تعتمد مسرّعات الذكاء الاصطناعي على ذاكرة HBM لنقل البيانات بسرعة بين المعالج والذاكرة العاملة. كما تستخدم الأنظمة الكثيفة للذكاء الاصطناعي ذاكرة تقليدية إلى جانب HBM، ما يجعل الذاكرة جزءاً متزايد الأهمية من تكلفة النظام الإجمالية.
ويشير تقدير صناعي أوردته تقارير عن Vera Rubin إلى أن أشباه موصلات الذاكرة قد تمثل نحو 62% من تكلفة شريحة Vera Rubin الفائقة. غير أن هذا الرقم هو تقدير لتكلفة المكونات، وليس سعراً مؤكداً تبيع به Nvidia منتجاتها.
وفي تحليل منفصل، قدّرت Morgan Stanley تكلفة الذاكرة في رفّ Vera Rubin VR200 NVL72 بنحو مليوني دولار، أي أعلى بنحو 435% من محتوى الذاكرة التقديري في رفّ GB300. ويساعد ذلك في تفسير احتمال ارتفاع تكلفة النظام حتى لو اختلفت الزيادة النهائية من تكوين إلى آخر.
تضع تقديرات منفصلة قبل بدء الشحنات سعر رفّ Vera Rubin VR200 NVL72 عند نحو 7.8 ملايين دولار، مقابل قرابة 4 ملايين دولار لرفّ Grace Blackwell GB300 NVL72.
لكن ينبغي قراءة هذه الأرقام بحذر:
وعليه، تدعم الأدلة العلنية اتجاه الفارق في التكلفة، لكنها لا تقدم سعراً نهائياً موثقاً لمقارنة VR200 مع GB200، ولا جدولاً يحدد الزيادة لكل عميل أو لكل تهيئة.
ظهر تقرير الأسعار قبل فترة قصيرة من موعد إعلان Nvidia نتائج الربع المالي الثاني، والمقرر في 26 أغسطس. وكانت الشركة قد سجلت في الربع السابق إيرادات بلغت 81.6 مليار دولار، منها نحو 75.2 مليار دولار من مراكز البيانات، فيما بلغ هامش الربح الإجمالي قرابة 75%.
ويجعل هذا التوقيت مسألة تكاليف الذاكرة ذات أهمية خاصة للمستثمرين ولمشتري البنية التحتية. فقد تساعد أسعار الخوادم المرتفعة Nvidia على تعويض زيادة تكاليف المدخلات، لكنها في الوقت نفسه ترفع حجم رأس المال الذي تحتاجه شركات الحوسبة السحابية لبناء عناقيد ذكاء اصطناعي ضخمة. ولا تثبت المصادر المتاحة مقدار ما قد ينتقل من هذه الزيادة إلى هوامش Nvidia.
قد تعزز الزيادة حافز شركات الحوسبة والتكنولوجيا الكبرى، مثل Amazon وMicrosoft وGoogle وMeta، لتنويع مصادر شرائح التسريع. فالشرائح المصممة داخلياً يمكن تكييفها مع أعباء عمل محددة، بينما تمنح المسرّعات البديلة المشترين مصدراً إضافياً للقدرة التنافسية وورقة تفاوضية أقوى.
غير أن قوة Nvidia لا تعتمد على وحدة معالجة الرسوميات وحدها. فبرمجيات CUDA، وشبكات NVLink، ومنظومة الشركة المتكاملة من العتاد والبرمجيات، كلها عوامل ترفع كلفة الانتقال إلى منصة أخرى. ويقدّر أحد المصادر السوقية أن Nvidia تسيطر على أكثر من 80% من سوق مسرّعات الذكاء الاصطناعي فائقة الأداء، مع اختلاف تقديرات الحصة بحسب تعريف السوق.
لذلك قد تستخدم الشركات مسرّعات AMD من عائلة MI300 أو السيليكون المصمم داخلياً في أعباء عمل مناسبة، لكن نقل منظومة برمجية وبنية أنظمة قائمة قد يتطلب وقتاً واستثمارات هندسية كبيرة. وتدعم الأدلة المتاحة احتمال تنويع المشتريات، لكنها لا تثبت أن هذه البدائل ستزيح Nvidia سريعاً من مراكز البيانات الكبرى.
يدعم تقرير Bloomberg استنتاجاً محدوداً لكنه مهم: فقد أُبلغ بعض كبار عملاء Nvidia، وفقاً للتقرير، بزيادات تتجاوز 15% في كثير من الحالات للأنظمة التي ستُشحن مطلع العام المقبل، على أن يختلف حجم الزيادة بحسب جيل الشريحة وتكوين الذاكرة.
لكن المعلومات العلنية لا تثبت ما يلي:
وقد عرضت Reuters الخبر بوصفه تقريراً من Bloomberg، وقالت إنها لم تتمكن فوراً من التحقق منه. وإلى أن تكشف Nvidia أو عملاؤها عن تفاصيل الأسعار، فإن القراءة الأكثر تحفظاً هي أن تضخم أسعار الذاكرة يضغط على اقتصاديات خوادم الذكاء الاصطناعي، بينما لا يزال الأثر التجاري الدقيق سرياً.