تشبه منظمة العفو هذا الحصاد الآلي للبيانات بأنظمة المراقبة الجماعية على مستوى الدولة، مجادلةً بأنه ينتهك الحق في الخصوصية من الخطوة الأولى للتطوير . يذكر التقرير عدة نماذج وأدوات رئيسية متاحة للجمهور في بحثه، بما في ذلك GPT-3 وGemini وLlama وغيرها مثل DeepSeek وMidjourney وStable Diffusion
.
لدعم دعوته إلى الحظر بدلاً من النهج التنظيمي القائم على المخاطر، يسلط التقرير الضوء على ثلاث فئات مميزة ولكنها مترابطة من الأضرار.
الضرر الأول والأساسي هو انتهاك الخصوصية نفسه. يوضح التقرير بالتفصيل كيف يتم تجميع مجموعات البيانات المبنية من مليارات المنشورات والصور والمحادثات العامة دون إذن. هذا ليس تسريبًا أو خرقًا؛ إنه الطريقة الهيكلية المتعمدة لإنشاء الذكاء الاصطناعي. تجادل منظمة العفو بأن هذا "الانتهاك لحقوق الخصوصية" هو نقطة البداية، مما يجعل خط التطوير بأكمله غير قانوني بموجب معايير حقوق الإنسان .
الفئة الثانية من الأضرار تتدفق مباشرة من البيانات. لأن مواد التدريب تُجمع بشكل عشوائي من الويب المفتوح، فهي "ملوثة بالتحيزات الواقعية". تحذر منظمة العفو من أن هذه التحيزات لا يتم تحييدها بواسطة الذكاء الاصطناعي؛ بل يتم "تضخيمها في مخرجات النموذج على أسس عرقية وجندرية وثقافية" . يعبر التقرير عن قلقه الخاص تجاه المجتمعات المهمشة تاريخيًا، التي تواجه العبء الأكبر من هذا التمييز المنهجي حيث تتم أتمتة الصور النمطية السامة والارتباطات القائمة على التحيز وتوسيع نطاقها
.
تحول الفئة الأخيرة من الأضرار التركيز من الرقمي إلى المادي. يوثق التقرير التكلفة البيئية الكبيرة لبناء وتشغيل هذه الأنظمة، مشيرًا إلى "مراكز البيانات الضخمة واستهلاك الطاقة المطلوبين" . هذا الأثر البيئي، كما يجادل التقرير، هو نتيجة إضافية وغالبًا ما يتم تجاهلها لحقوق الإنسان في سباق الذكاء الاصطناعي غير المقيد.
استنتاج منظمة العفو الدولية صارخ. تجد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي المستقلة، التي تعتمد على خطوط تجميع البيانات غير القانونية هذه، "غير متوافقة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان" . تجادل المنظمة بأن النماذج التنظيمية الحالية، مثل الإطار القائم على المخاطر في قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي، غير كافية
. بدلاً من ذلك، تدعو الحكومات إلى التدخل من خلال "حظر كامل" على الأنظمة المبنية من خلال هذه الأساليب، مؤطرةً الممارسة بأكملها كأزمة حقوق إنسان لا يمكن مجرد إدارتها
.
Comments
0 comments