وتقول OpenAI إن هذا التوسع يتيح للمسوّقين الأوروبيين الوصول إلى المستخدمين أثناء بحثهم النشط عن خيارات، أو مقارنتهم بين المنتجات، أو اتخاذهم قرارات شراء.
قد تظهر الإعلانات لمستخدمي خطتي Free وGo. أما حسابات Plus وPro وBusiness وEnterprise وEdu، فمن المتوقع أن تظل خالية من الإعلانات.
كما تقول OpenAI إنها لن تعرض إعلانات للحسابات التي تحددها على أنها تعود إلى أشخاص دون 18 عامًا. ويمكن أن يستند ذلك إلى معلومات العمر المرتبطة بالحساب، وإلى تقدير العمر عند توفره. ولا يزال طرح ميزة تقدير العمر في الاتحاد الأوروبي تدريجيًا، ما يعني أن نطاق تطبيق هذا الإجراء الوقائي قد يتطور بعد الإطلاق.
لن تقدم OpenAI، عند الإطلاق، إعلانات مخصصة في المنطقة الاقتصادية الأوروبية أو سويسرا. وبدلًا من ذلك، يمكن اختيار الإعلان وفق موضوع المحادثة الحالية والنيّة الظاهرة منها.
وبحسب النموذج الأولي، لن يُفترض أن تستخدم OpenAI سجل محادثات المستخدم السابقة، أو ذاكرته، أو تفاعلاته الإعلانية السابقة، أو اهتماماته المستنتجة لاختيار الإعلان.
والفرق هنا مهم: فإذا سأل مستخدم عن معدات المشي لمسافات طويلة، فقد يرى إعلانًا مرتبطًا بسياق التسوق الحالي، لكن الإطلاق الأوروبي لا يهدف إلى بناء ملف إعلاني أوسع اعتمادًا على محادثاته السابقة.
وتتحدث مواد OpenAI الإعلانية الأوسع عن أدوات للتحكم في التخصيص وإمكانية حذف البيانات المستخدمة للإعلانات. لكن أي انتقال مستقبلي إلى تخصيص أوسع في أوروبا سيعتمد على الامتثال لقواعد الخصوصية وعلى أدوات التحكم المتاحة للمستخدمين، وليس جزءًا من نموذج الاستهداف الأوروبي الأولي.
صُممت الإعلانات لتظهر أسفل نهاية إجابة ChatGPT، مع وسم واضح بأنها محتوى إعلاني وفصل بصري عن إجابة المساعد. وقد يتضمن الإعلان اسم المعلن وشعاره، وعنوانًا ونصًا وصورة ورابطًا إلى صفحة خارجية.
وتؤكد OpenAI أن الإعلان لن يغيّر الإجابة التي يولدها ChatGPT، ولن يؤثر في ترتيبها أو محتواها. وتُعد هذه المسافة الفاصلة عنصرًا أساسيًا للحفاظ على ثقة المستخدم؛ إذ ينبغي أن يكون واضحًا أين تنتهي إجابة النموذج وأين يبدأ المحتوى التجاري.
لن يحصل المعلنون على محادثات المستخدمين، أو سجل الدردشة، أو الذاكرة، أو التفاصيل الشخصية. كما تقول OpenAI إنها لا تبيع بيانات العملاء للمعلنين. وبدلًا من ذلك، يحصل المعلنون على معلومات مجمعة وغير معرِّفة بالهوية عن أداء الحملات، مثل مرات الظهور والنقرات.
ويمكن أن تشمل تقارير قياس الحملات مرات الظهور، والنقرات، والإنفاق، ومعدل النقر، ومتوسط تكلفة النقرة أو ألف ظهور، والتحويلات. كما يستطيع المعلنون إضافة معاملات UTM ثابتة إلى روابط صفحات الهبوط لقياس الزيارات عبر أنظمة التحليلات التي يستخدمونها بالفعل.
بذلك تستخدم المنصة سياق المحادثة لاختيار إعلان مناسب، في حين لا يرى المعلن المحادثة الأصلية. وقد يقلل هذا الفصل من التعرض المباشر للبيانات، لكنه يجعل ممارسات OpenAI الخاصة بالاستهداف والاحتفاظ بالبيانات وشرح آلية الاختيار وأدوات التحكم أكثر أهمية.
تقول OpenAI إن الإعلانات لن توضع بجوار المحادثات المتعلقة بالصحة الشخصية أو الصحة النفسية أو السياسة، أو غيرها من الموضوعات الحساسة والمنظمة. وتشمل سياسات الإعلانات الأوسع استبعادات تتعلق بتفاعلات المستخدمين الأكثر عرضة للتأثر، وموضوعات مثل سلامة الأطفال، وإيذاء النفس، والأنشطة الخطرة أو غير المشروعة، والكراهية، والمعلومات المضللة، والأسلحة، والمقامرة، والتبغ، والمحتوى الجنسي أو العنيف الصريح، والسياقات التي تمس الخصوصية.
كما لا يُسمح بالإعلانات السياسية، بينما تخضع فئات منظمة عديدة للقيود أو المراجعة. وتشمل الفئات المسموح بها مبدئيًا المنتجات المرتبطة بنمط الحياة والاحتياجات المنزلية، والخدمات المحلية، والسفر والتجارب، والمنتجات الرقمية أو التعليم.
