تقول Anthropic إن Claude صمّم رابطاً بروتينياً عاملاً واحداً على الأقل لـ14 من أصل 15 هدفاً جرى تقييمها تجريبياً. وكانت الشركة قد أرسلت تصاميم مرتبطة بـ16 هدفاً، لكن هدفاً واحداً لم يكن قابلاً للتقييم بصورة تفسيرية، ولذلك يتركز الرقم المتداول على 15 هدفاً.
وتراوحت معدلات النجاح المعلنة، بحسب طريقة تنظيم الحملة، بين 22.6% و35.1%، مقابل نحو 10% إلى 15% بوصفها النسبة المعتادة التي تستشهد بها Anthropic في تصميم الروابط البروتينية الجديدة من الصفر.
أما النتيجة الإجمالية في الاختبارات المخبرية فكانت 354 رابطاً من أصل 1320 تصميماً، أي معدل نجاح يبلغ 26.8%. ولم يُنتج سوى هدف واحد من الأهداف المقيمة أي روابط.
لكن هذه الأرقام ليست «معدل نجاح ثابتاً» يمكن تعميمه على كل البروتينات. فقد تراوحت النتائج من صفر إلى 90% بحسب الهدف. وعندما ركّز Mythos على أهداف منفردة لمدة 24 ساعة، سجل أعلى معدل معلن، وهو 35.1%، بينما حققت الحملات التي عملت على أهداف متعددة في الوقت نفسه معدلات أقل.
لم يخترع النموذج مناهج جديدة بالكامل في علم البروتينات. فقد أعدّ خبير بشري في تصميم البروتينات توجيهاً أولياً طويلاً يبلغ نحو 30 ألف رمز، يصف طريقة العمل المطلوبة. وبعد ذلك، عمل Claude مع قدر محدود من التوجيه البشري الإضافي.
ضمن هذا الإطار، قام Claude بـ:
وهنا تكمن أهمية التجربة: الإنجاز الأساسي هو تنسيق عملية تصميم طويلة واستخدام الأدوات واتخاذ قرارات اختيار المرشحين، وليس ابتكار كل خوارزمية أو أداة استُخدمت في العملية.
وشملت مجموعة الأهداف نماذج اختبار معروفة وأهدافاً أحدث من مسابقات تصميم البروتينات. وهذا يجعل النتيجة أكثر فائدة من تجربة حسابية محضة، لكنه لا يلغي احتمال أن تكون معرفة بعض الأهداف أو سوابقها قد أثرت في الأداء.
قد يتنبأ نموذج حاسوبي بأن بروتيناً ما سيرتبط بهدف معين، لكن ذلك لا يضمن أن البروتين سينتج فعلياً أو يتخذ البنية الصحيحة أو ينجح في اختبار الارتباط. لذلك أرسلت Anthropic التصاميم إلى جهات خارجية للاختبار.
تلقت Adaptyv Bio التصاميم من دون معرفة النموذج الذي أنتجها. وحوّلت الشركة التسلسلات الرقمية إلى DNA، ثم أنتجت البروتينات وقاست ارتباطها بأهدافها وأجرت فحوص الجودة. واستخدمت في القياس تقنية الرنين البلازموني السطحي، التي تقيس تفاعل الارتباط بين الجزيئات. وأسفرت الاختبارات عن 354 رابطاً من أصل 1320 تصميماً.
كما أنتجت Twist Bioscience تصاميم بصورة مستقلة واختبرتها. وتقول Anthropic إن النتائج تضمنت روابط عالية الألفة لستة أهداف على الأقل، وروابط عُدّت مساوية أو أفضل من أعلى ألفة منشورة سابقاً لأربعة أهداف على الأقل.
هذه أدلة أقوى من اختبار يعتمد فقط على البنى المتوقعة أو الشروحات التي يكتبها النموذج. لكنها تجيب عن سؤال محدود: هل يرتبط البروتين المصمم بالهدف المحدد تحت ظروف الاختبار؟ ولا تجيب عما إذا كان البروتين علاجاً مفيداً.
من أبرز المقارنات التي أوردتها Anthropic نتيجة هدف RBX1. فقد ذكرت الشركة أن تصاميم Claude حققت معدل ارتباط يقارب 40%، مقابل 3.7% لدى مشاركين سابقين في مسابقات التصميم، وأن نظامها تفوق على التصميم الفائز السابق لهذا الهدف.
