ويتماشى هذا التوجه مع اهتمام متزايد عالمياً بالشركات الآسيوية التي تلعب دوراً محورياً في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، خصوصاً في مجال العتاد والرقائق.
قبل إطلاقه رسمياً، حصل الصندوق على التزامات استثمارية لا تقل عن 400 مليون دولار من مستثمرين، بحسب مصادر مطلعة على عملية جمع الأموال.
ومع ذلك، فإن جمع هذا الحجم من التمويل قبل الإطلاق يعد مؤشراً على اهتمام المؤسسات الاستثمارية باستراتيجيات تركز على الذكاء الاصطناعي في آسيا، خصوصاً في ظل رغبة العديد من المستثمرين في تنويع محافظهم بعيداً عن الاعتماد الكبير على شركات التكنولوجيا الأميركية.
ببساطة، تعتمد هذه الاستراتيجية عادة على:
هذا النوع من الاستراتيجيات أصبح شائعاً لدى المستثمرين الذين يبحثون عن حماية نسبية من الهبوط في فترات التقلبات مع الاستفادة من فرص انتقاء الأسهم.
الاهتمام المتزايد بهذا الصندوق يعكس تحوّلاً أوسع لدى المستثمرين العالميين نحو النظام التكنولوجي الآسيوي.
فالمنطقة تلعب دوراً محورياً في سلسلة توريد عتاد الذكاء الاصطناعي، بما يشمل تصنيع الرقائق، والتغليف المتقدم، والمواد المتخصصة المستخدمة في إنتاج أشباه الموصلات.
كما ساهمت موجة صعود في أسهم التكنولوجيا الآسيوية — من الصين إلى كوريا الجنوبية — في زيادة اهتمام المستثمرين بالاستراتيجيات المرتبطة بالقطاع.
بالنسبة لكثير من المستثمرين، يمنح الاستثمار في هذه الشركات فرصة للمشاركة في نمو اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي خارج نطاق عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.
الأداء الأخير للصناديق في المنطقة عزز هذا الاتجاه.
فبحسب بيانات الوساطة الرئيسية لدى Morgan Stanley التي أُشير إليها في التقارير، حققت صناديق الأسهم الطويلة‑القصيرة التي تركز على آسيا عائداً متوسطه نحو 10٪ خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.
ويرتبط جزء من هذا التفوق بوجود حصة كبيرة من أسهم أشباه الموصلات داخل محافظ الصناديق الآسيوية، وهو قطاع يستفيد مباشرة من توسع قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
يقود الشركة المستثمر التايواني كايل سو، الذي يمتلك خبرة طويلة في الاستثمار في الأسهم الآسيوية.
وقبل تأسيس Kuark Capital، أمضى سو نحو تسع سنوات في شركة Kadensa Capital في هونغ كونغ، حيث كان يدير أصولاً تُقدَّر بنحو مليار دولار ضمن استثمارات تركز على أسواق آسيا.
كما ضمّت الشركة إلى فريقها هيرو إيكيدا (Hiro Ikeda)، وهو مستثمر ياباني‑تايواني عمل سابقاً في شركات مثل Optimas Capital وFidelity وT. Rowe Price، لقيادة جانب الأبحاث في الصندوق.
رغم هذه التفاصيل، لا تزال بعض المعلومات غير معروفة للجمهور، مثل:
معظم المعلومات المتاحة حالياً تعتمد على مصادر مطلعة ومواد عرض للمستثمرين، وليس على إعلان رسمي كامل من الشركة.
ومع ذلك، يشير حجم التمويل المبكر والاهتمام المتزايد بقطاع الذكاء الاصطناعي إلى أن الصندوق قد يدخل السوق في وقت أصبحت فيه منظومة أشباه الموصلات والتكنولوجيا في آسيا محوراً أساسياً في استثمارات الذكاء الاصطناعي عالمياً.
Comments
0 comments