يستخدم النظام مستشعراً نجمياً أولياً (prototype star sensor) يُثبت على المركبة فرط الصوتية ويتتبع مواقع النجوم المعروفة . يقارن أنماط النجوم المرصودة بخريطة سماوية مخزنة على متن المركبة لتحديد موقعها واتجاهها بدقة. هذه طريقة ملاحة فلكية مستقلة تماماً — لا تتطلب أي اتصال بمحطات أرضية أو أقمار صناعية
. في الاختبارات، حقق المستشعر دقة تجاوزت 99% في التعرف على أنماط النجوم في الظروف الخالية من التشويش
.
الأسلحة فرط الصوتية — التي تسافر بسرعة تفوق 5 ماخ، أو حوالي 6,125 كيلومتراً في الساعة — من أصعب الأهداف التي يمكن الدفاع ضدها. لكنها تواجه أيضاً نقطة ضعف رئيسية: التوجيه. معظمها يعتمد على الملاحة عبر الأقمار الصناعية للحفاظ على المسار. إذا قام الخصم بتشويش GPS أو تدمير الأقمار، فقد ينحرف الصاروخ عن هدفه. هذا النظام النجمي الجديد يزيل نقطة الفشل الفردية هذه، ويمنح المنصات فرط الصوتية طبقة ملاحية ثانية ومستقلة يصعب جداً مواجهتها .
الملاحة السماوية ليست جديدة — فقد استخدمها البحارة لقرون — لكن تطبيقها على الطيران فرط الصوتي تطلب حل مشكلة حديثة فريدة. الغلاف البلازمي والصدمة الحرارية المتولدة عند سرعة Mach 5+ تشوّه ضوء النجوم الوارد، مما يخلق تحدياً بصرياً كان سيُربك متتبعات النجوم التقليدية. عالج فريق قوانغدونغ هذا بتطوير قواعد بيانات إشعاعية وبرامج محاكاة وخوارزميات تصحيح للتنبؤ بتشوه ضوء النجوم وتعويضه في الزمن الحقيقي . النتيجة هي مستشعر أولي يمكنه "الرؤية" عبر فوضى الطيران فرط الصوتي والعثور على موقعه.
اجتاز المشروع المراجعة الخبيرة النهائية وتجاوز مرحلة النموذج الأولي، لكن النشر العملياتي الكامل سيتطلب المزيد من الدمج والاختبارات. يشير تقرير الأكاديمية إلى أن النظام جاهز للمرحلة التالية من التطوير، ومن المتوقع أن يصبح خياراً ملاحياً أساسياً في الترسانة فرط الصوتية الصينية من الجيل التالي .