كما أفادت Anthropic بأن بعض المرشحين أظهروا ألفة ارتباط قوية بصورة غير معتادة، وأن بعض التصاميم ارتبطت بأهدافها بقوة تفوق عدة مرات أفضل النتائج المنشورة سابقاً. وتظل هذه نتائج مشجعة، لكنها نتائج أعلنتها الشركة لحملة واحدة، وليست دليلاً نهائياً على تفوق واسع في جميع مهام تصميم البروتينات.
«البروتين الرابط» هو جزيء صُمّم للالتصاق بهدف بيولوجي محدد. وقد يكون ذلك مفيداً في تطوير العلاجات أو أدوات التشخيص أو الكواشف البحثية، لكنه لا يمثل سوى خطوة مبكرة.
فالمرشح الدوائي القابل للاستمرار يحتاج أيضاً إلى:
وتصف Anthropic التجربة صراحةً بأنها خطوة مبكرة نحو جزيئات شبيهة بالأدوية، لا نتيجة لاكتشاف دواء من البداية إلى النهاية. فلم تُثبت التجربة فعالية سريرية، أو أماناً لدى البشر، أو نجاحاً في مراحل تطوير الدواء.
يمثل اختيار الأهداف قيداً مهماً. فمن الأسهل عادةً تصميم روابط بروتينية لأهداف خارج الخلايا أو يسهل الوصول إليها، مقارنةً بالبروتينات الموجودة داخل الخلايا. وانتقد مارتن شكريلي الألفة المعلنة لبعض الروابط، معتبراً أنها أضعف من أن تدعم الاستنتاجات الدوائية الأوسع، كما أشار إلى غياب الأهداف داخل الخلايا.
لا تُبطل هذه الانتقادات النتيجة المخبرية الأساسية، وهي أن عدداً كبيراً من التصاميم ارتبط فعلاً بأهدافه. لكنها تضيق نطاق الاستنتاج المناسب: فقد أظهرت التجربة أن Claude يستطيع إنتاج عدد معتبر من الروابط المؤكدة تجريبياً ضمن سير عمل محدد، ولم تُظهر أنه يستطيع بصورة موثوقة ابتكار علاجات تستهدف البروتينات داخل الخلايا أو التفوق على أساليب تطوير الأدوية المعروفة في الأهداف السريرية الصعبة.
كما أن جزءاً من الأدلة لا يزال صادراً عن الشركة نفسها. صحيح أن التصنيع والاختبارات الفيزيائية نفذتها جهات خارجية، ما يعزز مصداقية النتيجة، لكن تكرار التجربة بصورة مستقلة وعلى مجموعة أوسع وأصعب من الأهداف سيكون اختباراً أقوى لمدى قابلية تعميمها.
تقدم Anthropic تصميم الروابط البروتينية باعتباره جزءاً من طموح أكبر لبناء نظام شامل ومتعدد الأنماط يمكنه تسريع تطوير الأدوية وتحليل البيانات الكيميائية والبيولوجية. وتجمع مبادرة Claude Science بين سير العمل البحثي والأدوات الحسابية وتحليل البيانات العلمية، بينما تُظهر حملة البروتينات كيف يمكن لوكيل ذكي أن يربط هذه القدرات بالعمل التجريبي.
وتقول الشركة إن قدراتها الأكثر تقدماً في علوم الحياة ليست متاحة حالياً للاستخدام المفتوح. كما أعلنت أن إطلاق برنامج وصول للعلماء يمثل إحدى أولوياتها، في حين تقول إن Opus 5 هو نموذجها الأقوى المتاح عموماً لأبحاث علوم الحياة.
ولا يكمن الوعد العملي في أن الذكاء الاصطناعي سيلغي المختبر، بل في أن الأنظمة المستقلة قد تقلل الوقت اللازم للبحث عن الأهداف، وتشغيل البرامج، وفرز المرشحين، واختيار مجموعة صغيرة نسبياً من التصاميم التي تستحق الاختبار التجريبي.
تحمل هذه التقنية بُعداً مزدوج الاستخدام. فالقدرة نفسها على دراسة الأنظمة البيولوجية وتصميم البروتينات وتنسيق الأدوات المتخصصة قد تدعم أبحاثاً علاجية نافعة، لكنها قد تقلل أيضاً الخبرة والوقت المطلوبين لتنفيذ أعمال بيولوجية ضارة.
