التشفير التام يعني أن الرسالة لا يستطيع قراءتها إلا المرسل والمستلم فقط، ولا حتى الشركة التي تدير الخدمة يمكنها الاطلاع عليها أثناء الإرسال أو التخزين. إزالة هذا النظام تعيد الرسائل إلى نموذج تقليدي تستطيع فيه المنصة تقنياً الوصول إلى المحتوى.
مؤسسة EFF ترى أن القرار يتعارض مع تصريحات سابقة من ميتا حول توسيع التشفير.
في السنوات الماضية تحدثت الشركة عن خطط لجعل التشفير التام ميزة افتراضية في تطبيقات المراسلة التابعة لها مثل Messenger وربما لاحقاً إنستغرام. لكن بدلاً من ذلك، تقول المؤسسة إن الشركة أوقفت المشروع على إنستغرام وأزالت حتى الخيار الاختياري الذي كان موجوداً.
من وجهة نظر المدافعين عن الخصوصية، المشكلة ليست مجرد تأخير التشفير، بل أن المستخدمين فقدوا خياراً كان يوفر حماية إضافية للمحادثات.
ردّ ميتا الرسمي ركّز على عامل واحد: الاستخدام.
وفقاً لتصريحات الشركة، عدد قليل جداً من مستخدمي إنستغرام كان يفعّل وضع التشفير، لذلك قررت الشركة إيقافه.
كما أشارت ميتا إلى أن تطبيق واتساب، المملوك لها أيضاً، يوفّر التشفير التام بشكل افتراضي، ما يعني أن المستخدمين الذين يريدون رسائل مشفّرة يمكنهم استخدامه بدلاً من إنستغرام.
لكن منتقدين يقولون إن ضعف الاستخدام قد يكون مرتبطاً أيضاً بطريقة طرح الميزة، لأنها لم تكن متاحة للجميع ولم تكن مفعلة افتراضياً.
لفت بعض المراقبين الانتباه إلى توقيت القرار.
تم إيقاف التشفير في 8 مايو 2026، أي قبل 11 يوماً فقط من بدء تطبيق قانون أمريكي جديد يُعرف باسم “Take It Down Act”. هذا القانون يلزم المنصات بإزالة الصور أو المقاطع الحميمية المنشورة دون موافقة أصحابها خلال فترة قصيرة بعد تلقي بلاغ موثوق.
لا يوجد تأكيد رسمي بأن القانون كان السبب المباشر للقرار، لكن التوقيت أثار تساؤلات لأن:
حتى الآن، يبقى الربط بين القرار والقانون مجرد تحليل أو تكهن ما لم تعلن ميتا ذلك صراحة.
النتيجة العملية واضحة بالنسبة للمستخدمين:
بكلمات بسيطة: لا ينبغي التعامل مع رسائل إنستغرام الخاصة على أنها محادثات لا تستطيع المنصة نفسها الوصول إليها.
قرار إنستغرام يعكس نقاشاً مستمراً في عالم التقنية.
فمن جهة، يوفر التشفير التام حماية قوية لخصوصية المستخدمين. ومن جهة أخرى، قد يحدّ من قدرة الشركات على الإشراف على المحتوى، أو التحقيق في إساءة الاستخدام، أو الاستجابة للطلبات القانونية بسرعة.
إزالة التشفير ترجّح كفة الإشراف والامتثال القانوني، لكنها تأتي على حساب مستوى الخصوصية الذي كان متاحاً للمستخدمين سابقاً.
Comments
0 comments