وإذا ثبتت التهم في المحكمة، فقد يواجه المتهمون عقوبات بالسجن تتراوح بين ثماني سنوات واثنتي عشرة سنة وفق القانون الأوكراني.
لكن المحكمة سمحت بالإفراج عنه مقابل دفع كفالة قدرها 140 مليون هريفنيا (حوالي 3.1 إلى 3.2 ملايين دولار).
وكان المدعون قد طلبوا تحديد الكفالة عند 180 مليون هريفنيا، إلا أن المحكمة خفّضت المبلغ إلى 140 مليوناً.
وفي حال دفع الكفالة، تفرض المحكمة عدة قيود عليه، منها:
رغم وجود خيار الكفالة، بقي يرماك في مركز الاحتجاز عدة أيام بعد قرار المحكمة.
وبحسب تقارير إعلامية، جرى جمع جزء من المبلغ فقط في الأيام الأولى، إذ تم تحويل عشرات الملايين من الهريفنيا بينما كان الباقي قيد التجميع.
كما لعب عامل تقني دوراً أيضاً: المحكمة العليا لمكافحة الفساد لا تصادق على تحويلات الكفالة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما يعني أن التحقق الرسمي من الدفع لا يتم إلا بعد استئناف العمل في أيام الأسبوع.
وفي بعض الروايات، كان أنصار يرماك يحاولون جمع الأموال من عدة مصادر للوصول إلى مبلغ الكفالة الكامل البالغ 140 مليون هريفنيا.
يرتبط اسم القضية في بعض التقارير بتحقيق أكبر يُعرف باسم Operation Midas (عملية ميداس)، وهو تحقيق واسع في قضايا فساد أطلقته هيئة مكافحة الفساد الأوكرانية.
تركز العملية على فساد مزعوم في قطاع الطاقة، وخاصة حول شركة إنيرغوأتوم Energoatom، وهي الشركة الحكومية المسؤولة عن تشغيل محطات الطاقة النووية في أوكرانيا.
ووفق التحقيقات، اكتُشف مخطط يُشتبه أنه تضمن اختلاس وغسل ما لا يقل عن 100 مليون دولار عبر عقود في قطاع الطاقة.
ويقول المحققون إن بعض المسؤولين والوسطاء كانوا يفرضون عمولات أو رشاوى على الشركات المتعاقدة مع قطاع الطاقة.
رغم ذلك، لا يزال من غير الواضح قانونياً إلى أي مدى يرتبط ملف يرماك الخاص بمشروع الإسكان الفاخر مباشرةً بالتحقيق الأكبر في عملية ميداس، أم أنه جزء منفصل اكتُشف خلال التحقيق الأوسع.
مع توسع التحقيقات، طالت القضية شخصيات بارزة في السياسة وقطاع الطاقة في أوكرانيا.
ومن بين الأسماء التي وردت في تقارير التحقيق:
وخلال جلسة المحكمة، قال إنه لا يملك شخصياً المبلغ المطلوب لدفع الكفالة، وإن محاميه سيحاولون جمع المال بمساعدة أصدقاء ومعارف.
كما أعلن فريقه القانوني عزمه استئناف بعض قرارات المحكمة.
تكمن حساسية القضية في الدور الذي لعبه يرماك سابقاً.
فبصفته رئيساً لمكتب الرئيس، كان يُنظر إليه لسنوات على أنه أحد أكثر الشخصيات نفوذاً في السلطة الأوكرانية خلال الحرب، وغالباً ما كان يمثل زيلينسكي في المفاوضات والاتصالات السياسية.
ولهذا فإن القضية تحمل عدة تداعيات محتملة:
اختبار لمؤسسات مكافحة الفساد:
أوكرانيا تخضع لضغط قوي من شركائها الغربيين والاتحاد الأوروبي لتعزيز استقلال مؤسسات مكافحة الفساد مثل NABU وSAPO والمحكمة العليا لمكافحة الفساد. واستهداف شخصية بارزة سابقاً في السلطة يُعد اختباراً حقيقياً لاستقلال هذه المؤسسات.
ضغط سياسي على الحكومة:
في المقابل، فإن تحقيقاً يطاول شخصية من الدائرة المقربة من الرئيس قد يضر بصورة الحكومة في وقت حساس خلال الحرب، وقد يستخدمه خصوم سياسيون في الداخل.
الثقة العامة أثناء الحرب:
القيادة الأوكرانية تؤكد أن مكافحة الفساد ضرورية للحفاظ على دعم المواطنين وكذلك دعم الحلفاء الدوليين في مواجهة الغزو الروسي.
القضية لا تزال في مراحلها القانونية المبكرة، وهناك عدة أمور لم تُحسم بعد:
لكن المؤكد أن هذه القضية أصبحت بالفعل واحدة من أكبر قضايا الفساد في أوكرانيا منذ بدء الحرب الشاملة، نظراً لتأثيرها القانوني والسياسي في آن واحد.
Comments
0 comments