ارتفاع النفط عادة ما يترجم سريعاً إلى تضخم أعلى لأن الطاقة تدخل في تكاليف النقل والتصنيع والسلع الاستهلاكية. لذلك يخشى المستثمرون أن تضطر البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى تشديد السياسة النقدية أكثر.
هذه المخاوف ساهمت بالفعل في تراجع الأسهم الأوروبية مع تزايد القلق من تضخم مدفوع بالطاقة وعدم اليقين الاقتصادي .
ارتفاع أسعار الطاقة وتعافي التضخم يعقدان مهمة البنوك المركزية، خصوصاً البنك المركزي الأوروبي (ECB) الذي يحدد السياسة النقدية لدول منطقة اليورو.
بدأ المستثمرون يضعون في الحسبان احتمال استمرار السياسة النقدية المتشددة أو حتى رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب إذا بقي التضخم مرتفعاً. وقد زادت تصريحات بعض صناع السياسة النقدية التي تشير إلى إمكانية رفع الفائدة من ضغوط السوق .
عادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إبطاء النشاط الاقتصادي لأنها تزيد تكلفة الاقتراض على الشركات والأسر، وهو ما ينعكس سلباً على تقييمات الأسهم.
في أوقات التوتر الجيوسياسي وعدم اليقين في الأسواق، يتجه المستثمرون غالباً إلى الدولار الأمريكي باعتباره العملة الاحتياطية الرئيسية في العالم وملاذاً آمناً.
كما أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية يجعل الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية مقارنة بأصول أخرى. وعندما تتحول التدفقات الاستثمارية نحو الولايات المتحدة، يقل الطلب على اليورو، ما يضغط على سعره.
اجتماع عدة عوامل في وقت واحد — مثل:
خلق بيئة مالية تتسم بالحذر في الأسواق العالمية. في مثل هذه الظروف غالباً ما تتراجع الأسهم بينما ترتفع جاذبية الدولار والأصول الأكثر أماناً .
إذا هدأت التوترات الجيوسياسية أو استقرت أسعار النفط فقد تخف هذه الضغوط. لكن طالما بقيت مخاطر التضخم وعدم اليقين مرتفعة، فمن المرجح أن تستمر التقلبات في الأسهم الأوروبية واليورو.
Comments
0 comments