تقول Anthropic إن تصميم البروتينات وغيرها من القدرات البيولوجية ذات الاستخدام المزدوج لا تزال غير متاحة للاستخدام العام على أنظمتها الأكثر تقدماً، مع توجه إلى إتاحة مضبوطة أو وصول موثوق للعلماء المؤهلين. ويتمثل التحدي الذي تذكره الشركة في دعم الأبحاث العلاجية المشروعة، مع الحد من المساعدة التي قد تسهم في هندسة مسببات الأمراض أو الأعمال المرتبطة بالسموم أو غيرها من التطبيقات البيولوجية الخطرة.
وهذه السياسة ليست منفصلة عن النتيجة التقنية. فكلما ازدادت قدرة النموذج على الانتقال بصورة مستقلة من سؤال بيولوجي إلى تصاميم جزيئية مرشحة، ازدادت أهمية تقييم ليس فقط ما إذا كانت التصاميم تعمل، بل أيضاً من يستطيع الوصول إلى سير العمل، وما الضمانات المحيطة به، وكيف تتم مراقبة استخدامه.
أظهرت التجربة أن Claude Mythos Preview وClaude Opus 4.8 يستطيعان تنسيق أدوات قائمة لتصميم البروتينات بصورة مستقلة نسبياً، وإنتاج روابط مؤكدة تجريبياً بمعدلات معلنة تراوحت بين 22.6% و35.1%. ومن بين 1320 تصميماً، ارتبط 354 تصميماً بأهدافها، فيما أنتجت 14 من أصل 15 هدفاً مقيمة رابطاً واحداً على الأقل.
إنها نقطة إثبات مهمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم البروتينات خلال المراحل المبكرة من البحث. لكنها ليست نظاماً مستقلاً لاكتشاف الأدوية، ولا حلاً لاستهداف البروتينات داخل الخلايا، ولا بديلاً عن سنوات التحسين ودراسات السمّية والتجارب السريرية والمراجعة التنظيمية.
وسيكون الاختبار التالي هو معرفة ما إذا كانت هذه النتائج ستتكرر مع أهداف أصعب وأقل ألفة، وما إذا كان بالإمكان إتاحة هذه القدرات للباحثين على نطاق مفيد من دون جعل المساعدة البيولوجية الخطرة متاحة للجميع.
تقول Anthropic إن Claude صمّم رابطاً بروتينياً عاملاً واحداً على الأقل لـ14 من أصل 15 هدفاً جرى تقييمها تجريبياً. وكانت الشركة قد أرسلت تصاميم مرتبطة بـ16 هدفاً، لكن هدفاً واحداً لم يكن قابلاً للتقييم بصورة تفسيرية، ولذلك يتركز الرقم المتداول على 15 هدفاً.
وتراوحت معدلات النجاح المعلنة، بحسب طريقة تنظيم الحملة، بين 22.6% و35.1%، مقابل نحو 10% إلى 15% بوصفها النسبة المعتادة التي تستشهد بها Anthropic في تصميم الروابط البروتينية الجديدة من الصفر.
أما النتيجة الإجمالية في الاختبارات المخبرية فكانت 354 رابطاً من أصل 1320 تصميماً، أي معدل نجاح يبلغ 26.8%. ولم يُنتج سوى هدف واحد من الأهداف المقيمة أي روابط.
لكن هذه الأرقام ليست «معدل نجاح ثابتاً» يمكن تعميمه على كل البروتينات. فقد تراوحت النتائج من صفر إلى 90% بحسب الهدف. وعندما ركّز Mythos على أهداف منفردة لمدة 24 ساعة، سجل أعلى معدل معلن، وهو 35.1%، بينما حققت الحملات التي عملت على أهداف متعددة في الوقت نفسه معدلات أقل.
لم يخترع النموذج مناهج جديدة بالكامل في علم البروتينات. فقد أعدّ خبير بشري في تصميم البروتينات توجيهاً أولياً طويلاً يبلغ نحو 30 ألف رمز، يصف طريقة العمل المطلوبة. وبعد ذلك، عمل Claude مع قدر محدود من التوجيه البشري الإضافي.
ضمن هذا الإطار، قام Claude بـ:
وهنا تكمن أهمية التجربة: الإنجاز الأساسي هو تنسيق عملية تصميم طويلة واستخدام الأدوات واتخاذ قرارات اختيار المرشحين، وليس ابتكار كل خوارزمية أو أداة استُخدمت في العملية.
