بالإضافة إلى ذلك، صُمم النموذج لدعم سير العمل الذي يتضمن:
هذه القدرات تعكس توجهاً متزايداً في الصناعة نحو أنظمة ذكاء اصطناعي تعمل كمتعاون رقمي قادر على تنفيذ العمل فعلياً بدلاً من مجرد تقديم اقتراحات.
ميزة أخرى لافتة في Qwen3.7‑Max هي القدرة على تنفيذ مهام طويلة المدى دون تدخل بشري مباشر.
في تجربة عرضتها الشركة خلال القمة، استطاع النموذج العمل بشكل مستقل لمدة تقارب 35 ساعة، وخلال تلك الفترة قام بأكثر من 1000 استدعاء للأدوات مع الحفاظ على تسلسل منطقي متماسك في التفكير.
وفي هذه التجربة، استخدم النموذج قدراته لتحسين نواة برمجية خاصة بالاستدلال في الذكاء الاصطناعي على منصة عتادية جديدة، ما أدى إلى زيادة سرعة التنفيذ بنحو عشرة أضعاف مقارنة بالنسخة الأصلية.
وتعتبر هذه القدرة على العمل لفترات طويلة وتنفيذ مئات أو آلاف الخطوات المتتابعة جزءاً أساسياً من رؤية علي بابا لمستقبل الوكلاء الذكيين القادرين على إدارة عمليات معقدة في العالم الحقيقي.
وفقاً لتقارير إعلامية صينية استندت إلى لوحة الترتيب العالمية للاختبار الأعمى Arena، جاء Qwen3.7‑Max في المركز الأول بين النماذج الصينية المحلية، مع أداء يقترب من أنظمة رائدة عالمياً مثل نماذج OpenAI وAnthropic وGoogle.
ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن هذه النتائج تعتمد على تقييمات منشورة ويجب التعامل معها بحذر إلى أن يتم تأكيدها بشكل مستقل.
لم يقتصر الإعلان على النموذج فقط. فقد كشفت علي بابا أيضاً عن تحديثات كبيرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أبرزها رقاقة Zhenwu M890 التي طورتها شركة T‑Head التابعة لها والمتخصصة في تصميم المعالجات.
ومن أبرز المواصفات التي أُعلن عنها:
وقالت الشركة إن هذه البنية التحتية ستكون متاحة لعملاء المؤسسات عبر منصة Alibaba Cloud Bailian لدعم تدريب النماذج وتشغيلها على نطاق واسع.
قدمت علي بابا هذه الإعلانات ضمن رؤية استراتيجية أكبر لبناء منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة رأسياً.
ففي القمة، وصف ليو ويغوانغ، نائب رئيس وحدة الحوسبة السحابية في علي بابا، تطوير الذكاء الاصطناعي بأنه أشبه بعملية تصنيع صناعي تعتمد على "مصانع التدريب والاستدلال". وقال إن الشركة تعمل على إنشاء ما وصفه بـ "مصنع الذكاء الاصطناعي في الصين".
ووفقاً للشركة، تتكون هذه المنظومة من خمس طبقات رئيسية:
من خلال التحكم في هذه الطبقات مجتمعة، تسعى علي بابا إلى أن تصبح أحد أكثر مزودي الذكاء الاصطناعي تكاملاً رأسياً في الصين، على غرار الطريقة التي تبني بها بعض شركات التكنولوجيا العالمية منظومات تجمع بين العتاد والسحابة والنماذج في منصة واحدة.
إطلاق Qwen3.7‑Max ليس مجرد إصدار جديد لنموذج لغوي كبير. بل يعكس تحوّلاً أوسع في صناعة الذكاء الاصطناعي نحو أنظمة قادرة على تنفيذ مهام معقدة بشكل مستقل عبر سلاسل طويلة من القرارات.
بالنسبة لعلي بابا، يمثل النموذج المحور البرمجي ضمن استراتيجية أوسع تشمل:
هذه المكونات معاً تشكل الأساس لما تصفه الشركة بأنه نظام إنتاج صناعي للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع — خطوة قد تعزز موقعها كمنافس عالمي في سباق البنية التحتية الكاملة للذكاء الاصطناعي في عصر الوكلاء الذكيين.
Comments
0 comments