4. انسحاب القوات الأمريكية من المناطق القريبة
تقترح إيران انسحاب القوات الأمريكية من مناطق تعتبرها قريبة من حدودها أو من نطاق نفوذها الإقليمي، وتقول إن ذلك يشكل ضمانة أمنية ضرورية لمنع التصعيد مستقبلاً.
5. تعويضات عن أضرار الحرب
تطالب طهران أيضاً بتعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بها خلال الصراع الذي شاركت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.
ويرى بعض المحللين أن هذه الحزمة تمثل مقترحاً "أقصى" لأنها تجمع بين وقف فوري للقتال ومطالب سياسية واقتصادية كبيرة من واشنطن.
الرد الأمريكي جاء سريعاً. فبعد أن نقلت إيران ردها عبر قنوات دبلوماسية، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح علناً بأنه "غير مقبول إطلاقاً".
هذا الموقف أظهر مدى اتساع الفجوة بين الجانبين. وتشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تركز على قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني وأمن المنطقة، وهي ملفات لم تُحل بالكامل في الرد الإيراني.
رفض المقترح أدى إلى تباطؤ واضح في جهود التوصل إلى تسوية، وزاد من المخاوف من انهيار المفاوضات إذا لم يبدِ أي طرف مرونة أكبر.
في ظل محدودية المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، برزت باكستان كوسيط رئيسي لنقل الرسائل والمقترحات بين الطرفين.
وقد ساعد هذا الدور في إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً من الناحية الإجرائية. ومع ذلك تشير التقارير إلى أن المقترح الإيراني الأخير يشبه إلى حد كبير عروضاً سابقة رفضتها واشنطن، ما يجعل تضييق فجوة الخلاف أمراً صعباً.
التوترات بين الولايات المتحدة وإيران لها تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً بسبب أهمية مضيق هرمز.
يمر عبر هذا الممر البحري الضيق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ولذلك فإن أي اضطراب فيه يمكن أن يرفع الأسعار بسرعة.
بعد رفض ترامب للمقترح الإيراني، ارتفعت أسعار النفط مع ازدياد مخاوف المتعاملين من استمرار الصراع وتعطل الشحن في الخليج.
لكن الأسعار تراجعت لاحقاً بشكل محدود بعد تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن احتمال سماح الولايات المتحدة بإعفاء مؤقت من العقوبات على صادرات النفط الإيراني. وانخفض سعر خام برنت بنحو 1.48 دولار ليصل إلى 107.78 دولار للبرميل بعد أن لامس 112 دولاراً خلال الجلسة نفسها.
ومع ذلك بقيت السوق شديدة التقلب، لأن مخاوف نقص الإمدادات المرتبطة بالحرب وبالوضع في مضيق هرمز ما تزال تضغط على الأسعار.
رغم الجمود الحالي، فإن قنوات التواصل الدبلوماسية لم تُغلق بالكامل. لا تزال باكستان تنقل الرسائل بين طهران وواشنطن، كما يشير الطرفان أحياناً إلى الاستعداد لمواصلة التفاوض.
لكن الفجوة بين مطالب إيران—خصوصاً رفع العقوبات والتعويضات والضمانات الأمنية—وبين شروط الولايات المتحدة لإنهاء الصراع ما زالت واسعة. وحتى تضيق هذه الفجوة، من المرجح أن تبقى المفاوضات غير مستقرة وأن تظل أسواق الطاقة العالمية شديدة الحساسية لأي تطور سياسي جديد.
Comments
0 comments