وكانت وكالة الأمم المتحدة للاجئين قد حذرت بالفعل في أوائل مايو 2026 من أن الأزمة الإنسانية في لبنان لا تزال حادة على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل، مشيرة إلى استمرار العنف والنزوح والاحتياجات المتزايدة . كما أصدرت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) إنذار طوارئ في مارس 2026 مشيرة إلى أن أكثر من 700,000 شخص قد فروا بالفعل من منازلهم، مما يشكل ضغطًا هائلاً على العائلات وخدمات الإغاثة
.
في إيران، يعاني النظام الصحي تحت وطأة الضغط. لا يزال تقديم الرعاية الصحية معطلاً بشدة، بما في ذلك في 56 مركزًا تابعًا لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في جميع أنحاء البلاد. حذرت الفيدرالية الدولية من أن نقص الأدوية والمعدات الطبية أصبح يشكل خطرًا متزايدًا، خاصة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة ويعتمدون على رعاية مستمرة .
لعل الجانب الأكثر إثارة للقلق في تحذير الفيدرالية الدولية هو الفجوة التمويلية الهائلة. فنداء الطوارئ الذي أطلقته المنظمة لإيران لم يُمول سوى بنسبة 4 في المئة فقط، بينما لا تتجاوز نسبة تمويل نداء لبنان 14 في المئة . هذا العجز شديد لدرجة أن الفيدرالية حذرت من أن العمليات الإنسانية قد تضطر قريبًا إلى تقليص حجمها بشكل كبير. وفي الوقت نفسه، تؤدي التوترات الجيوسياسية واضطرابات طرق النقل – بما في ذلك في مضيق هرمز – إلى رفع تكلفة إيصال المساعدات وإعاقة سلاسل الإمداد
.
وصفت الفيدرالية الدولية هذه الكوارث المتقاربة بأنها "أزمات صامتة" تتكشف تحت سطح حالات الطوارئ العالمية الأخرى التي تستحوذ على اهتمام الرأي العام. حذرت المنظمة من أنه بدون اهتمام عالمي عاجل وضخ سريع للأموال، فإن العواقب الإنسانية – لا سيما الأنظمة الصحية المعطلة، وانعدام الأمن الغذائي المترسخ، وسبل العيش المحطمة – ستستمر لسنوات قادمة .
Comments
0 comments