هذا الحجم من الطلبات ضغط على سلسلة التوريد الخاصة ببطاريات Blade Battery 2.0 التي ستستخدم أيضاً في عدد من الطرازات الجديدة للشركة. كما أفادت تقارير من الوكلاء بأن بعض صالات العرض لم تتلق بعد سيارات العرض أو الدفعات الأولى، ما ساهم في قرار تأجيل الإطلاق الرسمي.
رئيس مجلس إدارة BYD وانغ تشوانفو أقرّ بأن قدرة إنتاج البطاريات حالياً محدودة، لأن عدة طرازات جديدة تدخل مرحلة زيادة الإنتاج في الوقت نفسه. ويتوقع أن تتحسن الإمدادات مع دخول طاقات إنتاجية إضافية للخدمة خلال الفترة المقبلة.
بمعنى آخر: التأجيل سببه اختناق صناعي وليس ضعف الطلب.
تُعد Great Tang السيارة الرائدة في سلسلة Dynasty لدى BYD، وتستهدف فئة سيارات الـSUV الكهربائية الكبيرة ذات ثلاثة صفوف من المقاعد مع تسعير تنافسي نسبياً.
من أبرز عوامل الجذب في السيارة:
سيارة عائلية كبيرة بثلاثة صفوف
توفر مقصورة واسعة موجهة للعائلات في فئة السيارات الكهربائية الكبيرة شبه الفاخرة.
سعر تنافسي
يبدأ السعر في الصين من أقل من 37 ألف دولار تقريباً، وهو أقل بكثير من معظم سيارات الـSUV الكهربائية الكبيرة عالمياً.
هذا المزيج من المواصفات العالية والسعر المنافس يفسر موجة الطلب الكبيرة على السيارة قبل إطلاقها رسمياً.
من أبرز التقنيات في Great Tang نظام الشحن الجديد لدى BYD.
تعتمد السيارة على منصة Blade Battery الجديدة مع نظام “Flash Charging”، والذي تقول الشركة إنه قادر على إضافة قدر كبير من المدى في حوالي خمس دقائق فقط في ظروف مثالية.
هذا التوجه جزء من استراتيجية BYD لتقليص زمن شحن السيارات الكهربائية ليصبح أقرب إلى وقت تعبئة الوقود في السيارات التقليدية.
لكن المفارقة أن هذه التقنية الجديدة نفسها هي التي خلقت الاختناق الحالي، لأن الإنتاج الصناعي للبطاريات الجديدة ما زال في مرحلة التوسع التدريجي.
يأتي تأجيل الإطلاق في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطاً مالية داخل السوق الصينية.
في الربع الأول من 2026:
كما تشهد سوق السيارات الكهربائية في الصين حرب أسعار قوية إلى جانب تراجع بعض سياسات الدعم الحكومية، وهو ما يضغط على هوامش الربح لدى الشركات.
لهذا السبب تُعد Great Tang سيارة مهمة للشركة: فنجاحها قد يساعد في استعادة زخم المبيعات وتحسين مزيج المنتجات—لكن بشرط أن تتمكن BYD من تحويل الحجوزات إلى تسليمات فعلية بسرعة.
رغم أن تأجيل إطلاق سيارة جديدة غالباً ما يثير القلق، فإن حالة Great Tang مختلفة قليلاً: الطلب أعلى من القدرة الإنتاجية.
التحدي الآن أمام BYD هو التنفيذ. فإذا نجحت الشركة في زيادة إنتاج البطاريات بسرعة، فقد تتحول قائمة الطلبات الطويلة إلى ارتفاع في التسليمات خلال النصف الثاني من 2026. أما إذا استمرت الاختناقات، فقد تواجه الشركة خطر إلغاء بعض الحجوزات أو تأخر المبيعات.
في النهاية، قصة Great Tang تعكس واقعاً أوسع في صناعة السيارات الكهربائية اليوم: السباق نحو بطاريات أحدث وشحن أسرع يمكن أن يدفع سلاسل التوريد إلى حدودها القصوى.
وبالنسبة لـBYD، ستكشف الأشهر القادمة ما إذا كان تكاملها الصناعي—الذي يشمل تصنيع البطاريات داخلياً—قادرًا على مواكبة الطلب الضخم على أحدث سياراتها الرائدة.
Comments
0 comments