وبعد إتمام التسوية، والمتوقع أن تكون في مايو 2026، ستحتفظ ArcelorMittal بحوالي 17.3% من أسهم Vallourec إضافة إلى مقعد في مجلس الإدارة، ما يؤكد استمرارها كمستثمر استراتيجي رئيسي في الشركة الفرنسية.
تأتي هذه الصفقة بعد نحو عامين من استثمار كبير قامت به ArcelorMittal في Vallourec.
في مارس 2024، وافقت الشركة على شراء 65,243,206 سهم — أي ما يقارب 28.4% من الشركة — من صناديق تديرها Apollo Global Management بسعر 14.64 يورو للسهم، بقيمة إجمالية تقارب 955 مليون يورو.
وعند مقارنة سعر الشراء مع سعر البيع الحالي يظهر حجم العائد الذي حققته الشركة:
هذا يعني أن سعر الطرح الجديد أعلى بنحو 64% من سعر الدخول، ما يسمح للشركة بتحقيق أرباح على جزء من استثمارها مع الاحتفاظ بحصة مؤثرة.
رغم بيع نحو 10% من الشركة، ما زالت ArcelorMittal واحدة من أكبر المساهمين في Vallourec.
بعد الصفقة، ستبلغ ملكيتها حوالي 17% من الأسهم، ما يمنحها نفوذاً مستمراً في إدارة الشركة واتجاهاتها الاستراتيجية، خصوصاً مع استمرار وجودها في مجلس الإدارة.
هذا يشير إلى أن الاستثمار لم يكن مضاربة قصيرة الأجل، بل علاقة صناعية واستراتيجية طويلة المدى.
هناك عدة دلالات مهمة لهذه الخطوة:
بيع جزء من الحصة بعد ارتفاع السعر يسمح للشركة بتثبيت جزء من الأرباح، مع الاستمرار في الاحتفاظ بتعرضها للاستثمار.
توجيه العائدات إلى إعادة شراء الأسهم يدل على أن إدارة ArcelorMittal ترى أن شراء أسهمها في السوق قد يوفر قيمة أكبر حالياً للمساهمين مقارنة بالاحتفاظ بكامل حصة Vallourec.
الاحتفاظ بحصة كبيرة ومقعد في مجلس الإدارة يشير إلى أن Vallourec ما زالت شريكاً مهماً في منظومة الأعمال الصناعية للشركة.
تعمل Vallourec تقليدياً في أنابيب النفط والغاز، لكنها توسّع نشاطها أيضاً في مجالات مرتبطة بتحول الطاقة مثل تخزين الهيدروجين، وتقنيات احتجاز الكربون (CCUS)، والطاقة الحرارية الجوفية وغيرها من التطبيقات منخفضة الكربون.
وجود ArcelorMittal كمساهم رئيسي يمنحها تعرضاً لهذه الأسواق الناشئة دون الحاجة إلى ضخ استثمارات إضافية كبيرة.
في المحصلة، تبدو الصفقة عملية إعادة توازن ذكية للاستثمار أكثر من كونها انسحاباً من Vallourec.
فالشركة استطاعت أن:
وهذا يعكس استراتيجية تجمع بين الانضباط المالي والحفاظ على الشراكات الصناعية في قطاعات الطاقة التقليدية والناشئة.
Comments
0 comments