وتهم هذه القيود طرفي السوق: فالمستخدمون سيواجهون عددًا أقل من الرسائل التجارية في المواقف الحساسة وعالية المخاطر، بينما سيعمل المعلنون ضمن مخزون إعلاني أضيق وضوابط أكثر صرامة لسلامة العلامة التجارية مقارنة بمحركات البحث أو منصات التواصل التقليدية.
عند الإطلاق، سيتمكن المعلنون الأوروبيون من الوصول إلى الحملات عبر فريق Ads Solutions في OpenAI، وشركاء الوكالات، وشركاء التكنولوجيا. وتشمل شركاء الوكالات الذين أُفيد بمشاركتهم Publicis وOmnicom وWPP وHavas وDentsu وMediaPlus.
كما وصفت OpenAI مسارًا للخدمة الذاتية عبر منصة Ads Manager. وتشير تقارير إلى أن الشركات المسجلة في الأسواق الأوروبية الـ31 ستتمكن من بدء فتح حسابات إعلانية خلال أسبوع 24 أغسطس، في حين وُصفت إمكانية شراء الحملات بشكل ذاتي بالكامل بأنها ستصل لاحقًا خلال الصيف. ولا يزال الفرق العملي الدقيق بين فتح الحساب والشراء الذاتي الكامل غير واضح تمامًا في التقارير المتاحة.
ويدعم النظام حملات Reach قائمة على تكلفة الألف ظهور، وحملات Clicks قائمة على تكلفة النقرة. وتستخدم الحملات حدًا أقصى يحدده المعلن للمزايدة، ومزادًا من السعر الثاني مرجحًا بمدى الصلة، مع تقارير عن مؤشرات التسليم والأداء الأساسية.
وإذا توسعت الخدمة الذاتية كما هو مخطط، فقد تتمكن الشركات الصغيرة من الوصول إلى مستخدمي ChatGPT من دون الاعتماد على علاقة مع وكالة كبيرة. لكن ذلك سيزيد في الوقت نفسه أهمية المراجعة الآلية للإعلانات، وتطبيق قيود الفئات، وجودة القياس، وشفافية المعلنين مع ارتفاع حجم الحملات.
تدرس المفوضية الأوروبية، بحسب تقارير، ما إذا كان ChatGPT مؤهلًا لتصنيف محرك بحث إلكتروني بالغ الضخامة بموجب قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA). وأفاد أحد التقارير بأن ChatGPT Search سجل نحو 159.1 مليون مستخدم نشط شهريًا في الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الستة المنتهية في 31 مارس 2026، متجاوزًا عتبة 45 مليون مستخدم الواردة في التقارير. لكن تجاوز العتبة لا يحسم وحده التصنيف القانوني؛ إذ يبقى التقييم القانوني للمفوضية هو العامل الحاسم.
وقد يفرض هذا التصنيف التزامات أقوى، من بينها تقييم المخاطر النظامية والتخفيف منها، وعمليات تدقيق مستقلة، وإتاحة البيانات للجهات التنظيمية والباحثين المعتمدين، وإنشاء مستودع عام للإعلانات. كما يفرض قانون الخدمات الرقمية أن تكون الإعلانات قابلة للتعرّف بوضوح، ويحظر استهداف القاصرين أو الاستهداف القائم على البيانات الشخصية الحساسة.
ويساعد هذا السياق التنظيمي على تفسير الإطلاق الأوروبي الحذر. فقد يحد الاستهداف السياقي من بعض مخاطر الخصوصية وحوكمة المنصة في المرحلة الأولى، لكنه لا يلغي الحاجة إلى ضمانات واضحة. وأي محاولة لاحقة لتقديم تخصيص إعلاني على نطاق أوروبا ستواجه على الأرجح تدقيقًا يتعلق بالأساس القانوني، وموافقة المستخدم أو أدوات تحكمه، واستخدام البيانات، والشفافية. وهذه قراءة مستقبلية محتملة وليست جدولًا زمنيًا مؤكدًا من OpenAI.
بالنسبة إلى المستخدمين، التغيير المباشر بسيط: قد يبدأ مستخدمو Free وGo في الأسواق الأوروبية الـ31 برؤية وحدات إعلانية أسفل إجابات ChatGPT، مع بقائها منفصلة عن الإجابات نفسها. وستظل حسابات Plus وPro وBusiness وEnterprise وEdu، إلى جانب المحادثات المؤقتة والحسابات التي يُعتقد أن أصحابها دون 18 عامًا، خارج نطاق الإعلانات.
أما للمعلنين، فيوفر ChatGPT فرصة للوصول إلى المستخدمين في لحظات البحث والمقارنة واتخاذ القرار، لكن ضمن استهداف سياقي، ومشاركة محدودة للبيانات، وفئات إعلانية مقيدة، وعملية شراء تُدار في بدايتها عبر OpenAI وشركائها.
وبالنسبة إلى OpenAI، ستكون أوروبا اختبارًا حقيقيًا لمعرفة ما إذا كان الإعلان يستطيع تمويل توسيع الوصول إلى الخدمة من دون تقويض الثقة في خصوصية المحادثات. وستعتمد المرحلة التالية على استجابة المستخدمين، وأداء الإعلانات السياقية، ووصول أدوات الخدمة الذاتية، والموقف التنظيمي الأوروبي.