بروندل ليس جديداً في هذا الرأي. فحتى قبل مغادرة ساينز لفيراري، وصف عدم توقيع ريد بول أو مرسيدس معه بأنه "مهزلة" . ونصح ساينز بالتفاوض على شرط جزائي لمدة عام واحد مع ويليامز، قائلاً لسكاي سبورتس: "أعتقد أن ما يجب على كارلوس فعله هو التوقيع مع أفضل فريق يمكنه إيجاده، مع شرط جزائي لمدة عام واحد. فقط في حال ظهرت فرصة في ريد بول ومرسيدس"
. هذا الشرط، إن وجد، هو شريان الحياة الوحيد لساينز، وقد أشار بروندل إلى شائعات مستمرة تربط الفائز بأربعة سباقات كبرى بالانتقال إلى أودي
.
يمثل موسم 2026 لفريق ويليامز نكسة مؤلمة بعد موسم 2025 الواعد، حيث حل الفريق في المركز الخامس ببطولة الصانعين مع صعودين لمنصة التتويج . كان من المفترض أن تعمل اللوائح الجديدة على تكافؤ الفرص وتسمح لتسريع خطة فولز. لكن ما حدث هو العكس، فقد كشف الموسم عن المسافة الشاسعة التي لا يزال أمام الفريق لقطعها.
إحصائيات موسم 2026 الرئيسية بعد 8 سباقات (من بيانات F1 الرسمية وتقارير منتصف الموسم):
وُصفت سيارة FW48 من قبل المحللين بأنها "ثقيلة الوزن، ضعيفة ديناميكياً، ومتأخرة في التطوير" . وأشار أحد تقارير منتصف الموسم إلى أن ويليامز كان "متخلفاً بشكل محرج عن منافسه ألباين رغم امتلاكه نفس محرك مرسيدس"
.
كان ويليامز الفريق الوحيد الذي غاب تماماً عن اختبارات برشلونة التمهيدية الافتتاحية، مما تسبب في فقدان حوالي أسبوعين من وقت التطوير الشتوي الحاسم بسبب تأخيرات البناء . هذا التأخير حدد نغمة موسم لم يظهر بعدها أي أمل في التعافي.
جيمس فولز، الذي تولى منصب مدير الفريق في فبراير 2023، كان صريحاً بشأن الوضع. وصف سيارة FW48 المتعثرة بأنها "واحدة من أفضل الأشياء التي يمكن أن تحدث" للفريق لأنها تفرض تقييماً صادقاً لنقاط الضعف الهيكلية .
أقر فولز بأن السيارة "ليست حيث نريدها" وحذر من أن الإصلاحات الفورية لن تعكس مسار الموسم . أكد وجود خطة تطوير تدريجية: خطوات صغيرة في سيلفرستون وسبا، ثم "تغيير كبير جداً" في باكو بعد العطلة الصيفية
. قال فولز: "باكو قادمة، ستكون خطوة ولكنها ببساطة لن تكون كافية لتكون ملموسة وتضعنا في المكان الصحيح هذا الموسم"
.
أشار فولز إلى إعادة ضبط استراتيجية تركز على إعادة البناء لموسم 2027، مما يعني عملياً شطب موسم 2026 من حيث التنافسية . عمليات التصميم والبنية التحتية طويلة الأجل - وليس السيارة الحالية - هي الأولوية الآن.
صرح فولز علناً بأن ويليامز يستهدف عام 2030 كعام يمكن للفريق العودة فيه إلى مستويات المنافسة على البطولة . هذا الجدول الزمني مبني على استكمال استثمارات كبيرة في البنية التحتية، بما في ذلك جهاز محاكاة جديد، وتحديث المرافق، وإعادة هيكلة الموظفين
. ووصف المهمة بأنها "لعبة تمتد من 10 إلى 20 عاماً لشركة ناشئة عمرها 50 عاماً"، بدلاً من عملية تحول قصيرة
.
منذ عام 2023، أشرف فولز على إعادة هيكلة كبيرة، وتمكن من تأمين استثمارات بقيمة 555.5 مليون جنيه إسترليني، وركز على عكس ما وصفه بـ "نحو 20 عاماً من نقص الاستثمار" الذي جعل الفريق غير قادر هيكلياً على المنافسة . هدف الفريق المعلن هو أن يكون تنافسياً ومربحاً بحلول عام 2028
.
الصورة قاتمة بالنسبة لساينز. انضم إلى ويليامز بعقد متعدد السنوات مقتنعاً بخطة فولز طويلة المدى. لكن بدلاً من ذلك، أنتج العام الأول من الخطة سيارة غير قادرة على المنافسة، وتراجعاً إلى مؤخرة الترتيب، ولا يوجد مسار واضح للتحسن قبل عام 2027 على أقرب تقدير.
تحذير بروندل ليس توقعاً بأن ساينز لن يفوز أبداً مرة أخرى. إنه اعتراف بأن مسيرات سائقي الفورمولا 1 القصيرة لا تسمح بقضاء ثلاثة مواسم في الوسط بانتظار اكتمال مشاريع البنية التحتية. إذا كان ساينز يمتلك شرطاً جزائياً في عقده، فإن العطلة الصيفية - التي طلب من إدارته انتظارها قبل فتح المناقشات - قد تكون اللحظة التي يحتاجها لتفعيل هذا الشرط .