أحد أبرز الإعلانات في القمة كان تحديث أربع منصات رئيسية لحلول التمويل الرقمي لدى هواوي، مع اعتماد نماذج مفتوحة المصدر وبنية ذكاء اصطناعي هجينة .
البنية الهجينة تعني إمكانية تشغيل الأنظمة عبر عدة بيئات مختلفة في الوقت نفسه، مثل:
هذا الأسلوب يسمح للمؤسسات المالية بالموازنة بين الأداء والامتثال التنظيمي ومتطلبات الأمان، وهي عوامل حساسة في القطاع المصرفي.
وتقول هواوي إن هذه الحلول المحدثة تهدف إلى تمكين البنوك من إدخال نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة داخل أنظمتها الحالية بدلاً من استبدال البنية التحتية بالكامل.
خلف هذه الرؤية تقف استثمارات هواوي في بنية الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
تشمل هذه البنية منصة Atlas AI التي توفر القدرة الحاسوبية اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي عبر قطاعات متعددة، بما فيها الخدمات المالية .
كما طورت الشركة أنظمة حوسبة ضخمة تعرف باسم SuperPoD، وهي بيئات حوسبة عالية الأداء تربط عدداً كبيراً من المعالجات في نظام واحد لمعالجة أحمال الذكاء الاصطناعي الكبيرة .
هذه الأنظمة مصممة لدعم المهام المكثفة مثل:
وبذلك تشكل طبقة البنية التحتية التي يمكن أن تعتمد عليها المؤسسات المالية عند نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
ترى هواوي أن الذكاء الاصطناعي قد يغير القطاع المالي بالطريقة نفسها التي غيرت بها المدفوعات عبر الهاتف والمنصات الرقمية شكل الخدمات المصرفية خلال العقد الماضي.
لكن الفرق هذه المرة أن الذكاء الاصطناعي لن يكون مجرد إضافة للخدمات الرقمية، بل جزءاً أساسياً من بنية العمل المصرفي نفسها.
وفي تصور الشركة، قد ينقسم القطاع مستقبلاً إلى نوعين من المؤسسات:
ما طرحته هواوي في قمة HiFS 2026 يعكس اتجاهاً أوسع في قطاع التكنولوجيا المؤسسية: تحول الذكاء الاصطناعي إلى بنية تحتية أساسية بدلاً من كونه أداة منفصلة.
بالنسبة للبنوك، قد يعني ذلك ظهور أنظمة قادرة على تنسيق العمليات المعقدة وتحليل البيانات المالية الضخمة والمساعدة في اتخاذ القرارات عبر عدة أقسام داخل المؤسسة.
ومع دخول شركات التكنولوجيا الكبرى بقوة إلى هذا المجال، يبدو أن المرحلة القادمة من تطور الخدمات المصرفية قد تعتمد بشكل متزايد على أنظمة ذكاء اصطناعي تعمل كـ«وكلاء» قادرين على تنفيذ مهام مالية متعددة الخطوات داخل المؤسسات المالية نفسها.
Comments
0 comments