نقلت وول ستريت جورنال أن سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل استحضرت سقوط حكومة رئيس الوزراء الروماني إيلي بولوغان خلال نقاش متوتر مع وزير الطاقة اليوناني ستافروس باباستافروو، وألمحت إلى أن واشنطن قد تفعل أمرًا مشابهًا في اليونان. لكن محامي غيلفويل طعن في الرواية، والمعلومات المتاحة هنا لا تثبت أن الولايات المتحدة تسببت في سقوط الحكومة الرومانية.
9
11
ما التصريح المنسوب إلى غيلفويل؟
بحسب الرواية المنشورة، دار النقاش خلال عشاء في أثينا حضره مسؤولون يونانيون وأميركيون. ونُسب إلى غيلفويل قولها: «يمكننا فعل ذلك بأي دولة نريد، ويمكننا فعل ذلك هنا أيضًا». وقالت التغطية إن رواية الصحيفة استندت إلى شخص حضر الحديث وآخرين نُقلت إليهم تفاصيله لاحقًا. لذلك يبقى التصريح ادعاءً صحفيًا محل خلاف، وليس دليلًا بحد ذاته على تدخل أميركي في السياسة الرومانية أو على وجود سياسة أميركية رسمية تستهدف الحكومة اليونانية.
9
11
كيف ردّ المسؤولون اليونانيون ومحامي السفيرة؟
نفى المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس أن تكون غيلفويل قد هددت الحكومة، وقال إنه لم يكن هناك أي حديث عن تهديد، وإن أمرًا كهذا لن يُقبل. وأضاف: «لا ابتزاز سياسيًا من أجل الغاز الطبيعي المسال الأميركي».
3
وفي تقرير منفصل عن النقاش، قيل إن باباستافروو ردّ بأن الولايات المتحدة لا تستطيع تغيير الحكومة اليونانية، لأن المواطنين هم من انتخبوها. أما محامي غيلفويل فاعترض على رواية وول ستريت جورنال للمحادثة.
13
ولا تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل موثقة كافية لتحديد مواقف أحزاب المعارضة اليونانية أو القادة الرومانيين من الواقعة؛ لذلك لا يصح استنتاج ردودهم أو نسب تصريحات إليهم.
ما المعروف عن سقوط حكومة بولوغان؟
تشير المصادر المتاحة إلى سقوط حكومة بولوغان أو انهيارها، لكنها لا تقدم تسلسلًا سياسيًا أو برلمانيًا دقيقًا للأحداث، ولا تشرح أسباب سقوطها. كما لا تعرض دليلًا على أن الولايات المتحدة تسببت في ذلك. وحتى لو نُقل التصريح المنسوب إلى غيلفويل بدقة، فهو لا يثبت وحده وجود تدخل أميركي في سقوط الحكومة.
11
12
أسئلة أخلاقية حول جماعات الضغط وصفقات الغاز
تناول تحقيق وول ستريت جورنال أيضًا كريستوس مارافاتسوس، وهو جماعة ضغط لصالح شركة أكتور اليونانية، وقال إنه رافق غيلفويل مرارًا في اجتماعات مع مسؤولين أجانب. كما أفادت التغطية بأن غيلفويل شجعت جهات بلغارية على التعامل مع أكتور مع توسع الشركة في قطاع الغاز.
2
4
17
يثير هذا التداخل سؤالًا عن احتمال استفادة عميل خاص من الحضور في اجتماعات دبلوماسية رسمية ومن ترويج سفيرة أميركية له. لكنه يظل مصدر قلق محتمل بشأن تضارب المصالح، وليس إثباتًا على وقوع مخالفة أخلاقية.
ونفى محامو أكتور أن تكون غيلفويل قد روّجت لمصالح الشركة التجارية على نحو غير سليم، وقالوا إن مشاركة أكتور في ممر الغاز الإقليمي سبقت أي تواصل معها. ولا توفر المواد المتاحة تفاصيل كافية لعرض رد مارافاتسوس أو كل شخص وُجهت إليه اتهامات بصورة كاملة.
5