وشملت مجموعة الأهداف نماذج اختبار معروفة وأهدافاً أحدث من مسابقات تصميم البروتينات. وهذا يجعل النتيجة أكثر فائدة من تجربة حسابية محضة، لكنه لا يلغي احتمال أن تكون معرفة بعض الأهداف أو سوابقها قد أثرت في الأداء.
قد يتنبأ نموذج حاسوبي بأن بروتيناً ما سيرتبط بهدف معين، لكن ذلك لا يضمن أن البروتين سينتج فعلياً أو يتخذ البنية الصحيحة أو ينجح في اختبار الارتباط. لذلك أرسلت Anthropic التصاميم إلى جهات خارجية للاختبار.
تلقت Adaptyv Bio التصاميم من دون معرفة النموذج الذي أنتجها. وحوّلت الشركة التسلسلات الرقمية إلى DNA، ثم أنتجت البروتينات وقاست ارتباطها بأهدافها وأجرت فحوص الجودة. واستخدمت في القياس تقنية الرنين البلازموني السطحي، التي تقيس تفاعل الارتباط بين الجزيئات. وأسفرت الاختبارات عن 354 رابطاً من أصل 1320 تصميماً.
كما أنتجت Twist Bioscience تصاميم بصورة مستقلة واختبرتها. وتقول Anthropic إن النتائج تضمنت روابط عالية الألفة لستة أهداف على الأقل، وروابط عُدّت مساوية أو أفضل من أعلى ألفة منشورة سابقاً لأربعة أهداف على الأقل.
هذه أدلة أقوى من اختبار يعتمد فقط على البنى المتوقعة أو الشروحات التي يكتبها النموذج. لكنها تجيب عن سؤال محدود: هل يرتبط البروتين المصمم بالهدف المحدد تحت ظروف الاختبار؟ ولا تجيب عما إذا كان البروتين علاجاً مفيداً.
من أبرز المقارنات التي أوردتها Anthropic نتيجة هدف RBX1. فقد ذكرت الشركة أن تصاميم Claude حققت معدل ارتباط يقارب 40%، مقابل 3.7% لدى مشاركين سابقين في مسابقات التصميم، وأن نظامها تفوق على التصميم الفائز السابق لهذا الهدف.
كما أفادت Anthropic بأن بعض المرشحين أظهروا ألفة ارتباط قوية بصورة غير معتادة، وأن بعض التصاميم ارتبطت بأهدافها بقوة تفوق عدة مرات أفضل النتائج المنشورة سابقاً. وتظل هذه نتائج مشجعة، لكنها نتائج أعلنتها الشركة لحملة واحدة، وليست دليلاً نهائياً على تفوق واسع في جميع مهام تصميم البروتينات.
«البروتين الرابط» هو جزيء صُمّم للالتصاق بهدف بيولوجي محدد. وقد يكون ذلك مفيداً في تطوير العلاجات أو أدوات التشخيص أو الكواشف البحثية، لكنه لا يمثل سوى خطوة مبكرة.
فالمرشح الدوائي القابل للاستمرار يحتاج أيضاً إلى:
وتصف Anthropic التجربة صراحةً بأنها خطوة مبكرة نحو جزيئات شبيهة بالأدوية، لا نتيجة لاكتشاف دواء من البداية إلى النهاية. فلم تُثبت التجربة فعالية سريرية، أو أماناً لدى البشر، أو نجاحاً في مراحل تطوير الدواء.
يمثل اختيار الأهداف قيداً مهماً. فمن الأسهل عادةً تصميم روابط بروتينية لأهداف خارج الخلايا أو يسهل الوصول إليها، مقارنةً بالبروتينات الموجودة داخل الخلايا. وانتقد مارتن شكريلي الألفة المعلنة لبعض الروابط، معتبراً أنها أضعف من أن تدعم الاستنتاجات الدوائية الأوسع، كما أشار إلى غياب الأهداف داخل الخلايا.
لا تُبطل هذه الانتقادات النتيجة المخبرية الأساسية، وهي أن عدداً كبيراً من التصاميم ارتبط فعلاً بأهدافه. لكنها تضيق نطاق الاستنتاج المناسب: فقد أظهرت التجربة أن Claude يستطيع إنتاج عدد معتبر من الروابط المؤكدة تجريبياً ضمن سير عمل محدد، ولم تُظهر أنه يستطيع بصورة موثوقة ابتكار علاجات تستهدف البروتينات داخل الخلايا أو التفوق على أساليب تطوير الأدوية المعروفة في الأهداف السريرية الصعبة.
