وأظهرت مقاطع انتشرت على منصة «إكس» — المعروفة سابقًا باسم «تويتر» — وغيرها من المنصات، أعمدة ضخمة من الدخان الأسود تتصاعد فوق منطقة جبل علي، وقيل إن الدخان كان مرئيًا من مسافات بعيدة، بينها نخلة جميرا .
أما التقارير الأولية من شهود عيان، فأشارت إلى أن مصدر الحريق قد يكون منشأة لتخزين الغاز داخل المنطقة الصناعية ، بينما تحدثت تقارير أخرى عن حريق في مستودع لتخزين الوقود . ووصف مستخدمون على وسائل التواصل حالة من القلق والهلع في أجزاء من دبي، بعدما سُمع دوي الانفجارات على مسافات واسعة .
لم تحدد السلطات الإماراتية رسميًا سبب الانفجارات، ولم تحسم ما إذا كان الحادث ناتجًا عن خلل أو حادث صناعي أم عن هجوم .
وبحسب منشور على منصة «إكس» لحساب ME_Observer، استند إلى ما قال إنه مصادر في السلطات الإماراتية، وُصف الحادث بأنه حادث صناعي، كما أُعلن عن توقيف شخصين بسبب تصوير الدخان . غير أن هذه المعلومة وردت عبر حساب على وسائل التواصل، بينما أكدت تقارير أخرى أن التحقيقات كانت جارية من دون نشر حصيلة رسمية للضحايا أو تقدير للأضرار .
ولم تؤكد أي جهة حكومية أو عسكرية إماراتية، وفق أحدث المعلومات المتاحة، أن الانفجارات نجمت عن صاروخ أو هجوم بطائرة مسيّرة . كما لم تُنشر أرقام رسمية عن الإصابات أو الخسائر المادية أو أدلة على اعتراض صاروخ في الجو .
بعد وقت قصير من وقوع الانفجارات، ظهرت رواية منافسة تقول إن جماعة الحوثيين في اليمن استهدفت المنطقة الصناعية في جبل علي. ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية و«برس تي في» الإيرانية، نقلاً عن وسائل إعلام ناطقة بالعربية ومصادر إقليمية، أن الحوثيين يقفون وراء استهداف الموقع .
كما نشرت حسابات عدة على منصة «إكس»، من بينها حساب The Hormuz Letter، ادعاءات بأن الهجوم نُفذ بصواريخ ومسيّرات . لكن هذه المزاعم بقيت غير موثقة وغير مؤكدة من أي حكومة أو مؤسسة عسكرية . وحتى وقت إعداد التقرير، لم تُتحقق بصورة مستقلة من بيان حوثي رسمي يعلن المسؤولية عن ضربة استهدفت جبل علي، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث بحسب ما أوردته «برس تي في» .
وعليه، فإن تداول مقاطع الدخان والانفجارات لا يثبت وحده طبيعة الحادث أو الجهة التي تقف وراءه. كما أن المقاطع المتداولة لا تقدم، وفق المعلومات المتاحة، دليلًا مستقلًا على إطلاق صواريخ أو مسيّرات من اليمن.
وقع حادث جبل علي في بيئة إقليمية شديدة التوتر. فقد بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير 2026، وتصاعدت المواجهة إلى صراع مستمر، مع تنفيذ الولايات المتحدة غارات جوية ليلية على أهداف إيرانية حتى أواخر يوليو، وفق التقارير الواردة في سياق الحادث .
وفي الوقت نفسه، صعّد الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم على الملاحة التجارية والبنية التحتية السعودية خلال يوليو 2026 . وحذرت الأمم المتحدة في أواخر يوليو من أن استئناف الهجمات الحوثية قد يهدد بإشعال الحرب الأهلية في اليمن مجددًا وتوسيع نطاق الصراع، فضلًا عن تعريض الملاحة التجارية لمزيد من المخاطر .
وتُعد منطقة جبل علي، بما تضمه من ميناء ومنشآت صناعية، مركزًا محوريًا للنقل والإمداد والطاقة. كما يُوصف ميناء جبل علي بأنه أكبر ميناء للمياه العميقة في الشرق الأوسط، ويمثل عقدة مهمة في سلاسل الشحن العالمية وإمدادات الطاقة . لذلك، فإن أي انفجار كبير في ميناء أو منشأة صناعية بدولة خليجية سيخضع فورًا لتدقيق جيوسياسي، خصوصًا في ظل المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
المؤكد حتى الآن هو الإبلاغ عن سلسلة انفجارات وحريق كبير ودخان كثيف في منطقة جبل علي الصناعية، إضافة إلى سماع سبعة انفجارات على الأقل خلال نحو 20 دقيقة . أما سبب الحادث، فلم يُحسم رسميًا.
وتبقى رواية «الحادث الصناعي» منسوبة إلى ما نقله حساب على منصة «إكس» عن السلطات الإماراتية، في حين أن ادعاءات الضربة الحوثية صدرت عن وسائل إعلام وحسابات إقليمية، من دون تأكيد حكومي أو عسكري مستقل . كما لم تُعلن حصيلة رسمية للضحايا أو الأضرار، ولم تؤكد أي جهة مسؤوليتها عن الانفجارات.
لذلك، تظل المعلومات أولية وقابلة للتغير إلى أن تصدر نتائج التحقيقات أو بيان رسمي موثق يوضح ما حدث في جبل علي.