تمثل الفرضية الأساسية للصندوق خروجاً واضحاً عن عمليات الدمج التقليدية في مجال الاستثمار المباشر. سيستهدف الصندوق حصراً شركات الخدمات بين الشركات (B2B) التي يديرها مالكوها في المنطقة الناطقة بالألمانية والتي تواجه أزمة تعاقب إداري، وتحديداً تلك التي تتراوح أرباحها قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 0.5 مليون و 5 ملايين يورو . وبدلاً من تطبيق الهندسة المالية لاستخراج القيمة، تخطط "جينيريشن تيك بارتنرز" لنشر الذكاء الاصطناعي كأداتها التشغيلية الأساسية.
النهج المعلن للشركة هو الاستحواذ على هذه الشركات الصغيرة ودمجها وإعادة هيكلتها لتتحول إلى كيانات أكبر وأكثر كفاءة من خلال الرقمنة وتكامل الذكاء الاصطناعي. والأهم من ذلك، أن الفريق يصف هذه العملية بوضوح بأنها تحول يتم "دون خفض التكاليف أو فقدان الوظائف" . في منشور لهم على منصة لينكد إن، قالت الشركة إن "الذكاء الاصطناعي لن يحل محل العاملين في الخطوط الأمامية، بل سيمحو الإدارة الوسطى"، موضحة خطة لإعادة هيكلة تنظيمية مسطحة خلال أول 100 يوم وتحقيق العوائد من خلال "توسيع الأرباح التشغيلية (EBITDA) عبر التحول القائم على الذكاء الاصطناعي - وليس من جداول رأس المال"
.
بعد الاستحواذ، يتم تعيين رؤساء تنفيذيين (CEO) مشغّلين ومولودين في العصر الرقمي لتطبيق خطط منظمة لخلق القيمة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بهدف تحديث الشركات العريقة دون التخلي عن قوتها العاملة ذات الخبرة .
يقود الصندوق ثلاثة مؤسسين:
يجلب زابو خبرة تشغيلية مباشرة في الذكاء الاصطناعي من بناءه السابق لاستوديو مشاريع ذكاء اصطناعي يضم 400 شخص، بينما يساهم بيتزر وهيرفورت بخلفياتهم في الاستثمار المباشر والاستثمار في شركات "الميتلشتاند" .
أما المصداقية المؤسسية للصندوق فترتكز على شركائه المحدودين. فشركة "أكسس كابيتال بارتنرز" (Access Capital Partners)، وهي مدير أصول خاص مستقل يدير 15 مليار يورو، هي مستثمر رئيسي، إلى جانب شركة "كواليتاس فاندز" (Qualitas Funds)، وهي منصة استثمار مباشر مقرها مدريد توفر صناديق من الصناديق وفرص استثمار مشترك لأكثر من 1,300 شريك محدود في السوق الأوروبية المتوسطة الدنيا . وتتكامل قاعدة المستثمرين مع صندوق تقاعد أوروبي كبير، وعدد من المكاتب العائلية ورواد الأعمال من ذوي الملاءة المالية العالية
.
يتزامن توقيت الصندوق مع ما أطلق عليه الاقتصاديون "جرف التعاقب الإداري". تشير بيانات من غرفة التجارة والصناعة الألمانية (DIHK) وتقارير مراقبة بنك التنمية الألماني (KfW) إلى أن أكثر من 125,000 مالك يبحثون عن خليفة لهم كل عام . المشكلة حادة بشكل خاص في قطاع الخدمات بين الشركات (B2B)، حيث يوجد نقص هيكلي في المشترين المحتملين وغالباً ما تكون هذه الشركات أصغر من أن تستهدفها صناديق الدمج العملاقة التقليدية
.
لا تقدم "جينيريشن تيك بارتنرز" نفسها كمشترٍ مالي فحسب، بل كرائدة أعمال نشطة تحافظ على الإرث. تؤكد المواد المنشورة للشركة أنه بدون خطة واضحة للتعاقب، تخاطر هذه الشركات المتخصصة والمربحة بالإغلاق، مما يهدد الوظائف المحلية وعلاقات العملاء طويلة الأمد . من خلال دمج 30 شركة من هذا النوع في كيان رقمي أكبر والاحتفاظ بها لمدة خمس إلى سبع سنوات قبل بيعها، يراهن الصندوق على أن الحجم المعزز بالذكاء الاصطناعي يمكنه فتح مضاعفات نمو دون الأضرار الاجتماعية والتشغيلية التي يسببها التخفيض التقليدي للحجم
.
Comments
0 comments