شهدت الدورة العاشرة من معرض VivaTech (17–20 يونيو 2026) في باريس تحولاً حاداً من شعار "الإزعاج" (disruption) إلى السيادة، والمرونة، والاستقلال الاستراتيجي. احتلت الروبوتات البشرية والاجتماعية مركز الصدارة، بينما حاولت الشركات الناشئة الأوروبية شق طريقها في وجه الهيمنة الصينية، وسط مخاوف متزايدة من الاعتماد على سلاسل الإمداد والفجوة الواسعة مع كل من الصين والولايات المتحدة .
وصلت شركات الروبوتات الأوروبية باستراتيجية عملية تركز على المجالات المتخصصة عالية القيمة، بدلاً من محاولة منافسة العمالقة الصينيين في حجم الإنتاج .
شركة PAL Robotics (إسبانيا) كشفت عن روبوتها KANGAROO، وهو روبوت بشري يتمتع بقدرات حركية متقدمة وتعلم تعزيزي (reinforcement learning)، تم تطويره بالشراكة مع عدة مراكز بحثية أوروبية. يُنظر إلى هذا الروبوت على أنه العلم الأوروبي الرائد في سباق الحفاظ على القدرة التنافسية في مجال الروبوتات البشرية للأغراض الصناعية واللوجستية والعلمية . كما عرضت الشركة روبوتها المتنقل Tiago Pro
.
شركة HABS الفرنسية للذكاء الاصطناعي العصبي قدمت عرضاً عالمياً حصرياً لتجربة تخاطر مباشر بين إنسان وروبوت بشري، باستخدام واجهات دماغية غير جراحية (عصابات EEG) مقترنة بروبوت من شركة Unitree الصينية. تم وصف العرض بأنه الأول من نوعه، حيث يفك تشفير الإشارات المعرفية لتمكين التفاعل دون أوامر منطوقة .
شركة Foxconn ظهرت لأول مرة رسمياً في VivaTech، عارضةً سيارات كهربائية ذكية، وروبوتات بشرية، ورفوف خوادم ذكاء اصطناعي تستهدف الطلب الأوروبي المتزايد على الذكاء الاصطناعي السيادي وسلاسل الإمداد المحلية. وأظهرت روبوتات صناعية قادرة على الحفر بيد واحدة مع تحميل وتفريغ الأشياء باليد الأخرى .
نما الحدث نفسه بشكل كبير: 15,000 شركة ناشئة، و4,000 مستثمر، ومساحة أرضية أكبر بنسبة 30% مقارنة بالدورات السابقة. وكانت ألمانيا، التي حصلت على لقب "دولة العام"، قد أحضرت ما يقرب من 200 شركة ناشئة .
كانت هيمنة الصين على الروبوتات البشرية واضحة للعيان. شركة Agibot، التي صنفتها Omdia كأكبر مصنع للروبوتات البشرية في العالم بحلول شحنات عام 2025 (أكثر من 10,000 وحدة تم تسليمها)، عرضت روبوتاتها في المعرض . شركة Unitree—البالغة قيمتها 1.7 مليار دولار والتي قدمت طلب اكتتاب عام في 2026—عرضت روبوتات بشرية تؤدي حركات ملاكمة، وتمارين توازن، وتصميم رقصات معقدة جذبت حشوداً كبيرة
.
حجم التفوق الصيني صارخ: حوالي 87% من الـ 13,000 روبوت بشري تم نشرها عالمياً في 2025 خرجت من خطوط الإنتاج الصينية . اعترفت التقارير في المعرض بوجود "فجوة هائلة" بين أوروبا والصين في قدرات إنتاج الروبوتات
.
تحت شعار رسمي هو "السيادة التكنولوجية الأوروبية"، جعلت VivaTech 2026 هذا الموضوع صريحاً لأول مرة عبر جميع برامجها . لكن الواقع على الأرض كشف عن نقاط ضعف مستمرة.
ريتشارد مالتير، مسؤول تنفيذي في مجال الروبوتات الأوروبية، قال لوكالة فرانس برس إن "60% على الأقل من الروبوت يُصنع في أوروبا، ونحن نكافح للحفاظ على هذا الوضع" . هذا الرقم يسلط الضوء على مشكلة أعمق: المكونات الحيوية—الرقائق، وأجهزة الاستشعار، والبطاريات—لا تزال تعتمد بشكل كبير على مصادر غير أوروبية، مما يثير مخاوف بشأن المرونة
.
نشرت الوكالة الوطنية الفرنسية للبحث العلمي (CNRS) رسماً بيانياً في المعرض يحذر من أن أوروبا تتخلف عن الولايات المتحدة والصين في مجالات البطاريات والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، ويقول إن الابتكار القائم على العلم أمر أساسي لكسر هذه التبعيات .
إلى جانب الروبوتات، كان صناع السياسات والمسؤولون التنفيذيون الأوروبيون في مؤتمر VivaTech ومجموعة السبع (G7) المنعقد في نفس الوقت في فرنسا يشعرون بالقلق إزاء هيمنة الذكاء الاصطناعي الأمريكي، مشيرين إلى أن البدائل لشركات التكنولوجيا الأمريكية لا تزال نادرة .
الرسالة الأساسية من VivaTech 2026: الشركات الناشئة الأوروبية في مجال الروبوتات تستهدف مجالات متخصصة وعالية القيمة—الزراعة (روبوتات حصاد العنب)، والضيافة (روبوتات ترحيب متعددة اللغات)، والذكاء الاصطناعي العصبي—بدلاً من محاولة منافسة العمالقة الصينيين في حجم الإنتاج . لكن المحادثات على أرض المعرض ظلت تركز على السيادة، ومرونة سلاسل الإمداد، وما إذا كانت أوروبا تستطيع سد الفجوة قبل أن تترسخ التبعيات
.
Studio Global AI
Use this topic as a starting point for a fresh source-backed answer, then compare citations before you share it.
شهدت الدورة العاشرة من معرض VivaTech (17 20 يونيو، باريس) تحولاً جذرياً من الحديث عن "الإزعاج" إلى "السيادة" و"الاستقلال الاستراتيجي"، مع تركيز كبير على الروبوتات البشرية والاجتماعية.
شهدت الدورة العاشرة من معرض VivaTech (17 20 يونيو، باريس) تحولاً جذرياً من الحديث عن "الإزعاج" إلى "السيادة" و"الاستقلال الاستراتيجي"، مع تركيز كبير على الروبوتات البشرية والاجتماعية. كشفت الشركات الأوروبية الناشئة عن روبوتات متخصصة مثل KANGAROO من PAL Robotics الإسبانية وتجربة التخاطر المباشر بين البشر والروبوتات من HABS الفرنسية، بينما سيطرت الشركات الصينية مثل Unitree وAgibot على العروض الجماهير...
أظهر المعرض فجوة هائلة في قدرات الإنتاج: 87% من الروبوتات البشرية المنتشرة عالمياً في 2025 صُنعت في الصين.