الإجابة المختصرة: نعم، قد يكون هناك تداخل جغرافي بين أسلاف بعض هذه المجموعات في فترات لاحقة، لكن ليس خلال خروج الإنسان العاقل من أفريقيا بوصفهم شعبين معروفين آنذاك. فالهجرة الكبرى إلى خارج أفريقيا تعود إلى نحو ٦٠–٧٠ ألف سنة، بينما تشكّلت المجموعات واللغات التي تُربط اليوم بالصينية التبتية والهندوإيرانية بعد ذلك بآلاف السنين.
7
موجتان تاريخيتان مختلفتان
غادر الإنسان العاقل أفريقيا وانتشر في أنحاء أوراسيا عبر مسارات ومراحل متعددة؛ ولا تصف الأدلة ذلك باعتباره رحلة واحدة محددة المسار.
7
8 في ذلك الزمن السحيق، لا يصح وصف المهاجرين بأنهم «صينيون تِبتيون» أو «آريون»؛ فهذه تسميات ترتبط بتاريخ لغوي وسكاني لاحق.
تربط دراسات جينية انتشار اللغات الصينية التبتية بمزارعين في حوض النهر الأصفر، في شمال الصين، يرجّح أن أسلافهم انتشروا نحو ٣٠٠٠ ق.م.
6 أما المجموعات الرعوية المرتبطة بانتشار اللغات الهندوأوروبية، ومنها الفرع الهندوإيراني، فقد تحركت في مرحلة لاحقة. وتشير أبحاث إلى وصول أصول مرتبطة برعاة السهوب إلى جنوب آسيا بعد نحو ٥٠٠ إلى ١٠٠٠ سنة من الهجرات المرتبطة بثقافة اليمنايا.
4
هل تداخلت المجموعات في أوراسيا؟
من المعقول أن تكون جماعات أسلاف مختلفة قد تنقلت أو تواصلت في مناطق من آسيا الوسطى وما حولها خلال عصور لاحقة. لكن هذا الاحتمال لا يثبت أن المجموعتين كانتا فرعين منفصلين منذ الخروج من أفريقيا، ولا يحدد نقطة لقاء أو زمنًا دقيقًا له. فالدراسات تتناول تحركات سكانية متعددة، لا هجرة متزامنة لشعبين ثابتَي الهوية.
6
16
ومن المهم أيضًا التعامل بحذر مع مصطلح «آري»: ففي هذا السياق يُستخدم للإشارة إلى تسمية تاريخية ولغوية مرتبطة بالهندوإيرانيين، لا إلى عِرق متجانس ذي حدود وراثية واضحة.
16
الخلاصة: يتشارك البشر المعاصرون أصلًا أقدم يعود إلى أفريقيا، وقد يحدث تداخل بين أسلاف مجموعات مختلفة في تاريخ أوراسيا اللاحق. لكن الأدلة لا تدعم رواية خروج «الصينيين التبتيين» و«الآريين» معًا من أفريقيا أو لقائهما في الطريق.