمل من ناحية الطاقة.
كيف تُقرأ الأرقام؟
يمثل رقما 57 و32 غيغاواط مرحلتين مختلفتين من التقدير: الأول هو العجز قبل احتساب حلول التخفيف، والثاني هو الفجوة الصافية بعد إدراج حلول إضافية لتوفير الطاقة. وتقدّر التقارير أن الفجوة الصافية تعادل نحو 34% من الطلب المتوقع حتى 2028.
10
16
تدعم المعلومات المتاحة الفكرة الأساسية: قد تحد الكهرباء والبنية التحتية اللازمة للتشغيل من وتيرة توسع الذكاء الاصطناعي، وقد يختلف أثر ذلك من شركة إلى أخرى في سلسلة الرقائق. لكنها لا تثبت كل الأرقام الأخرى المتداولة، مثل حصص إضافات القدرة المتوقعة، أو تحويل 14 غيغاواط من الطلب الأميركي إلى آسيا، أو احتمال بلوغ العجز 68 غيغاواط بحلول 2029. لذلك لا ينبغي التعامل مع هذه الادعاءات على أنها مؤكدة استناداً إلى المصادر المذكورة هنا.