قال رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول في ١٧ أغسطس ٢٠٢٦ إن تايلاند لن تختار بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي. يرى مسؤولون تايلانديون أن بناء قدرات محلية في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات أفضل من الارتهان لأي من القوتين.
إجابة البحث

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: What did Thai Prime Minister Anutin Charnvirakul say about Thailand’s neutrality in the U.S.–China artificial-intelligence rivalry, how migh. Article summary: Prime Minister Anutin Charnvirakul said Thailand would remain neutral and resist pressure to choose between the United States and China in AI. He portrayed this as a balanced, national-interest policy—not a withdrawal fr. Topic tags: general, general web, user generated, news. Style: premium digital editorial illustration, source-backed research mood, clean composition, high detail, modern web publication hero. Use reference image context only for broad subject, composition, and topical grounding; do not copy the exact image. Avoid: logos, brand marks, copyrighted characters, real person likenesses, fake screenshots, UI text, readable text, watermarks, charts w
تحاول تايلاند تجنب الوقوع في خيار ثنائي داخل المنافسة التقنية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين. وقال رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول في ١٧ أغسطس ٢٠٢٦ إن بلاده ستبقى محايدة في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي، ولن تسمح لضغوط خارجية بتحديد سياستها التقنية.
جاء ذلك بعدما أفادت تقارير بأن واشنطن تستعد لتحذير عشرات الدول من أن الانضمام إلى إطار للذكاء الاصطناعي تدعمه الصين قد يحرمها من المشاركة في تحالف تقوده الولايات المتحدة. ووصفت رويترز الإجراء بأنه مسودة داخلية لرسالة من وزارة الخارجية الأمريكية موجهة إلى دول وقّعت «بيان فرص الذكاء الاصطناعي» الأمريكي. وقالت وزارة الخارجية التايلاندية إنها لم تتلقَّ الرسالة المشار إليها، وإنها ستواصل متابعة التطورات، ما يؤكد أن الأمر لم يتحول بعد إلى توجيه ثنائي رسمي ونهائي إلى بانكوك.
قدّم أنوتين الحياد باعتباره سياسة متوازنة تخدم المصلحة الوطنية، لا قرارًا بالابتعاد عن واشنطن أو بكين. فتاريخيًا، حافظت تايلاند على علاقات مع القوتين، ويهدف موقف رئيس الوزراء إلى إبقاء مساحة للتعاون في التجارة والأمن والتكنولوجيا.
كما رفض أنوتين الربط التلقائي بين الاصطفاف في ملف الذكاء الاصطناعي والمفاوضات الاقتصادية. وعندما سُئل عما إذا كان الحياد التايلاندي قد يؤثر في محادثات الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، قال إن الملفين منفصلان، وإن المفاوضات ستُقيَّم وفق شروطها الخاصة.
وينطبق المنطق نفسه على العلاقات الأمنية. فقد أشار تقرير عن الموقف التايلاندي إلى أن أنوتين يعتبر التعاون الأمني بين تايلاند والولايات المتحدة منفصلًا عن محادثات التجارة، في إشارة إلى رغبة بانكوك في إدارة علاقاتها عبر ملفات مستقلة بدل السماح لسياسة واحدة بفرض شروطها على جميع الملفات.
لكن الحياد المعلن لا يضمن غياب الكلفة العملية. فإذا ربطت واشنطن مستقبلًا الوصول إلى مشاريع معينة في الذكاء الاصطناعي، أو ضوابط التصدير، أو التعاون في سلاسل الإمداد، بالاصطفاف السياسي، فقد تجد تايلاند نفسها أمام خيارات صعبة رغم تمسكها رسميًا بالحياد. ومع ذلك، فإن التقارير المتاحة تتحدث عن سياسة أمريكية مقترحة، لا عن عقوبة مؤكدة فُرضت بالفعل على تايلاند.
لم يقتصر الرد التايلاندي على الدبلوماسية. فقد قال وزير التعليم العالي والعلوم والبحث والابتكار يودشانان وونغساوات إن على تايلاند التركيز على تطوير قدراتها الذاتية في الذكاء الاصطناعي، بدل الاكتفاء بالاختيار بين الأنظمة الأمريكية والصينية.
وتنسجم هذه الرؤية مع طموحات تايلاند في قطاع أشباه الموصلات. إذ يهدف «إطار سيام سيليكا» إلى بناء قدرات تقنية محلية متقدمة، وربط تايلاند بصورة أوثق بسلسلة الإمداد الأوسع في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). وتشمل خارطته تصنيع الفوتونيات، والتغليف المتقدم للرقائق، وتصميم السيليكون، والفوتونيات الكمّية، وأجهزة الطاقة.
