وترى سو أن القطاع يمر بنقطة تحول حاسمة، إذ لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد موجة تقنية عابرة، بل أصبح تقنية أساسية ستندمج في معظم الأدوات والخدمات الرقمية.
ووفق رؤيتها، فإن هذا الانتشار الواسع سيؤدي إلى ارتفاع كبير في الطلب على القدرة الحاسوبية عبر الحوسبة السحابية والأجهزة الشخصية وأنظمة الحوسبة الطرفية.
أكدت سو أيضًا أن الصين تظل جزءًا مهمًا من النظام البيئي العالمي لشركة AMD. فقد عملت الشركة في السوق الصينية لأكثر من ثلاثة عقود، وأصبحت البلاد اليوم قوة رئيسية تدفع استراتيجية الشركة ونشر تقنياتها.
وتضم عمليات AMD في منطقة «الصين الكبرى» آلاف المهندسين وعدة مراكز للبحث والتطوير تعمل على تطوير الرقائق والبرمجيات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
هذا التواجد يعكس استراتيجية أوسع تتبعها شركات الرقائق العالمية: الحفاظ على التعاون التقني والحضور في السوق الصينية، مع محاولة التكيف في الوقت نفسه مع القيود التنظيمية التي تفرضها الولايات المتحدة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة.
بالنسبة للمستثمرين، اعتُبرت زيارة الصين — خاصة الاجتماع مع قيادة حكومية رفيعة — إشارة إيجابية محتملة بشأن مستقبل وصول AMD إلى السوق الصينية.
لكن رد فعل السوق على المدى القصير كان متباينًا. فخلال تلك الفترة تم تداول سهم AMD قرب 415.48 دولارًا، بانخفاض يقارب 2.03٪ في ذلك اليوم، رغم أن السهم ظل مرتفعًا بأكثر من 90٪ منذ بداية العام.
هذا التباين يعكس واقع قطاع أشباه الموصلات حاليًا: الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي قوي للغاية على المدى الطويل، لكن الشركات ما زالت تواجه حالة عدم يقين بسبب القيود الجيوسياسية والتنظيمية.
تعكس زيارة ليزا سو للصين عدة اتجاهات رئيسية في صناعة التكنولوجيا العالمية:
بالنسبة لشركة AMD، الرسالة الأساسية كانت واضحة: مستقبل الحوسبة سيكون مدفوعًا بالذكاء الاصطناعي، والشركة تراهن بقوة على هذا التحول — مع بقاء الصين عنصرًا مهمًا في هذه المعادلة رغم التعقيدات الجيوسياسية.
Comments
0 comments