قبل الارتداد، كان سعر بيتكوين قد انخفض إلى أقل من 74 ألف دولار، مسجلاً نحو 73,753 دولاراً بعد أن رفضت إيران جولة جديدة من محادثات السلام المباشرة مع الولايات المتحدة. هذا الرفض أثار موجة بيع في سوق العملات الرقمية مع ارتفاع المخاوف الجيوسياسية.
لكن المشهد تغيّر عندما صرّح ترامب لاحقاً بأن اتفاقاً مع إيران قد تم التفاوض عليه إلى حد كبير، رغم أن بعض التفاصيل النهائية ما تزال قيد النقاش. وتشير التقارير إلى أن أحد بنود المقترح يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن التجارية.
هذا التطور مهم للأسواق لعدة أسباب:
لذلك، عندما ظهرت احتمالات إعادة فتح المضيق، بدأ المستثمرون بتقليص ما يسمى بعلاوة المخاطر المرتبطة بالحرب، ما ساعد بيتكوين على التعافي نحو منتصف نطاق السبعين ألف دولار.
يقع المضيق بين إيران وسلطنة عُمان، ويُعد أحد أهم نقاط الاختناق في تجارة الطاقة العالمية. أي تعطّل في المرور البحري عبره يمكن أن يهز أسواق النفط ويؤثر على الاقتصاد العالمي.
وخلال الأزمة، تحركت العملات الرقمية كثيراً استجابة لهذه العوامل الكلية:
لهذا السبب، أشار محللون إلى أن استعادة حركة الشحن الطبيعية عبر مضيق هرمز قد تكون عاملاً مهماً في تهدئة التقلبات في الأسواق المالية، بما فيها سوق العملات الرقمية.
خلال مواجهة 2026 بين الولايات المتحدة وإيران، لم تكن تحركات بيتكوين مرتبطة فقط بعوامل داخلية في سوق الكريبتو، بل أصبحت مرتبطة بشكل واضح بالأخبار الجيوسياسية.
ومن أبرز الأنماط التي ظهرت:
هذا السلوك جعل كثيراً من المحللين ينظرون إلى بيتكوين في تلك الفترة باعتبارها أصلاً حساساً لمزاج المخاطرة العالمي، وليس فقط ملاذاً من المخاطر الجيوسياسية.
التقارير حول تصريح ترامب في 23 مايو أوضحت أن ما يجري الحديث عنه هو مذكرة تفاهم ما زالت قيد التفاوض وليست معاهدة سلام نهائية.
ومن العناصر التي وردت في التغطيات الإعلامية:
لكن المعلومات الدقيقة حول تخفيف العقوبات أو حدود تخصيب اليورانيوم لم تكن واضحة بعد في التقارير الأولية، ما يشير إلى أن المفاوضات لم تصل بعد إلى اتفاق كامل.
من الطرق الأخرى لفهم توقعات السوق النظر إلى أسواق التنبؤ مثل منصة Polymarket، حيث يراهن المتداولون على نتائج الأحداث السياسية.
بحسب البيانات في أواخر مايو:
لكن الثقة كانت أقل بكثير بشأن الملف النووي:
هذه الأرقام تعني أن المتداولين كانوا يتوقعون إطار تهدئة أو وقفاً لإطلاق النار أولاً، بينما قد تستغرق القضايا النووية الأكثر حساسية وقتاً أطول للحل.
ارتداد بيتكوين نحو 77 ألف دولار لم يكن نتيجة خبر تقني داخل عالم العملات الرقمية، بل جاء أساساً من تغير في التوقعات الجيوسياسية العالمية.
فعندما بدت المفاوضات متعثرة، انخفض السعر إلى ما دون 74 ألف دولار. لكن عندما ظهرت إشارات إلى اتفاق سلام محتمل وإعادة فتح ممر نفطي حيوي مثل مضيق هرمز، عاد المستثمرون إلى الأصول عالية المخاطر، لترتفع بيتكوين مجدداً.
باختصار، خلال أزمة 2026 بين واشنطن وطهران، أصبحت بيتكوين مؤشراً سريع الاستجابة لمزاج السياسة العالمية بقدر ما هي أصل رقمي قائم بذاته.