تظهر الصور الثورية الغلاف الضوئي (سطح الشمس المرئي) وهو مغطى بأنماط تشبه الدوامات. تشبه هذه الدوامات الدوامات المضطربة التي تُرى أحيانًا في السحب على الأرض، أو حتى السماء الدوامة في لوحة فنسنت فان جوخ الشهيرة 'ليلة النجوم' . الفارق الجوهري: هذه ليست مجرد أنماط جوية، بل هي هياكل بلازما مغناطيسية قد تحمل دلالات عميقة لفهم إنتاج الطاقة الشمسية.
يتراوح حجم هذه الدوامات من حوالي 20 إلى ما يقرب من 200 كيلومتر . ويبدو أنها موجودة في كل مكان تقريبًا على سطح الشمس، وليست مجرد اضطرابات معزولة
. هذا يشير إلى أن KHI هي عملية أساسية ومستمرة على الشمس، وليست حدثًا نادرًا.
عدم استقرار كلفن-هيلمهولتز هو ظاهرة من ديناميكا الموائع تحدث عندما ينزلق طبقتان من الموائع إحداهما فوق الأخرى بسرعات مختلفة، مما يُحدث قصًا على السطح البيني يسبب تموجات ودوامات. في السابق، كان وجود هذه الظاهرة على الشمس مجرد استنتاج من النظريات والمحاكاة الحاسوبية . الآن، قدمت صور DKIST أول تأكيد رصدي على أن هذه العملية تعمل بنشاط عبر سطح الشمس المرئي بالكامل. تم التحقق من صحة هذه المشاهدات باستخدام محاكاة عددية متطورة، مما يؤكد أن التنبؤات المحاكاة لـ KHI على الشمس تتطابق مع البيانات الحقيقية
.
تمثل هذه الدوامات آلية يمكن من خلالها للطاقة الحركية والمغناطيسية أن تنتقل من الحركات الحملانية واسعة النطاق (الحُبيبات) إلى مقاييس أصغر بكثير، حيث يمكن تبديدها كحرارة . هذا يرتبط مباشرةً بـ لغز حرارة الإكليل، وهو السؤال المحير حول سبب ارتفاع حرارة الغلاف الجوي الخارجي للشمس بملايين الدرجات مقارنةً بالغلاف الضوئي الموجود أسفله. يمكن أن تكون KHI هي الحلقة المفقودة في كيفية نقل الطاقة من سطح الشمس إلى غلافها الجوي.
قد تساعد هذه الدوامات في تفسير كيفية تراكم الطاقة وزعزعة استقرار خطوط المجال المغناطيسي، مما يؤدي إلى إعادة الاتصال المغناطيسي، والتوهجات الشمسية، والانبعاثات الكتلية الإكليلية . عن طريق تضييق ولف خطوط المجال المغناطيسي عند حدود الحُبيبات، يمكن أن تكون KHI محفزًا خفيًا سابقًا لأكثر الانفجارات الشمسية نشاطًا
. وهذا له آثار مباشرة على التنبؤ بالطقس الفضائي.
إن التوافق الوثيق بين مشاهدات DKIST والمحاكاة الحاسوبية يعزز الإطار النظري المستخدم لنمذجة الهيدروديناميكا المغناطيسية الشمسية. هذا يعني أن العلماء يمكنهم الآن الوثوق في نماذجهم أكثر من أي وقت مضى عند التنبؤ بالسلوك الشمسي .
التقطت الصور باستخدام كاميرا FastCam، وهي جهاز تصوير ضوئي عالي السرعة، وذلك خلال بضع دقائق فقط من وقت الرصد قبل أن تجبر الغيوم على إغلاق غطاء عدسة التلسكوب . حقيقة أن مثل هذا الاكتشاف الكبير قد نشأ من نافذة رصد قصيرة يثير حماسة الباحثين بشأن ما ستكشفه المشاهدات المنهجية. من المتوقع أن يواصل DKIST، أقوى تلسكوب شمسي في العالم، إنتاج صور غير مسبوقة للشمس، مما يقدم رؤى جديدة حول الفيزياء المعقدة لنجمنا الأقرب.