تحت وطأة الصدمة الجيوسياسية، كان هناك نزيف ثابت لرؤوس الأموال المؤسسية. سجلت صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في البورصة الأمريكية (ETFs) ما يقرب من 4.5 مليار دولار من التدفقات الخارجة التراكمية على مدار خمسة أسابيع متتالية في أوائل عام 2026 . مثّلت هذه السلسلة أطول فترة سحب مستدامة منذ إطلاق هذه المنتجات في الولايات المتحدة في يناير 2024.
أرجع المحللون هجرة المستثمرين من صناديق المؤشرات المتداولة إلى مزيج من عدم اليقين الاقتصادي الكلي، والتوتر الجيوسياسي، وجني أرباح واسع النطاق بعد ذروة البيتكوين في أواخر عام 2025 . وبينما كان هناك انعكاس حاد—بتدفق 1.1 مليار دولار في ثلاثة أيام خلال الفترة من 25 إلى 27 فبراير، مما يشير إلى قدرة الطلب المؤسسي على العودة بسرعة—إلا أن الاتجاه الأوسع ظل مائلاً نحو التسييل، مما شكل ضغطًا هبوطيًا مستدامًا على الأسعار
.
بحلول عطلة نهاية الأسبوع في 7 يونيو، كانت البيتكوين قد عانت بالفعل من انخفاض أسبوعي حاد بنسبة 20% عن سعر افتتاحها الأسبوعي . وصف المحللون الفنيون هذه الحركة بأنها "ذروة بيع" تحدث ضمن نطاق تداول رئيسي، وليست بداية لسوق هابطة جديدة خارجة عن السيطرة. وضعت التقديرات القيمة العادلة الكلية للبيتكوين عند حوالي 90,000 دولار، وهو أعلى بكثير من نقطة السعر التي كانت تتداول عندها، لكن حركة السعر الفورية كانت تميل نحو موجة هبوط ثانية
. كانت النصيحة للمستثمرين خلال هذا الانخفاض صارمة: "ابقوا هادئين وموضوعيين"، مع ضرورة التوفيق الدقيق بين المخاطر والتوقعات
.
ركّز الاستفسار الأولي أيضًا على قراءة مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في مايو 2026 وتوقعات خفض أسعار الفائدة من قِبل الفيدرالي الأمريكي كمحركات محتملة لموجة البيع. من المهم الإشارة إلى أن التقارير المتاحة من المصادر لا تحتوي على الرقم الرئيسي لمؤشر أسعار المستهلك لشهر مايو ولا تحولاً مؤكداً في عدد مرات خفض الفائدة التي كانت تتوقعها سوق العقود الآجلة لصناديق الفيدرالي. لذلك، بينما تؤثر توقعات التضخم وأسعار الفائدة تقليديًا على الأصول عالية المخاطر، لا يمكن التحقق من بيانات الاقتصاد الكلي الدقيقة كمحفز مباشر ومدعوم بالمصادر لهبوط 10 يونيو. تبقى المحركات المؤكدة هي الشرارة الجيوسياسية، والتدفقات التراكمية الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة، والضعف الفني المستمر.
Comments
0 comments