هذا يعد من أكبر الاستثمارات المركّزة في شركة تكنولوجية خاصة على الإطلاق. عادةً ما توزع شركات رأس المال المغامر استثماراتها على عدد كبير من الشركات لتقليل المخاطر، خصوصًا في مجال غير محسوم مثل الذكاء الاصطناعي .
لكن في حالة سوفت بنك، أصبحت نتائجها المالية مرتبطة بشكل متزايد بأداء OpenAI وحدها.
هناك تحدٍ آخر: السيولة. بما أن OpenAI لا تزال شركة خاصة، لا تستطيع سوفت بنك ببساطة بيع أسهمها لتحقيق الأرباح أو سداد الديون.
حتى يحدث طرح عام أولي (IPO) أو صفقة خروج أخرى، تبقى قيمة الحصة أرباحًا على الورق فقط. وهذا مهم بشكل خاص لأن سون غالبًا ما يستخدم الديون لتعظيم عوائد الاستثمار، ما يجعل الوصول إلى سيولة فعلية عنصرًا حاسمًا .
يعتمد هذا الرهان أيضًا على قدرة OpenAI على الحفاظ على موقعها الريادي في الذكاء الاصطناعي. لكن المنافسة أصبحت أشد.
شركة Anthropic برزت كمنافس قوي وجذبت استثمارات ضخمة وارتفعت قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات، مع حديث عن جولات تمويل قد ترفع تقييمها إلى مستويات قريبة من OpenAI .
في الوقت نفسه، تتسابق الشركتان للفوز بعقود الشركات الكبرى من خلال شراكات ومشاريع مشتركة لنشر أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات .
أي تراجع في نمو OpenAI أو قوتها التسعيرية بسبب المنافسة قد يؤثر مباشرة في قيمة حصة سوفت بنك.
حتى الآن يبدو الرهان ناجحًا ظاهريًا. فقد أعلنت سوفت بنك صافي ربح فصلي بنحو 1.83 تريليون ين (حوالي 11.6 مليار دولار) مدفوعًا بارتفاع قيمة استثمارها في OpenAI .
وعلى مدار 12 شهرًا حتى مارس، سجلت الشركة مكاسب تقييم بلغت نحو 43.9 مليار دولار، منها حوالي 25 مليار دولار في ربع واحد فقط .
المشكلة أن هذه الأرباح غير محققة نقديًا؛ فهي تعتمد على تقييم السوق الخاص للشركة.
إذا تراجعت شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي، أو ارتفعت تكاليف التمويل، أو نجح المنافسون في تقليص تقدم OpenAI، فقد تتقلص هذه المكاسب بسرعة.
لذلك يرى بعض المطلعين أن رهان ماسايوشي سون قد يصبح أحد أنجح الاستثمارات في تاريخ التكنولوجيا—أو مثالًا كلاسيكيًا على مخاطر التركيز المفرط.
في النهاية، أصبح جزء كبير من مستقبل سوفت بنك المالي مرتبطًا بكيفية تطور سباق الذكاء الاصطناعي في السنوات المقبلة.
Comments
0 comments