ويحدد الإطار أهدافًا بحلول عام ٢٠٣٠ تشمل إنشاء ثماني شركات لتصميم الدوائر المتكاملة، ومنشأة واحدة لتصنيع أشباه الموصلات، ومركزين للتغليف المتقدم. ولا تعني هذه الأهداف أن تايلاند ستصبح مستقلة تقنيًا بين ليلة وضحاها، لكنها توضح سبب أهمية الحفاظ على قنوات متعددة للتعاون: فالقدرات المحلية قد تعزز قوة بانكوك التفاوضية وتحد من اعتمادها المفرط على أي طرف.
تتمحور الضغوط الأمريكية المبلغ عنها حول إطارين متنافسين للتعاون التقني. فمبادرة Pax Silica المدعومة من الولايات المتحدة هي مبادرة غير ملزمة تهدف إلى تنسيق الشركاء في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. ووفق رويترز، حذرت المسودة الأمريكية الدول المشاركة من الانضمام إلى مبادرات منافسة مرتبطة بالصين، وقد تستبعدها من التحالف الذي تقوده واشنطن.
أما المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي (WAICO)، فقد أطلقتها الصين في شنغهاي في يوليو ٢٠٢٦ كمنصة بديلة للتعاون الدولي في الذكاء الاصطناعي. وشاركت عدة حكومات من جنوب شرق آسيا في الدبلوماسية المحيطة بها؛ إذ ذكرت تقارير أن خمسة بلدان من المنطقة كانت بين أعضائها المؤسسين، بينما حضر رئيس الوزراء التايلاندي المؤتمر لكنه لم يوقّع على الانضمام إلى المنظمة.
كما أفادت وزارة الخارجية التايلاندية بمشاركة أنوتين في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في الصين، حيث أشاد بدور بكين في التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، وأكد استعداد تايلاند للتعاون. ويجسد ذلك التمييز الذي تحاول بانكوك الحفاظ عليه: فالتعاون مع الصين لا يعني بالضرورة اصطفافًا استراتيجيًا مع بكين، كما أن التعاون الأمني مع الولايات المتحدة لا يفرض تلقائيًا مشاركة حصرية في كل إطار تقوده واشنطن.
لا يتعلق الخلاف بمعايير الذكاء الاصطناعي فحسب. فالأطر المتنافسة ترتبط بالرقائق، والمعادن الحيوية، ونماذج الذكاء الاصطناعي، وضوابط التصدير، والمشاريع المشتركة، وسلاسل الإمداد اللازمة لتطوير الأنظمة المتقدمة. وذكرت رويترز أن الاستراتيجية الأمريكية تهدف إلى تعميق التعاون بين الشركاء وتقليل الاعتماد على الصين في هذه المجالات.
ويكشف الموقف التايلاندي عن جاذبية «الاستقلالية الاستراتيجية» وصعوبتها في آن واحد بالنسبة إلى الدول النامية والمتوسطة الدخل. فإبقاء البابين مفتوحين قد يساعد على جذب الاستثمار والوصول إلى التكنولوجيا والأسواق. لكن مع تحول النظامين التقنيين إلى بيئتين أكثر انتقائية وانغلاقًا، قد يصبح تطبيق الحياد أصعب على أرض الواقع.
في الوقت الراهن، تختار بانكوك فصل المسارات: الحياد في جيوسياسة الذكاء الاصطناعي، ومواصلة المفاوضات التجارية مع واشنطن، والحفاظ على التعاون الأمني، والانخراط في المبادرات التقنية الصينية والإقليمية، والاستثمار في القدرات المحلية. وسيعتمد صمود هذا التوازن مستقبلًا بدرجة أقل على إعلان تايلاند حيادها، وبدرجة أكبر على الشروط التي يضعها كل طرف للوصول إلى منظومته التقنية.
Studio Global AI
تتضمن هذه الصفحة إجابة مدعومة بالمصدر يمكنك المتابعة داخل Studio Global.
قال رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول في ١٧ أغسطس ٢٠٢٦ إن تايلاند لن تختار بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي.
قال رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول في ١٧ أغسطس ٢٠٢٦ إن تايلاند لن تختار بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي. يرى مسؤولون تايلانديون أن بناء قدرات محلية في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات أفضل من الارتهان لأي من القوتين.
تحاول بانكوك إبقاء ملفات الذكاء الاصطناعي والتجارة والأمن منفصلة، مع الحفاظ على خياراتها الاقتصادية والتقنية مفتوحة.