بدأت بلاغات المستخدمين عن اختفاء التطبيق قرابة الساعة 9:30 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة . لكن الإزالة لم تكن حظرًا دائمًا؛ فقد أعادت آبل التطبيق إلى المتجر في وقت لاحق من الليلة نفسها، بعد أن حذفت تيليغرام المحتوى المخالف وحظرت الحساب الذي نشره .
قالت آبل في بيان لموقع 9to5Mac: «أزلنا تيليغرام لفترة وجيزة من متجر التطبيقات بعدما وجدت مراجعتنا محتوى ينتهك إرشاداتنا الصارمة التي تحظر مواد الاستغلال الجنسي للأطفال. وأُعيد التطبيق لاحقًا بعدما بادر المطور إلى إزالة المحتوى وحظر المستخدم الذي نشره» .
أما تيليغرام، فاكتفى بعد عودة التطبيق بالقول: «أُعيد تيليغرام إلى متجر التطبيقات، وينبغي أن يصبح متاحًا مجددًا لجميع المستخدمين قريبًا»، من دون تقديم تفاصيل عن سبب الإزالة .
وفي منشور ساخر على منصة «إكس»، كتب الحساب الرسمي لتيليغرام: «التقارير عن وفاتي مبالغ فيها»، مرفقًا العبارة برمز التفاحة، في إشارة واضحة إلى آبل .
كما قال الرئيس التنفيذي بافل دوروف إن «مبتزين» دفعوا آبل إلى إزالة التطبيق، لكنه لم يقدم دليلًا على هذا الادعاء. وفي المقابل، كررت متحدثة باسم آبل لصحيفة ذا ناشيونال أن السبب كان وجود محتوى مرتبط بالاستغلال الجنسي على المنصة .
اقتصر الإجراء على متجر التطبيقات الخاص بأجهزة آيفون وآيباد. وظل تيليغرام متاحًا عبر:
وبعبارة أخرى، منع الاختفاء تنزيلات جديدة على أجهزة آيفون وآيباد، لكنه لم يوقف التطبيق لدى المستخدمين الذين كانوا قد ثبتوه بالفعل.
ليست هذه المرة الأولى التي تزيل فيها آبل تيليغرام من متجرها. ففي فبراير 2018، أزالت الشركة تطبيق تيليغرام الأساسي وتطبيق Telegram X التجريبي، بعدما أتاحت التطبيقات آنذاك «محتوى غير ملائم» للمستخدمين، وفق ما قاله دوروف .
وجاءت تلك الخطوة بعد فترة قصيرة من إطلاق تيليغرام محفظة للعملات المشفرة وطرح رمزها الرقمي. وقال دوروف حينها إن التطبيقين سيعودان إلى المتجر بعد وضع وسائل الحماية اللازمة .
تكتسب واقعة أغسطس 2026 أهمية إضافية لأنها تلامس جوهر القضية القانونية التي يواجهها مؤسس تيليغرام في فرنسا. وتتمحور الاتهامات هناك حول ما إذا كانت سياسات الإشراف المحدودة في تيليغرام قد سمحت بوقوع أنشطة غير قانونية عبر المنصة، من بينها توزيع مواد الاستغلال الجنسي للأطفال.
أبرز محطات القضية:
لا تثبت إزالة التطبيق لبضع ساعات وحدها صحة الاتهامات الموجهة إلى دوروف، كما أنها لا تعني أن تيليغرام أصبح محظورًا نهائيًا على أجهزة آبل. لكنها توضح مدى حساسية قواعد متاجر التطبيقات تجاه المحتوى غير القانوني، ومدى قدرة آبل على تعطيل الوصول إلى تطبيق واسع الانتشار بمجرد اكتشاف انتهاك في المنصة.
كما أن سرعة إعادة التطبيق، بعد إزالة المحتوى وحظر الحساب، تشير إلى أن الخلاف كان مرتبطًا بحالة محددة وإجراءات تصحيحية عاجلة. ومع ذلك، أعاد الحادث إلى الواجهة السؤال الأوسع: هل تكفي استجابة تيليغرام بعد اكتشاف المحتوى المخالف، أم أن المنصة مطالبة بتحسين آليات الرصد والمنع قبل وصول مثل هذا المحتوى إلى المستخدمين؟
لهذا السبب، تأتي واقعة متجر آبل في توقيت حساس لدوروف. فحتى بعد تخفيف القيود على سفره، تظل ممارسات الإشراف على المحتوى في تيليغرام مصدرًا لمخاطر قانونية وتنظيمية، ليس فقط أمام السلطات الفرنسية، بل أيضًا أمام الجهات التي تتحكم في توزيع التطبيقات مثل آبل.