لم تكن هذه غارة منعزلة، بل جزء من حملة مستدامة: قبل أيام فقط، ضربت طائرات مسيرة أوكرانية مصفاة موسكو النفطية مرتين في أسبوع واحد ، وفي 18-19 يونيو، ضربت موجات من الطائرات المسيرة المصفاة بدقة كافية لوقف عملياتها وإشعال خمسة حرائق منفصلة
.
في شبه جزيرة القرم المحتلة، كانت الضربات فعالة بشكل خاص ضد طبقات الدفاع الجوي الروسية:
وُصف نظام بانتسير بأنه "حلقة رئيسية" في شبكة الدفاع الجوي الروسية . بحلول يونيو 2026، قدر جهاز الأمن الأوكراني (SBU) أن 48% من جميع أنظمة بانتسير الروسية قد دُمرت أو عُطّلت بفعل الضربات بعيدة المدى منذ بداية العام
.
جغرافيا هذه الحملة لافتة للنظر:
تجاوزت ضربة تيومين الرقم القياسي السابق — ضربة على بعد 1800 كم لمصنع طائرات مسيرة في تتارستان في أبريل 2025 — وأظهرت أنه لا توجد منطقة روسية بعيدة عن متناول اليد.
المصادر المتاحة لا تذكر أي أرقام محددة للخسائر من هذه الضربات . نادرًا ما تعترف روسيا بالخسائر الناجمة عن هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، ولم يتم تقديم أي إحصاء مستقل للضحايا في أي من المصادر التي تم العثور عليها.
وضع الرئيس زيلينسكي عملية 20-21 يونيو في إطار استراتيجية مدروسة لرفع تكلفة الحرب على موسكو. ووصفها بأنها "عقوبات بعيدة المدى دون إنذار" وأكد عزم أوكرانيا على مواصلة وتوسيع عمليات الضربات العميقة
.
في تصريح منفصل حول هذا الإطار الزمني، قال زيلينسكي إنها "مسألة وقت فقط" حتى تزيد أوكرانيا من حجم ضرباتها . كما حذر تحديدًا من أن "موسكو ستحترق" إذا استمرت الهجمات الروسية على أوكرانيا — وهي عبارة استخدمها بعد الضربات على مصفاة موسكو النفطية في وقت سابق من نفس الأسبوع
.
ومع ذلك، لا تحتوي المصادر المتاحة على اقتباس مباشر وصريح من زيلينسكي في 20-21 يونيو يحذر من رد فعل روسي متوقع خاصة لهذه الحملة. ونمطياً، الهجمات المتبادلة شائعة — فقد شنت روسيا هجومًا صاروخيًا وطائرات مسيرة كبيرًا في 22 يونيو أسفر عن مقتل وجرح أفراد أوكرانيين في ميدان تدريب .
تمثل عملية 20-21 يونيو تتويجًا لحملة تسارعت منذ منتصف عام 2025 . قدرت وكالة الطاقة الدولية (IEA) أنه بحلول أكتوبر 2025، كانت ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية قد خفضت طاقة التكرير الخام الروسية بنحو 500 ألف برميل يوميًا
. منذ أغسطس 2025، شنت أوكرانيا ما لا يقل عن 28 ضربة على مصافٍ روسية رئيسية
.
لم تكن ضربة تيومين حالة شاذة — بل كانت الخطوة المنطقية التالية في برنامج توسع في المدى والدقة، بفضل منصات جديدة قادرة على الطيران لأكثر من 3000 كم .
Comments
0 comments