الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي هي أحد أكبر محركات الطلب اليوم.
فمراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي تحتاج إلى:
وفي الوقت نفسه، تخلق شبكات الأقمار الصناعية العالمية والأنظمة الصناعية المؤتمتة طلباً إضافياً على أنواع جديدة من الشرائح الإلكترونية.
قد لا يهيمن مشروع واحد بمفرده على السوق العالمية، لكن اجتماع العديد من المشاريع الضخمة في الوقت نفسه يزيد بشكل كبير حجم الطلب على العتاد الحاسوبي عبر الاقتصاد العالمي. وهذا ما يجعل فترات نقص المعروض أكثر احتمالاً خلال السنوات المقبلة.
تتوقع شركة TSMC، أكبر مصنع رقائق تعاقدي في العالم، أن يتجاوز حجم سوق أشباه الموصلات 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، وهو ارتفاع كبير مقارنة بتوقع سابق يقارب تريليون دولار فقط.
السبب الرئيسي لهذا النمو هو الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.
ولا يقتصر النمو على رقائق الذكاء الاصطناعي نفسها، بل يشمل النظام التقني الكامل المحيط بها، مثل:
معاً تشكل هذه العناصر العمود الفقري للبنية التحتية للاقتصاد المعتمد على الذكاء الاصطناعي.
تلعب شركة ASML دوراً فريداً في سلسلة توريد أشباه الموصلات العالمية. فالشركة الهولندية تصنع أجهزة الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV)، وهي المعدات الأساسية اللازمة لإنتاج أكثر الرقائق تقدماً في العالم.
ولا يوجد حالياً أي مورد آخر قادر على توفير هذه التكنولوجيا على نطاق صناعي.
تستخدم هذه الأجهزة لإسقاط أنماط دقيقة للغاية على رقاقات السيليكون، ما يسمح لشركات مثل TSMC وسامسونغ وإنتل بإنتاج المعالجات المتقدمة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.
تعمل ASML حالياً على الجيل التالي من معداتها، المعروف باسم High‑NA EUV.
تعتمد هذه التقنية على فتحة عددية أعلى تسمح بطباعة مكونات أصغر وأكثر دقة على شرائح السيليكون. والنتيجة هي رقائق أكثر كثافة وأسرع وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة—وهي خصائص أساسية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المستقبلية.
ومن المتوقع أن تدخل هذه الأنظمة مرحلة الإنتاج الكمي في النصف الثاني من العقد الحالي، لتصبح خطوة أساسية في خريطة طريق الصناعة نحو ترانزستورات أصغر وأكثر تقدماً.
بعد فترة من التقلبات في أسهم شركات أشباه الموصلات خلال عام 2025، عاد التفاؤل إلى السوق مع استمرار الإنفاق الضخم على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.
وقد ساهم ارتفاع الطلب على معدات تصنيع الرقائق المتقدمة وارتفاع طلبات الشراء لدى ASML في تعزيز ثقة المستثمرين في مستقبل الشركة. كما أبرزت الطلبيات القياسية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مدى أهمية تقنياتها في موجة الحوسبة العالمية الجديدة.
رغم قوة الطلب، فإن مستقبل الصناعة ليس مضموناً بالكامل.
فالتوقعات بوصول السوق إلى 1.5 تريليون دولار تعتمد على عدة عوامل، منها استمرار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتوسع السريع في قدرات التصنيع، واستقرار التجارة العالمية.
وقد تؤثر القيود التصديرية أو التوترات الجيوسياسية أو تباطؤ تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في وتيرة النمو.
مع ذلك، يشير الاتجاه العام بوضوح إلى أن الطلب على القدرة الحاسوبية يتوسع عبر عدد متزايد من القطاعات. ووفقاً لفوكيه، فإن هذا التحول قد يبقي صناعة الرقائق تعمل في بيئة عرض محدود لسنوات قادمة.
Comments
0 comments