أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال أكثر من 6500 شخص بتهم التجسس أو التعاون مع جهات معادية منذ بداية الحرب، وفق ما قاله قائد قوى الأمن الداخلي الإيراني أحمد‑رضا رادان. ويشير هذا الرقم الكبير إلى حملة أمنية داخلية واسعة تقول الحكومة إنها تستهدف شبكات التجسس والتخريب، لكن مراقبين ومنظمات حقوقية يرون أن نطاقها يتجاوز ذلك بكثير ليشمل أيضاً قمع الاحتجاجات والمعارضة السياسية.
قال قائد الشرطة الإيرانية أحمد‑رضا رادان إن أكثر من 6500 شخص اعتُقلوا منذ اندلاع الحرب بتهم التجسس أو التعاون مع «العدو»، مؤكداً أن عمليات التعقب والاعتقال لا تزال مستمرة في أنحاء البلاد.
وتقدم السلطات الإيرانية هذه الحملة باعتبارها جزءاً من مواجهة ما تصفه بـ«حرب الظل» التي تشمل عمليات تجسس وتخريب وتعاون داخلي مع خصوم إيران في الخارج. وتشير التصريحات الرسمية إلى أن الأجهزة الأمنية تعمل على كشف شبكات يُشتبه في ارتباطها بجهات أجنبية أو جماعات معارضة.
لكن حجم الاعتقالات — الذي يبلغ عدة آلاف خلال فترة قصيرة — أثار تساؤلات لدى محللين ومنظمات حقوقية حول مدى اتساع تعريف «التجسس» أو «التعاون مع العدو» في هذه القضايا.
تصريحات المسؤولين الأمنيين تشير إلى أن الحملة لا تقتصر على قضايا التجسس فقط. فقد قال رادان إن الشرطة تواصل أيضاً عملياتها ضد من يتهمون بإثارة «الاضطرابات» داخل البلاد.
ووفق تقارير إعلامية نقلت عن قائد الشرطة، فإن الأشخاص الذين اعتُقلوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في وقت سابق من العام لم يتم الإفراج عنهم حتى الآن، ما يوحي بأن بعض قضايا الاحتجاجات قد تُدمج في إطار الرواية الأمنية الأوسع المرتبطة بالتجسس والأمن القومي.
وقد اندلعت تلك الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية على خلفية الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع العملة. ومع اتساعها، تحولت إلى مطالب سياسية أوسع قبل أن تقوم قوات الأمن بقمعها.
التقديرات الدولية تعطي صورة مختلفة جزئياً عن حجم الحملة. فقد قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في أبريل إن أكثر من 4000 شخص اعتُقلوا وأُعدم ما لا يقل عن 21 شخصاً منذ بداية الحرب، وبعض هؤلاء كانوا مرتبطين بالاحتجاجات أو باتهامات تتعلق بالتجسس.
وتشير منظمات حقوقية إلى أن كثيراً من هذه القضايا تعتمد على اتهامات واسعة مرتبطة بالأمن القومي، ما يثير مخاوف بشأن الشفافية والإجراءات القانونية في المحاكمات.
تقول منظمات مثل «هيومن رايتس ووتش» إن السلطات الإيرانية نفذت موجات من الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والاحتجاز الجماعي للمتظاهرين خلال الأشهر الماضية، مع تقارير عن احتجاز بعض المعتقلين دون إجراءات قانونية واضحة.
كما حذرت منظمة العفو الدولية من أن السلطات فرضت إجراءات أمنية شديدة بعد قمع الاحتجاجات، شملت انتشاراً أمنياً واسعاً وقيوداً على التجمعات ومحاولات لإسكات عائلات الضحايا.
وغالباً ما تبرر الحكومة هذه الإجراءات بأنها ضرورية لحماية الأمن الداخلي خلال فترات التوتر أو النزاع الخارجي.
يشير رقم 6500 معتقل إلى حجم غير مسبوق للحملة الأمنية داخل إيران خلال زمن الحرب. ويرى بعض المحللين أن الحكومات التي تواجه في الوقت نفسه تهديدات خارجية واضطرابات داخلية قد توسّع تعريف «التهديد الأمني» ليشمل المعارضة السياسية أو النشاط الاحتجاجي.
ويقول مراقبون دوليون إن هذا قد يؤدي إلى تداخل بين قضايا التجسس الحقيقية وبين قمع المعارضة، ما يخلق بيئة قانونية وأمنية قد تشمل اعتقالات واسعة وأحكاماً قاسية.
تزايدت التحذيرات من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان من أن الاتهامات المرتبطة بالأمن القومي قد تؤدي إلى اعتقالات تعسفية وأحكام مشددة وربما عقوبة الإعدام بحق بعض المتهمين.
وبينما تؤكد السلطات الإيرانية أن حملتها الأمنية ضرورية لمواجهة التهديدات الخارجية وعدم الاستقرار الداخلي، يرى منتقدون أن هذه الإجراءات تعكس تشديداً أكبر للقبضة الأمنية خلال واحدة من أكثر الفترات توتراً في تاريخ البلاد الحديث.
Studio Global AI
Use this topic as a starting point for a fresh source-backed answer, then compare citations before you share it.
الشرطة الإيرانية تقول إن أكثر من 6500 شخص اعتُقلوا بتهم التجسس أو التعاون مع «العدو» منذ بدء الحرب.
الشرطة الإيرانية تقول إن أكثر من 6500 شخص اعتُقلوا بتهم التجسس أو التعاون مع «العدو» منذ بدء الحرب. قائد الشرطة أحمد رضا رادان أكد استمرار العمليات الأمنية، مشيراً أيضاً إلى أن معتقلي الاحتجاجات السابقة لم يُفرج عنهم.
منظمات حقوقية ومسؤولون في الأمم المتحدة يحذرون من اعتقالات واسعة وأحكام قاسية وإعدامات محتملة تحت غطاء قضايا الأمن القومي.