ولهذا قال خسروشاهي إن أوبر تعمل مع كالانيك في هذا المجال حاليًا، مضيفًا أنه إذا ظهرت فرص تعاون جديدة في مجالات أخرى فستدرس الشركة ذلك بجدية.
في عام 2026 كشف كالانيك عن مشروعه الجديد Atoms، وهي شركة تكنولوجيا تركّز على الروبوتات والأتمتة الصناعية.
بدلاً من تطوير روبوتات بشرية الشكل، تهدف Atoms إلى بناء آلات متخصصة تؤدي مهامًا محددة في قطاعات صناعية كبيرة.
وتستهدف الشركة ثلاث صناعات رئيسية:
ضمن هذه الخطة، استحوذت Atoms على شركة Pronto، وهي شركة ناشئة متخصصة في أنظمة القيادة الذاتية للبيئات الصناعية مثل المناجم.
وأصبحت تقنية Pronto الآن المحرك الأساسي لقسم التعدين في Atoms، حيث تُستخدم لتشغيل شاحنات ومعدات قادرة على العمل بشكل شبه مستقل داخل مواقع التعدين.
الفكرة الأساسية للشركة هي نشر آلات مصممة لمهام محددة تعمل بشكل مستمر في بيئات يمكن التحكم فيها—وهو ما قد يحقق وفورات كبيرة في التكاليف والإنتاجية.
إذا حدث تعاون بين أوبر وشركة Atoms، فمن المرجح أن ينسجم ذلك مع النموذج الاستراتيجي الذي تتبعه أوبر حاليًا في مجال السيارات ذاتية القيادة.
فبعد أن أنفقت الشركة مليارات الدولارات لتطوير تقنيتها الخاصة، قررت في عام 2020 بيع قسم القيادة الذاتية لديها والتركيز بدلاً من ذلك على نموذج الشراكات مع الشركات المتخصصة.
بموجب هذا النموذج، تتولى الشركات التقنية بناء المركبات ذاتية القيادة، بينما توفر أوبر المنصة التي تربط هذه المركبات بالمستخدمين.
ومن أبرز شركاء أوبر في هذا المجال اليوم:
بهذا الشكل تتحول أوبر تدريجيًا من شركة تطور التقنية بنفسها إلى منصة عالمية تجمع الطلب وتربط الركاب بأساطيل المركبات الذاتية.
يصف خسروشاهي مستقبل النقل بأنه عالم تعمل فيه السيارات ذاتية القيادة ضمن شبكة أوبر تمامًا كما يعمل السائقون البشر اليوم، بينما تتولى الشركة إدارة التوجيه والطلب والدفع والخدمات اللوجستية.
وفي هذا السيناريو، لا تحتاج أوبر إلى تطوير كل تقنية بنفسها؛ بل يمكنها دمج تقنيات شركاء مختلفين داخل منصة واحدة.
لذلك فإن أي تعاون محتمل مع شركة Atoms التابعة لكالانيك سيكون ببساطة شريكًا جديدًا ضمن شبكة شركاء القيادة الذاتية التي تبنيها أوبر عالميًا.
حتى الآن لا يزال هذا التعاون مجرد احتمال. لكن مجرد فتح الباب علنًا أمام العمل مجددًا مع مؤسس الشركة يعكس مدى تغير الأولويات في صناعة التنقل، حيث تتسارع المنافسة للسيطرة على مستقبل السيارات ذاتية القيادة.
Comments
0 comments