كما أن جزءاً من الأدلة لا يزال صادراً عن الشركة نفسها. صحيح أن التصنيع والاختبارات الفيزيائية نفذتها جهات خارجية، ما يعزز مصداقية النتيجة، لكن تكرار التجربة بصورة مستقلة وعلى مجموعة أوسع وأصعب من الأهداف سيكون اختباراً أقوى لمدى قابلية تعميمها.
تقدم Anthropic تصميم الروابط البروتينية باعتباره جزءاً من طموح أكبر لبناء نظام شامل ومتعدد الأنماط يمكنه تسريع تطوير الأدوية وتحليل البيانات الكيميائية والبيولوجية. وتجمع مبادرة Claude Science بين سير العمل البحثي والأدوات الحسابية وتحليل البيانات العلمية، بينما تُظهر حملة البروتينات كيف يمكن لوكيل ذكي أن يربط هذه القدرات بالعمل التجريبي.
وتقول الشركة إن قدراتها الأكثر تقدماً في علوم الحياة ليست متاحة حالياً للاستخدام المفتوح. كما أعلنت أن إطلاق برنامج وصول للعلماء يمثل إحدى أولوياتها، في حين تقول إن Opus 5 هو نموذجها الأقوى المتاح عموماً لأبحاث علوم الحياة.
ولا يكمن الوعد العملي في أن الذكاء الاصطناعي سيلغي المختبر، بل في أن الأنظمة المستقلة قد تقلل الوقت اللازم للبحث عن الأهداف، وتشغيل البرامج، وفرز المرشحين، واختيار مجموعة صغيرة نسبياً من التصاميم التي تستحق الاختبار التجريبي.
تحمل هذه التقنية بُعداً مزدوج الاستخدام. فالقدرة نفسها على دراسة الأنظمة البيولوجية وتصميم البروتينات وتنسيق الأدوات المتخصصة قد تدعم أبحاثاً علاجية نافعة، لكنها قد تقلل أيضاً الخبرة والوقت المطلوبين لتنفيذ أعمال بيولوجية ضارة.
تقول Anthropic إن تصميم البروتينات وغيرها من القدرات البيولوجية ذات الاستخدام المزدوج لا تزال غير متاحة للاستخدام العام على أنظمتها الأكثر تقدماً، مع توجه إلى إتاحة مضبوطة أو وصول موثوق للعلماء المؤهلين. ويتمثل التحدي الذي تذكره الشركة في دعم الأبحاث العلاجية المشروعة، مع الحد من المساعدة التي قد تسهم في هندسة مسببات الأمراض أو الأعمال المرتبطة بالسموم أو غيرها من التطبيقات البيولوجية الخطرة.
وهذه السياسة ليست منفصلة عن النتيجة التقنية. فكلما ازدادت قدرة النموذج على الانتقال بصورة مستقلة من سؤال بيولوجي إلى تصاميم جزيئية مرشحة، ازدادت أهمية تقييم ليس فقط ما إذا كانت التصاميم تعمل، بل أيضاً من يستطيع الوصول إلى سير العمل، وما الضمانات المحيطة به، وكيف تتم مراقبة استخدامه.
أظهرت التجربة أن Claude Mythos Preview وClaude Opus 4.8 يستطيعان تنسيق أدوات قائمة لتصميم البروتينات بصورة مستقلة نسبياً، وإنتاج روابط مؤكدة تجريبياً بمعدلات معلنة تراوحت بين 22.6% و35.1%. ومن بين 1320 تصميماً، ارتبط 354 تصميماً بأهدافها، فيما أنتجت 14 من أصل 15 هدفاً مقيمة رابطاً واحداً على الأقل.
إنها نقطة إثبات مهمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم البروتينات خلال المراحل المبكرة من البحث. لكنها ليست نظاماً مستقلاً لاكتشاف الأدوية، ولا حلاً لاستهداف البروتينات داخل الخلايا، ولا بديلاً عن سنوات التحسين ودراسات السمّية والتجارب السريرية والمراجعة التنظيمية.
وسيكون الاختبار التالي هو معرفة ما إذا كانت هذه النتائج ستتكرر مع أهداف أصعب وأقل ألفة، وما إذا كان بالإمكان إتاحة هذه القدرات للباحثين على نطاق مفيد من دون جعل المساعدة البيولوجية الخطرة متاحة للجميع.