نبرة كلاين الأكثر اعتدالاً ليست المنظور الوحيد من داخل SAP. فقد كان المدير المالي للشركة، دومينيك أسام، أكثر وضوحاً بشأن التأثير على الوظائف. ففي مقابلة في سبتمبر 2025، اعترف أسام بوجود حاجة إلى "عدد أقل من المهندسين لتقديم نفس الإنتاج — أو حتى أكبر — بفضل الأتمتة التي يقودها الذكاء الاصطناعي" . وحذر من أن سوء إدارة تقليص القوى العاملة قد يكون "كارثة" على الأعمال
. هذا الاعتراف الداخلي من قيادة SAP يؤكد التوتر بين مكاسب الإنتاجية والتوظيف.
التوقعات الأكثر جرأة تأتي من خارج SAP. قال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير 2026، إن الذكاء الاصطناعي قد يتولى "معظم، إن لم يكن كل" ما يفعله مهندسو البرمجيات حالياً خلال 6 إلى 12 شهراً . واستشهد بمهندسين في أنثروبيك "لا يكتبون أي أكواد بعد الآن؛ أنا فقط أترك للنموذج كتابة الكود، وأقوم بتحريره"
.
بوريس تشيرني، مبتكر أداة البرمجة Claude Code في أنثروبيك، ذهب إلى أبعد من ذلك. وأكد في أوائل 2026 أن 100% من أكواده الآن يكتبها الذكاء الاصطناعي . كما حذر من أن دور "مهندس البرمجيات" التقليدي للمبتدئين قد يختفي فعلياً بحلول نهاية عام 2026
. الأداة نفسها، Claude Code، وصفها مهندس كبير في غوغل بأنها قادرة على إعادة إنشاء عمل عام كامل في ساعة واحدة فقط
.
التحول ليس مجرد حديث. كشف غوستاف سودرستروم، الرئيس التنفيذي المشارك لـ Spotify، في مكالمة أرباح أن أفضل مهندسي الشركة لم يكتبوا سطراً واحداً من الأكواد منذ ديسمبر 2025. وبدلاً من ذلك، تتم جميع عمليات البرمجة تقريباً بواسطة نظام ذكاء اصطناعي داخلي يُدعى "Honk"، وهو مبني على Claude Code من Anthropic . وفي غوغل، قال القادة في أكتوبر 2025 إن وكلاء الذكاء الاصطناعي يكتبون نصف جميع الأكواد الجديدة
.
ذكر مقال أوسع في Fortune من فبراير 2026 أن إطلاق نماذج برمجة قوية جديدة من OpenAI (GPT-5.3-Codex) وAnthropic (Claude Opus 4.6) دفع المطورين إلى الادعاء بأنهم "تخلوا عن البرمجة التقليدية" .
تضيف الصورة الاقتصادية الكلية فارقاً بسيطاً إلى الإعلانات المؤسسية. مقال Fortune في 21 فبراير 2026 ("لديك 18 شهراً لتفهم مستقبل وظيفتك المكتبية") يستشهد بـإريك برينجولفسون، خبير الاقتصاد في جامعة ستانفورد، الذي يشير إلى أن الإنتاجية الأمريكية ارتفعت إلى 2.7% في 2025، مقارنة بمتوسط 1.4% خلال العقد السابق، مما يشير إلى أن إزاحة الوظائف بفضل الذكاء الاصطناعي قد تكون حقيقية . ومع ذلك، يشير المقال نفسه إلى أن التبني الفعلي للذكاء الاصطناعي عبر الاقتصاد لا يزال جزءاً صغيراً مما هو ممكن نظرياً، وأن الاقتصاد الأمريكي "ظل شبه ثابت في خلق الوظائف"
.
وجد مؤشر Anthropic الاقتصادي لعام 2026، الذي حلل مليوني تفاعل مع Claude AI، أن الذكاء الاصطناعي حالياً "يعزز الوظائف من خلال التعامل مع المهام الروتينية" بدلاً من استبدال الأدوار بأكملها . لكن دراسة أخرى استشهدت بها Fortune وجدت أن 75% من مهام المبرمجين يمكن نظرياً أن يغطيها الذكاء الاصطناعي
.
ليس الجميع مقتنعين بنهاية وشيكة للبرمجة. تانماي غوبال، الرئيس التنفيذي لشركة PromptQL، جادل في Fortune بأن التوقعات الكارثية هي "إسقاط من وادي السيليكون": مجتمع التكنولوجيا "يشعر بروعة هذا الذكاء الاصطناعي" ولكنه "يسقط ذلك في مجالات لا نفهمها فعلياً" .
في غضون ذلك، لا تقف SAP مكتوفة الأيدي. فالشركة تدمج الذكاء الاصطناعي في منتجاتها الأساسية، وتطلق منصة Business AI في مؤتمر Sapphire 2026، وتعيد تنظيم مجلس إدارتها للتركيز على الذكاء الاصطناعي . استراتيجيتها هي "تعزيز سير العمل التجاري الحاسم، بحيث يعمل البشر والذكاء الاصطناعي معاً"
. ويظل كلاين واثقاً من أن أعمال SAP في مجال SaaS وPaaS ستبقى، لأن السياق المؤسسي — أي "العقل" — هو ما يجعل وكلاء الذكاء الاصطناعي مفيدين
.
Comments
0 comments