أكثر من 82% من فئة الشباب (15-24 عامًا) متصلون بالإنترنت، وهم معرضون بشكل غير متناسب للتضليل والمضايقات والتحيز الخوارزمي والاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي . الإحاطة تحذر من أن نافذة الفرص للإجراءات الحمائية تغلق بسرعة: الذكاء الاصطناعي يتفوق على الأطر التنظيمية التي لم تُصمم أساسًا لمواكبته، مما يؤدي إلى ظهور مخاطر جديدة وتفاقم المخاطر القائمة، بدءًا من المحتوى المُصنّع وصولًا إلى الاستغلال المدعوم بالذكاء الاصطناعي .
تطرح الإحاطة حجة حاسمة: الأضرار التي يتعرض لها الشباب عبر الإنترنت ليست عرضية. إنها نتاج مباشر لـ نماذج أعمال تجني المال من الانتباه والبيانات الشخصية، ولـ عناصر تصميم هُيّئت لتعظيم التفاعل والإنفاق . وتشير الإحاطة تحديدًا إلى "الأنماط المظلمة" (dark patterns) وصناديق الغنائم (loot boxes) وغيرها من التكتيكات التي تدفع الأطفال إلى الاستخدام القهري، بينما لا تزال عاداتهم وهوياتهم في طور التكوين . كما تحذر الإحاطة من تكتيكات إعلانية خفية بشكل متزايد تستغل الأطفال لزيادة الإنفاق عبر الإنترنت .
الذكاء الاصطناعي يضاعف المخاطر القائمة بسرعة تفوق قدرة إجراءات الحماية على مواكبتها. الإحاطة تذكر مخاطر تتراوح من المحتوى المُنتَج بالذكاء الاصطناعي إلى الاستغلال المُيسَّر بالذكاء الاصطناعي . ونُقل عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش قوله مباشرة: "لا ينبغي أن يكون أي طفل خنزير غينيا للذكاء الاصطناعي غير المنظم... وعندما يتعرض طفل للأذى، يجب ألا يكون الجواب أبدًا 'الخوارزمية هي من فعلت ذلك'" .
تصر الإحاطة على أن الأطفال والشباب ليسوا مجرد ضحايا — بل هم مبدعون ونشطاء ومنظمون . ومع ذلك، تظل وجهات نظرهم ممثلة تمثيلًا ناقصًا في المحافل التي تُصاغ فيها السياسات وفي الأبحاث التي تستند إليها تلك السياسات . الإحاطة تؤكد: "حمايتهم وإشراكهم ليسا هدفين متنافسين. علينا أن نقوم بالاثنين معًا" .
تدعو الإحاطة إلى إدراج حقوق الأطفال في أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي الآن، بينما لا تزال هذه القوانين قيد التطوير — محذرة من أن "النافذة التي لن تظل مفتوحة طويلًا" تغلق . وتحث الدول وشركات التكنولوجيا والمعلنين ووسائل الإعلام والباحثين على العمل معًا. وتشير الإحاطة إلى التحالف من أجل حقوق الأطفال وحمايتهم في عصر الذكاء الاصطناعي وإلى دعوة الأمين العام لـ تعهد سلامة الأطفال في الذكاء الاصطناعي ليشمل أي نظام يمكن للطفل الوصول إليه .