ويعتقد تشيانغ أن الحوار المنتظم بين المشرعين يمكن أن يساعد في تهيئة بيئة أفضل للشركات والباحثين من الجانبين، ما يفتح المجال لمشروعات مشتركة وشراكات طويلة المدى. كما أن هذا النوع من التواصل يعزز التقارب السياسي بين تايوان والعديد من الديمقراطيات الأوروبية.
التعاون بين البلدين لم يعد يقتصر على اللقاءات الدبلوماسية. ففي الفترة من 30 يونيو إلى 4 يوليو 2025 أرسلت بولندا أكبر بعثة اقتصادية في تاريخها إلى تايوان، بقيادة نائب وزير التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا ميخال ياروس.
وضم الوفد ممثلين عن قطاع الأعمال والعلوم والإدارات المحلية والحكومة المركزية. وأسفرت الزيارة عن لقاءات استثمارية وتوقيع عدة اتفاقيات لتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين الطرفين.
هذه الخطوة تعكس اهتمام بولندا المتزايد بقطاع التكنولوجيا التايواني، إضافة إلى رغبة البلدين في تطوير شراكات صناعية جديدة داخل الأسواق الأوروبية والآسيوية.
أحد أبرز مجالات التعاون بين تايوان وبولندا هو قطاع الطائرات بدون طيار والتقنيات المتقدمة المرتبطة به.
ففي يوليو 2025 وقّع مركز آسيا للبحث والتطوير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي للطائرات المسيّرة، وغرفة تجارة تايوان‑بولندا، وشركة Jmem Technology، وشركة FC Auto System البولندية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الصناعي في مجالات الأمن السيبراني وإلكترونيات السيارات وتطبيقات الطائرات المسيّرة.
كما وقّعت جهات صناعية من البلدين اتفاقيات إضافية لتطوير تقنيات الطائرات بدون طيار وبناء سلاسل توريد مستقلة عن الشبكات الصناعية المرتبطة بالصين، مع التركيز على تكامل الأنظمة والتطبيقات الصناعية والتطوير المشترك للتكنولوجيا.
إلى جانب الاقتصاد والتكنولوجيا، يؤكد المسؤولون في الجانبين أن القيم السياسية المشتركة تلعب دورًا مهمًا في تعميق العلاقة. فتايوان وبولندا غالبًا ما تشير إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون كأساس للتعاون بينهما.
وبالنسبة لتشيانغ، فإن العلاقة بين البلدين ليست مجرد تبادل تجاري، بل شراكة استراتيجية بين مجتمعين ديمقراطيين يسعيان إلى بناء سلاسل توريد أكثر أمانًا وتعزيز الابتكار التكنولوجي وربط الاقتصادات الأوروبية والآسيوية بشكل أوثق.
Comments
0 comments